ضغوطات على أوكرانيا بسبب توقّف إمدادات النفط الروسي

قال رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيتسو، اليوم السبت، إنه سيطلب من الشركات السلوفاكية ذات الصلة وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف أوكرانيا، يوم الاثنين، ضخ إمدادات النفط الروسي، الذي يمر إلى بلاده عبر الأراضي الأوكرانية – عبر خط أنابيب دروجبا – والمتوقفة منذ شهر تقريبا.
وكتب فيتسو على منصة “فيسبوك”: “سلوفاكيا دولة كرامة وذات سيادة، وأنا سلوفاكي لدي كرامة وذو سيادة. في حال لم تستأنف إمدادات النفط إلى سلوفاكيا يوم الاثنين، فسأطلب من شركة SEPS وقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا”. وأضاف فيكو أن إمدادات سلوفاكيا الطارئة من الكهرباء لأوكرانيا في يناير بلغت ضعف إجمالي إمدادات 2025، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
ويلقي فيكو باللائمة على أوكرانيا في عدم استئناف إمدادات النفط مما أدى إلى تكاليف مالية وصعوبات لوجيستية. وأعلنت حكومة سلوفاكيا حالة الطواري النفطية، اعتبارا من أول أمس الخميس، بعد توقف شحنات النفط القادمة من روسيا من خلال خط أنابيب دروجبا عبر أوكرانيا في نهاية يناير.
وتعدّ سلوفاكيا والمجر الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي المشحون عبر خط الأنابيب دروجبا الذي يمر من أوكرانيا ويعود إلى الحقبة السوفيتية.
وسلوفاكيا مصدر رئيسي للكهرباء الأوروبية لأوكرانيا التي تحتاج إليها بعد أن ألحقت الهجمات الروسية أضرارا بشبكتها الكهربائية. ويقول خبراء قطاع الطاقة إن سلوفاكيا وفّرت 18 بالمئة من واردات أوكرانيا القياسية من الكهرباء الشهر الماضي.
واقترحت أوكرانيا طرق عبور بديلة لشحن النفط إلى أوروبا خلال إجراء أعمال الإصلاح الطارئة للأنابيب. وحسب “رويترز”، اقترحت البعثة الأوكرانية لدى الاتحاد الأوروبي شحن النفط عبر نظام نقل النفط الأوكراني أو طريق بحري، قد يشمل خط أنابيب أوديسا – برودي الذي يربط ميناء أوكرانيا الرئيسي المطل على البحر الأسود بالاتحاد الأوروبي.
وقالت البعثة: “تجدد أوكرانيا باستمرار استعدادها المستمر لضمان نقل النفط في الإطار القانوني المتاح”. وألمح رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، إلى أن بلاده قد تقطع إمدادات الطاقة عن أوكرانيا المجاورة إذا استمرت كييف في عرقلة تسليم النفط الروسي.
وأكد أن استقرار نظام الطاقة في أوكرانيا في يناير 2026 تطلّب ضعف كمية الكهرباء التي احتاجتها في عام 2025 بأكمله، وأضاف: “إذا لم يعترض الغرب على تدمير خط أنابيب الغاز “السيل الشمالي”، فلا يمكن لسلوفاكيا أن تنظر إلى العلاقات السلوفاكية الأوكرانية على أنها تذكرة من جانب واحد تفيد أوكرانيا فقط”، وأشار إلى أن انقطاع إمدادات الغاز إلى سلوفاكيا وحدها تسبب في خسائر بلغت 500 مليون يورو، في حين أن تعليق عبور النفط تسبب في أضرار أكبر وصعوبات لوجستية. واختتم فيتسو قائلا: “بالنظر إلى موقف زيلينسكي غير المقبول تجاه سلوفاكيا واعتبارها دولة معادية، أرى أن قرار عدم مشاركة سلوفاكيا في قرض عسكري بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا كان صائبا تماما”.



