
وطن علىٰ هام الوجود تربعَّا
وله نفوس الخلق طارت خُشَعَّا
لتجيب دآعِ الله إبراهيم منْ
نادىٰ وأذن في الأنام فأسمعَّا
لتطوف بالبيت العتيق تَقرُبا
ولتسكب العبرات فيه وترتعَّا
أولآهُ مولآنا العظيم قداسةً
ومكانةً في العالمين لمن وعىٰ
إذ خصهُ بالبيت أشرف موضعٍ
فيه الجباه عَنتْ وخرَّت رُكعَّا
وبه نفوس العالمين تعلقت
وعطاؤهُ عمَّ الخلائق أجمعا
وعليه أرخىٰ أمنهُ وأمانه
وأجاب سؤل خليلة لما دعَّا
أسداهُ حكاماً وشعباً ماجدا
كانوا له من بعد ربي أدرُعَّا
سهروا عليه وثبتوا أركانه
نبلاء قد صانوا جهاتٍ أربعَّا
من كل خوانٍ وغازٍ معتدٍ
أجلوا عليه مكائداً ومطامِعَّا
حتىٰ غدا وطناً عظيماً شامخا
متوثباً نحو العلا مُتطلعَّا
يسبي النفوس جماله وبريقه
الوضاء كالعقد الفريد مُرَصَّعا
يحوي القداسة والمهابة والنهىٰ
وله قلوب الناس تهوي خُضعَّا
وله السيادة والقيادة دائماً
به يُقتدىٰ في السلم والحرب معَّا
وطنٌ سعوديٌ سمت رآياته
مجداً وتوحيداً وسيفاً قاطِعَّا
وبنخلة للجود تؤتي أُكلهَا
حباً لمن لبَّىٰ وأقبل طَائِعَّا
وطنٌ سعوديٌ تسامىٰ للعلا
أكرم به وطناً وحيَّا مَربَعَّا
روحي فداه وكل مالي دونه
صدقاً وإيماناً وليس تَصنُعَّا
أبقاه رب العالمين وزاده
شرفاً.. وخصهُ رفعةً وتَربُعَّا
عبر الزمان ودام شعبهُ آمناً
متصدراً دوماً فتيّاً طالِعَّا
وأعزَّهُ ربي وأعلىٰ شأنهُ
وأدامه كالشمس نوراً ساطِعَّا
في ظل سلمان المليك حبيبنا
إبن المؤسس والإمام اللآمِعَّا
عبدالعزيز الفارس الشهم الذي
بالسيف أنهىٰ فتنةً وزعَازِعَّا
وبهمةٍ شمَّاء…وحدَّ أمةً
في دولةٍ عظمىٰ وقاد طلائعا
ومحمدٌ رمز المهابة والإبا
ليثاً تجلىّٰ بالسياسة بارِعَّا
رمز التطور والتقدم والعطَا
من قد علا ذكراً وصيتاً ذآئِعَّا
هذا وصلىٰ الله مولآنا علىٰ
من تم أخلاقاً وسنَّ شَرآئِعَّا
المُصطفىٰ الهادي النبي المُجتبىٰ
خير البرية شافعاً ومُشفَّعَّا
ما لآح برقٌ بالسماء وما همىٰ
غيثٌ وما هب النسيم وذَعَذَعَّا
……………….
حسن القحل



