
أيا شهرٌ بك الرحمات تترىٰ
ويا ضيفٌ حوى فضلاً وقدرا
أيا شهر التلاوة والصيام
تمهل بالخطىٰ عطفاً وجبرا
ولا تترك نفوساً هائمات
تئن وترسل الدمعات حرىٰ
فلا زالت نفوس الناس ضمآ
ولم تلقَ المنىٰ أو تقض وطرا
ودع صباً عليلاً مستهاما
لينشق فيك أنساماً وعطرا
وينهل من معينك كل فضلٍ
ويلقىٰ فيك أنواراً وبشرىٰ
ولا تعجل بتوديعٍ علينا
وصبراً شهرنا بالله صبرا
فلا ندري أتجمعنا الليالي
أيا رمضان في أعوام أخرىٰ
وهل يبقىٰ لنا بالوصل حظاً
إذا فارقتنا غصباً وقهرا
ومن منا ستطويه المنايا
وتطويه الثرى جبراً وقسرا
فذاك الأمر غيب عند ربي
ولا ندري بما الديان أجرىٰ
فنسأل ربنا من كل خير
وفضلٍ ساقة للخلق طُرا
ونسأله إله الكون عتقاً
وتوفيقاً وإحساناً وبرا
به تنزاح أحزانٌ وضيقٌ
عن الأرواح والاسقام تبرىٰ
ويورثنا نعيماً سرمديا
ويكرمنا بجناتٍ بإخرىٰ
فلا نلقىٰ بها كرباً وبؤسا
ولا موتاً وأسقاماً وضرا
بها روحٌ وريحانٌ وظلٌ
وأنهارٌ جرت عسلاً وخمرا
…………………


