عـــــاجل

لليلة ظلامها الدامس..

بقلم : مريم المعشني

لليلة ظلامها الدامس ،ويشاركني القمــــٰـر وحدتها ولنجوم لمعانها ، وتحتويني المشاعر تبحر في وآحه خيالي ، لتطرق الذكرى بابي تستأذنني بالتمعن والتأمل في زاويه الذكرى وفى صباح مكتب السجلات الملئ بالملفات المزدحمه وصوت الماكينة وهي تتأرجح بالملفات الأرشيفيه ، وصوت المراجعين الذي يطالبون بملفاتهم ، وكانت الموظفة تجاوبهم بأنها مخزونه في الأرشيف ، شدتني الجمله وتعمقة بالتفاصيل الشيقة ، لماذا نحتفظ بكلماتنا المزعجه التي لا حاجه لنا فيها ونعمل لها أرشيف أبدي ؟
ولماذا بعض البشر في مواقف يعملون أرشيف لبعض كلماتهم؟ ولكن في حين آخر وبمواقف أخرى يرجعون لتلك الكلمات السامة يقتلون غائبها ، فكم من نفس ذاقت الألم من جراء هذه الكلمات القاتلة بحوافها الحادة تقطع الأوردة ولا تستقر إلا في القلب فترمي صاحبها قتيلا ! لماذا لا نثمن كلماتنا ونتجنب كسر القلوب ؟ وما الذي يمنع لسانك نطق الكلمات المعسوله التي تأثر على مسامعنا وتلامس قلوبنا بالمحبه ، فكلامك اللين يكثر محبينك ، أحبائي كونوا دائما وجه يحمل الخير لا متعددون الأوجه ، أزيلوا الأقنعه التي تحمل الضغائن والحماقه وتطعن في ظهر الاصحاب بالغيبة والنميمه ، فألف علامة إستفهام في مخيلتي ! والسؤال : ما الذي يمنعك أيها القارئ والقارئة العزيزين بأرشفه الكلمات القاتله وحذفها من أفواهكم للأبد وحين ترى موقف لا يعجبك أصمت ، واذا تطلب الأمر أن تتفوه بكلماتك فدعها ترفرف في الفؤاد تعجبا وتلقي فرحا وسرور ، فالمشاعر تزرع في القلب بستانًا من الورد تملؤه بالحب والود ، فحياتنا كلمات اما أن تحيينا او تقتلنا ، وعلينا بأن نلقي بكلمات كالبلسم على القلوب وأن لا تكون كالسهم القاتل للقلوب ولا نملئ أفئدتنا بسوء الظن وأن لا نبنئ القرارات الخاطئة من دون أصل حقيقي نستند عليه ، ولا تكونوا سببًا في تفريق ألاحبه أو تدمير الاسر أو إلحاق الضرر بأحد من البشر ، فكلماتنا سلاح ذو حدين ولكل منا حدود لا نرضى بأن يتجاوزها أحد ، وإذ أردت أن تحترم حدودك فأحترم حدود الاخرين ، فما تلاقيه اليوم هو نتائج عملك وتعاملك مع الغير ، ،قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه “إنّ القلوب إذا تنافر ودّها مثل الزجاج كسرها لا يجبر ).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى