شعر و قصص

المحقق دانيال جريمة في سكن الطالبات الفصل الثاني

بقلم سمير الشحيمي

حرم سكن الطالبات
يفتح الشرطي البوابة لدخول سيارة المحقق دانيال إلى حرم سكن الطالبات ، عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين يقفون خارج الحرم الجامعي ولم يسمح لهم بالدخول ، توقفت السيارة ، ونزل منها المحقق دانيال ومعه المحقق نوح والملازم أول خديجة ، صوت أنثوي ينادي وسط زحام الإعلاميين عند البوابة : أيها المحقق دانيال لو سمحت.
الأخير بيده كوب كبير من القهوة المليئة بالقشطة وهو يرتشف منها ويتوجه إلى مسرح الجريمة ، صوت المرأة مرة أخرى هذه المره بأعلى صوتها وهيه تصفر قائلة : دانيال هيه داني.
اللتفت المحقق دانيال إلى مصدر الصوت قائلاً : من هذا الذي ينادي بإسمي المصغر بهذه الطريقة لم أسمع أحد منذ زمن يناديني بهذا الإسم.
الملازم أول خديجة : لابد وأنها معجبة وتعرف بعض الأمور عنك.
المحقق دانيال : لا أعتقد ذلك.
المحقق نوح : أنها احدى معجباتك فأنت محقق مشهور.
المحقق دانيال : سأرى ماذا تريده اسبقاني إلى مسرح الجريمة.
يعود المحقق دانيال إلى البوابة ويقف عند الحاجز قائلاً : تفضلي مالذي تريدينه؟
امرأة ترتدي تنورة متوسطة الطول بلوزة بيضاء شعرها الطويل تربطه كذيل الحصان خصلتين مفترقتين جانب عينيها قائلة : أريد منك ملخص عن الجريمة التي حدثت بداخل سكن الطالبات؟
المحقق دانيال يرتشف من قهوته ثم قال : لابد وإنك رأيتي بإنني قد وصلت لتو ، ولا أعرف كيف هو شكل المقتول أو هيه جريمة أم انتحار.
المرأة : على حسب المصادر أن المقتول فتى بالسنة الثالثة صيدلة وقد وجد مقتولاً بحرم السكن وهو مخصص لطالبات.
المحقق دانيال : تمتلكين معلومات أكثر مني فكيف تسأليني مالذي حدث؟
المرأة وهيه تبتسم : أنا صحفية ومهمتي تتبع الأخبار.
المحقق دانيال : أتمنى أن تبقي بعيدة حتى ننتهي من ملابسات هذه الحادثة.
المرأة : قم بعملك وسأقوم أنا بعملي.
المحقق دانيال هم بالمغادرة ولكن عاد إليها متسائلاً : كيف عرفتي اسمي الأوسط؟
المرأة وهيه تبتسم : أعرفك حق المعرفة يا داني.
المحقق دانيال وهو يبتسم ويشير إليها بإصبعه : سنلتقي مجدداً أيتها الصحفية.
المرأة : متأكدة من ذلك.
فغادر المحقق دانيال المكان.
****
يدخل المحقق دانيال إلى سكن الطالبات ، مكتب الاستقبال واسع ، فتيات السكن في حالة خوف وهلع ومن ضمنهن شيلاء وهيه تبكي بحرقة بسبب ماحدث لحبيبها عدنان.
المحقق دانيال : أين الضحية؟
أحد أفراد الشرطة : بالمطبخ أيها المحقق.
المحقق دانيال يتجه إلى المطبخ برفقة الشرطي يتخطى شريط عدم الإقتراب على باب المطبخ ، وقف بجواره المحقق نوح والملازم أول خديجة ، كانت الجثة معلقة بحبل على مروحة بالسقف.
المحقق دانيال : هل انتهى أفراد الجنائية من عملهم واللتقاط الصور؟
الملازم أول خديجة : نعم لقد انتهوا.
المحقق دانيال يشير إليهم بإنزال الجثة من فوق السقف وتم تمديده على الأرض ، أقترب منه المحقق دانيال وهو يلبس قفازات بيضاء اللون ومد يده إلى جيب الضحية وأخرج منها محفضته ويتفقد محتوياتها وأخرج منها بطاقة وهو يقول : الضحية يدعى عدنان طالب بالجامعة بالعقد العشرين من العمر.
المحقق نوح : يبدوا عليه رياضي محترف من هيئة جسده.
صوت انثوي من الخلف ( إنه بطل الجامعة في قفز الحواجز)
يلتفت إليها الفريق الجنائي فقالت الملازم أول خديجة : من أنتي؟
المرأة : أنا آسفه أدعى سناء مشرفة سكن الطالبات.
المحقق دانيال : سوف نتحدث مع الجميع بعد أن ننتهي من معاينة الجثة نظرياً لا أحد يغادر.
غادرت السيدة سناء المكان فقال المحقق دانيال للشرطي الواقف بالخارج : أتمنى ألا تدع أحد آخر يصل إلى مسرح الجريمة هل هذا ممكن؟
الشرطي برتباك : أعتذر سيدي المحقق كما تأمر.
أكمل المحقق دانيال فحص الجثة : آثار لف الحبل على رقبته يبدوا وأنه كان يقاوم القاتل.
المحقق دانيال : نعم يبدوا ذلك آثار أظافر يده وتقصفها وبقايا الحبل بينهن محاولته التخلص من الحبل الذي لف على رقبته.
الملازم أول خديجة : لكن لماذا آثار الزبد على فمه هل هذا نتيجة الخنق.
المحقق دانيال : كل شي جائز لكن لن نستعجل في الإستنتاج حتى ينتهي قسم التشريح من عمله.
يشير إلى الطاقم الطبي بأخذ الجثة.
خرج الطاقم الطبي وهو يحمل جثة عدنان المغطاة ، وبكاء شيلاء يعم المكان عند رؤيتهم يحملون جثته ويخرجون من المبنى.
المحقق دانيال ينظر إلى أرجاء المطبخ وتقع عينه على كيس القمامة فأقترب منها وفتحها وجدها فارغة فخرج من المطبخ ووقف بممر الإستقبال يتحدث مع السيدة سناء : سيدة سناء إنني أرى فقط 5 طالبات هنا أين بقية الطالبات؟
السيدة سناء : انها فترة إجازة أسبوعية المفترض أن تعود الفتيات مساء هذا اليوم من بعد انتهاء اليوم الدراسي.
المحقق نوح : بما أن تم اكتشاف جثة بالسكن فلن تستقبلوا أحد من الطالبات إلى أن ننتهي من كشف ملابسات القضية.
السيدة سناء : سوف أخبر إدارة الجامعة بما طلبت.
المحقق دانيال : حسنا أريد الآن التحقيق مع الجميع دون استثناء.
السيدة سناء : حسنا لك هذا أيها المحقق تفضل إلى مكتبي.
ينظر المحقق دانيال إلى شيلاء التي تبكي : من هذه الفتاة التي تبكي.
السيدة سناء : إنها شيلاء زميلة عدنان بالدراسة.
المحقق دانيال : بكائها يدل على أنهما أكثر من زملاء دراسه مارأيك بذلك؟
السيدة سناء : أنت أعلم بهذا الجيل أيها المحقق.
المحقق دانيال : سأبدء معها أولا.
يدخل المحقق دانيال والمحقق نوح إلى مكتب السيدة سناء ، وبقيت الملازم أول خديجة مع البقية في الإستقبال.

يتبع….

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى