
مكتب السيدة سناء
تجلس السيدة سناء مقابل المحقق دانيال والمحقق نوح الذي قال لها : السيدة سناء منذ متى وأنتي مشرفة على هذا السكن؟
السيدة سناء : منذ 15 عاماً تقريباً.
المحقق دانيال : أنها مدة طويلة لابد وإنك تعرفين الكثير من اسرار وخفايا وقصص الطالبات.
السيدة سناء : لقد كنت مدرسة علم النفس في الجامعة من بعدها تقاعدت وبحكم إني إمرأة أرملة ولم أنجب أي أبناء فضلت العيش بسكن الطالبات واعتبر الفتيات بناتي ، وعليك أن تعد كم من قصص وروايات عن الطالبات وهمومهن مرت علي.
المحقق دانيال : هل تحدث كثيراً مسألة تتسلل الشباب إلى سكن الطالبات؟
السيدة سناء : طوال هذه المدة التي قضيتها كمشرفة مر على يدي قصص كثيرة وتسلل الشباب إلى السكن ليست حديثة العهد في هذا السكن وتعاملنا معها بإحترافية.
المحقق دانيال : بمعنى إن الشباب أغلبهم يتسللون إلى سكن الطالبات.
السيدة سناء : بالفعل وكنت لهم بالمرصاد أنت تعلم مرحلة المراهقه مسؤولية ، ولابد من مراقبتهم بإستمرار ، وكنا منذ زمن ننسق مع دوريات الأمن التي تجول بالأحياء السكنية ليلا لسيطرة على هذا الأمر ، ونجحنا في ذلك فترة طويلة.
المحقق دانيال : ماذا تعرفي عن عدنان؟
السيدة سناء : شاب طائش بإمكانك أن تسميه زير فتيات الجامعة بسبب تعدد علاقاته مع الفتيات وآخرها الآنسة شيلاء.
المحقق دانيال : ومن هن الفتيات الأخريات الذي كان على علاقة معهن.
السيدة سناء : بحكم أننا في إجازة أغلبهن لسنا هنا أما خارج هذه الغرفة هناك الآنسة رانيا والأنسة ساره.
المحقق دانيال : البارحة الساعة 12 منتصف الليل إلى الساعه 2 أين كنت؟
السيدة سناء : على الساعه 12 كنت اتفقد غرف نوم الطالبات وآخر غرفة كانت غرفة الآنسة شيلاء ، وقتها كانت تستعد لنوم.
المحقق دانيال : لم تلاحظي شئ غريب بغرفة الآنسة شيلاء؟
السيدة سناء : لا ، لقد كانت تستعد لنوم وقد ارتدت بلوزتها الورديه.
المحقق دانيال : وبعدها أين ذهبتي؟
السيدة سناء : ذهبت للمطبخ وأخذت كوب من الماء وعدة إلى غرفتي وقرأت كتاب حتى غفوت.
المحقق دانيال : متى اكتشفت بوجود الجثة في المطبخ؟
السيدة سناء : استيقظت من النوم على صوت طرق الباب ، كانت السيدة عائشة مرتبكة وخائفة قالت لي توجد جثة معلقة بالمطبخ ، لم أصدق ما سمعت خرجت مسرعة ورأيت ذلك المنظر ثم استدعيت الحارس السيد جعفر ليبلغ الشرطة عن الحادثة.
المحقق دانيال : حسنا سيدة سناء تسطيعين الذهاب.
خرجت السيدة سناء فقال المحقق دانيال : أخبر الملازم أول خديجة تدخل إحدى الفتيات.
بعد مضي ثلاث ساعات انتهى التحقيق وخرج المحققين دانيال ونوح من المكتب فقال المحقق دانيال : الآن سنغادر وننتظر النتائج النهائية لتشريح الجثة من الطبيب الجنائي ، إلى ذلك الوقت أتمنى من الذين تم التحقيق معهم عدم مغادرة المدينة إلى أن نغلق القضية.
السيدة سناء : هل نحن تحت الإقامة الجبرية؟
المحقق دانيال وهو يبتسم : لا سيدة سناء تستطيعين الذهاب إلى الجامعة والأسواق بما أنه داخل نطاق المدينة ولكن لا أحد يسافر خارج المدينة.
فخرج فريق التحقيق وبقية أفراد الشرطة من سكن الطالبات.
السيدة سناء تلتفت لبقية الفتيات : تستطعن الذهاب إلى غرفكن.
هم الجميع بالمغادرة فستوقفت السيدة سناء الآنسة شيلاء : شيلاء أريدك في مكتبي قليلاً ، سيدة عائشة احضري لي فنجان قهوة سادة أشعر بإن رأسي سينفجر.
