
خلف جدران كل بيت هناك قصص لا نعلمها…
قد يكون بعضها عِبرةً ودرسًا، وبعضها ألمًا وحزنًا…
لكن في نهاية كل شيء هناك بصيص أمل،
يجعلنا في نهاية كل قصة نراجع ما مرّ علينا من لحظات حياتنا.
البعض يعيش في زوايا خالية،
لم يبقَ فيها غير ذكرى مؤلمة ينفطر لها القلب.
وبعض الناس يعيشون في زوايا خالية من الضجيج،
لكنها ممتلئة بالذكريات…
ذكريات لا تُروى، لكنها تثقل القلب كل يوم.
أحيانًا لا يؤلمنا الغياب نفسه،
بل ما تبقّى بعده…
صوتٌ كان هنا،
وضَحكةٌ كانت تملأ المكان،
وضجيج الذكريات،
وأحلامٌ كانت تُبنى… فسقطت بصمت.
الذكريات المؤلمة لا تعني أننا ضعفاء،
بل تعني أننا أحببنا بصدق…
ومن يحب بصدق، حتى وإن انكسر،
يظل قلبه حيًا ينبض بالحياة.
الزوايا الخالية قد تبقى فترة،
لكن الحياة لا تتوقف عندها.
ومع الوقت تتسلل أشعة صغيرة من نور،
قد لا تمحو الألم، لكنها تعلّمنا كيف نقف دون أن نسقط.
تتزاحم بعض الأسئلة في داخلي:
ما هي تلك الزوايا؟
هي زاوية الذكرى…
هل هي مكانٌ معيّن؟
هي مساحة في داخلنا،
نسكنها كلما اشتقنا،
وننزف فيها كلما تذكّرنا.
أشخاصٌ غابوا؟
بعض الأشخاص حين يغيبون
لا يتركون فراغًا عاديًا،
بل يرحلون ومعهم تفاصيلنا،
ونسختنا التي ما زالت بداخلنا،
وضحكتنا التي كانت أسهل،
وقلوبنا التي كانت أخف.
وعدٌ لم يكتمل؟
بعض الوعود ليست إلا ألمًا مؤجّلًا.
شعورٌ تغيّر فجأة؟
الشعور الحقيقي لا يتغير،
هو لا يختفي…
قد يهدأ،
قد يختبئ في أرواحنا،
قد نتعلّم كيف نعيش بدونه،
لكنه يبقى جزءًا من تكويننا الداخلي.
الذكرى لا تموت،
تبقى حاضرة كل حين.
نتعلم فقط كيف نبتسم رغم وجعها،
وكيف نخطو إلى الأمام ونكمل الطريق…
وقلوبنا تحمل أثرها بصمت.