نظرة شيلاء إلى زميلاتها ثم تبعت السيدة سناء إلى مكتبها.
مركز شرطة المدينة
تحديداً في مكتب المحقق دانيال وهو خلف مكتبه والمحقق نوح والملازم أول خديجة يجلسان بالأريكة فقال : علينا إنتظار نتائج المختبر الجنائي والطبيب الشرعي.
الملازم أول خديجة : أعتقد إن الفاعل والذي قتل عدنان من داخل السكن؟
المحقق دانيال : كيف أتيتي بهذا الاستنتاج؟
الملازم أول خديجة : ليس استنتاج إنه شك لقد رأيت بعض الريبه والقلق في وجه الجميع لكن تحديداً في وجه السيدة سناء.
المحقق نوح : كل شي جائز ولنفرض أن لها يد بالموضوع السؤال الذي يطرح نفسه ما الدافع لكي تقتل عدنان؟
الملازم أول خديجة : ممكن أنه بينها وبينه علاقة عاطفية ، هو شاب وسيم وهيه امرأة فقدت زوجها وتعيش بسكن الطالبات وكما رأيت هيه برغم كبر سنها مازالت تحتفظ بناظرتها وجمالها.
المحقق نوح : أما أنا اشك بإن الفاعل هو السيد جعفر.
الملازم أول خديجة : ولماذا شككت بأمره؟
المحقق نوح : كجثة عدنان وعضلاته لا تستطيع فتاة أن ترفع جسده وتعلقه بالمروحه يحتاج لقوة جسدية.
المحقق دانيال : تحليلكما منطقي ولكن أنا لدي شكوك أخرى.
المحقق نوح : وما هيه شكوكك؟
المحقق جيفرسون : أنا مع الملازم أول خديجة أن القاتل من السكن ومع المحقق نوح بإن يكون الفاعل رجل ولكن المنفذان ليس شخص واحد بل إثنان.
الملازم أول خديجة تتبادل نظرات دهشه مع المحقق نوح ثم قالت : اثنان كيف ذلك؟
المحقق دانيال ينظر إلى ساعته وهو يقول : ننتظر الطبيب الشرعي وسأوضح لكما كل شي في وقته.
سكن الطالبات
مكتب السيدة سناء تجلس خلف طاولتها ثم نظرت إلى شيلاء التي كانت متوتره نوعاً ما فقالت لها : تفضلي بالجلوس.
تحركت شيلاء ببطئ وجلست على المقعد فقالت السيدة سناء وهيه تتنهد : لقد كان يوم عصيب علينا جميعاً.
شيلاء وهيه تمسح دموعها : أنا أعتذر بما حصل سيدة سناء.
السيدة سناء : أعلم ذلك ، ولكن تذكرين آخر حديث بيننا طلبت منك عدم مقابلة عدنان وأنتي لم تفي بوعدك لي.
الآنسة شيلاء : لقد حاولت مراراً وتكراراً بإن اجعله يبتعد عني قدر المستطاع ولكن هو لا يستطيع التخلي عني ولا أنا استطيع التخلي عنه.
تدخل السيدة عائشة ومعها فنجان قهوة لسيدة سناء وضعته على الطاولة ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها ثم قالت السيدة سناء : كلامي كان واضحاً جداً بخصوص قدوم عدنان أو أي شاب إلى أي فتاة هنا بسكن الطالبات ، تعلمين جيداً ما حصل منذ شهرين عندما كان أحد الشباب مع زميلتك رزان وتسلل إلى غرفتها وحاول الإعتداء عليها ، لولا ستر الله ووجودي بممر الغرف وسمعت صوت صراخها كان لا أحد يتخيل الوضع الذي كان سنكون فيه جميعاً.
الآنسة شيلاء : أنا متأسفة جداً واعتذر لك أنها لن تتكرر.
السيدة سناء ترتشف قهوتها : ما فائدة الأسف الآن ، لقد وضعتي الجميع في موقف محرج وكلنا في دائرة الإتهام.
الآنسة شيلاء تبكي فقالت لها : تستطيع العودة إلى غرفتك.
خرجت الآنسة شيلاء وتوجهت إلى غرفتها وعندما دخلت وجدت زميلتها رزان وهيه تقف داخل غرفتها بجوار النافذة فقالت لها : رزان مالذي تفعلينه هنا؟
تلتفت رزان إلى شيلاء وهيه مرتبكة قائلة : لقد كان عدنان معي قبل أن يموت.
كان كلام رزان كفيل بإن يحل كالصاعقة على مسامع شيلاء.
يتبع….



