في الذكرى الثالثة والعشرين لاحتلال العراق ندوة قانونية في الاتحاد الأوربي في بروكسل

افتتحت أعمال الندوة القانونية في المركز الصحفي للاتحاد الأوربي في العاصمة البلجيكية بروكسل بمناسبة الذكرى 23 لاحتلال العراق ، تحت شعار :
العراق 2003-2026
من الغزو والاحتلال إلى الدولة الفاشلة ، نظمتها اللجنة القانونية الدولية لحقوق الإنسان في العراق وبالتعاون مع محكمة بروكسل في بلجيكا ومركز ذرا للدراسات والأبحاث في فرنسا .
وافتتحت الندوة بتقديم فلم وثائقي اعدته اللجنه بهذة المناسبة تناول لقطات لبدء العدوان واستخدام المحتل إلى أسلحة دمار ومقذوفات ملوثة
سوف تبقى تهدد صحة العراقيين لسنوات طويلة مقبلة إضافة إلى تدمير بنية العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية ، كما اشار الفلم إلى غياب سلطة الدولة وإحلال قوة السلاح المنفلت ونهب المال العام وغياب البرامج الخدمية والتعليمية والصحية ، اضافة إلى لقطات وثائقية لانتفاضة الجماهير التي جوبهت بقتل وجرح وأسر الالاف وتفريق قسري مخالف لكل القوانين والأعراف الدولية .
وتضمنت الندوة محورين أساسين شارك فيها عشرة اساتذة باحثين متخصصين في القانون الدولي والعلوم السياسية والإعلامية .
وبحث المحور الاول المعنون : الغزو والاحتلال – انتهاكات الميثاق ومواثيق حقوق الانسان ، خمسة محاضرات ، استهل المحاضرة الاولى الاستاذ الدكتور محمد الشيخلي مدير المركز العربي للعدالة في لندن ، محاضرته بعنوان ازدواجية الولايات المتحدة الاميركية لمعايير حقوق الانسان في العراق ، وتضمنت المحاضرة بحثين اضافة للمقدمة والخاتمة ، حيث اشار في في البحث الاول إلى احتلال العراق عام 2003 ومخالفته لميثاق الامم المتحدة والمعايير الدولية وبطلان الدستور ، فيما تناول البحث الثاني المعايير الأممية وازدواجيتها، اضافة للخاتمة التي اشار فيها الشيخلي إلى سيطرة أمريكا على ثروات العراق وهيمنتها على القرار السيادي للعراق ، وماتلاه من قتل طائفي ومحاصصة بغيضة وفتح العراق امام المليشيات الارهابية.
اما المحاضرة الثانية فقد كانت للأستاذ صباح المختار ، رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا ، حيث تناول الاثار القانونية للاحتلال كونه مخالفا لميثاق الامم المتحدة وجرائم الحرب والإبادة الجماعية وقوانين الإقصاء والاجتثاث والمساءلة خلافا لميثاق الامم المتحدة المستند على المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 , وتناول ايضا الأراضي المحتلة والآثار البشرية القانونية والسياسية والقانونية للاحتلال .
والمحاضرة الثالثة كانت للأستاذ ناجي حرج ، المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة ، والذي اشار فيها إلى نظرة عامة للغزو وعقاب شامل للسكان والعمليات الحربية ضد المدن العراقية والقتل الجماعي خارج نطاق القانون والأغتيالات والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وقمع حرية التعبير والإعلام والتميز الطائفي والعرقي والموت داخل الاحتجاز والفساد وتأثيره على التنميه .
وفي الجانب الإعلامي والسياسي تحدث الاستاذ علي المرعبي رئيس تحرير مجلة كل العرب ورئيس مركز ذرا للدراسات والأبحاث في فرنسا ، عن الانتهاكات غير المسبوقة للعراق ، من خلال حل الجيش واجتثاث البعث وتداعياتها ،
وأعتبر المرعبي ان هذه الخطوتين تعد من اخطر الجرائم التي ارتكبها المحتل في العراق ، والتي أفضت إلى التعذيب والاعتقالات العشوائية وفضيحة سجن ابو غريب ، وحرمان منتسبي الجيش السابق من ابسط حقوقهم المعاشية والتي تسببت في انهيار المنظومة العسكرية والأمنية وظهور الجماعات المسلحة الارهابية .
واكد في نهاية ورقته على اهمية وحدة القوى الوطنية وتماسكها من اجل اعادة العراق كعنصر فاعل ومؤثر في محيطه العربي والإقليمي والدولي .
وفي نهاية المحور فتح باب المناقشات حيث تحدث الاستاذ مازن التميمي عن خطورة الاحتلال وقال ان اخطر ماخلفه الاحتلال العملية السياسية التي بنيت وفق الأسس الطائفية والعرقية من اجل القضاء على الهوية الوطنية للعراق .
كما تداخلت الباحثه الجزائرية الدكتورة عقيلة دبيشي فقالت :
نحن في الجزائر نقف دوما مع معاناة الشعب العراقي ، وندعو من خلال لجنتكم القانونية إلى توثيق جرائم الاحتلال والتي لا تسقط بالتقادم ، وذكرت ان الجزائر يوم إعدام الشهيد الرئيس صدام حسين نكست الاعلام ، ولم يضحي في ذلك العيد الشعب الجزائري.
كما تداخل ايضا ممثل البريدين في اوربا واكد على مساندتهم لاهلهم في العراق في معاناتهم وشدد على اهمية وحدة العراق لكل الأطياف والقوميات والأديان .
وبعد الاستراحة بدأ المحور الثاني بعنوان : المسؤولية القانونية الدولية للجهات المشاركة في الاحتلال ومظاهر الدولة الفاشلة ، شارك فيه خمسة اساتذة متخصصين في القانون الدولي والعلاقات الدولية والسياسية
حيث كانت المحاضرة السادسة للأستاذ الدكتور عادل شاكر الطائي بعنوان : الخيارات القانونية للعراق امام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ، اشار فيها إلى ضرورة إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة جول جرائم الاحتلال ،. والمطالبة بتعويضات دولية مادية واعتبارية للعراق كدولة وكيان وللأفراد من خلال لجان تحقيق دولية .
اما المحاضرة السابعة فقد كانت للأستاذ والباحث في الشأن السياسي عبدالله سلمان ، بعنوان : اخلاق السياسة ، وهيمنة المليشيات ، من العنف المسلح إلى البرلمان ، حيث تناولت ورقته خطر المليشيات التي بدأت بالعنف والخوف خارج البرلمان ثم دخلت البرلمان بمقاعد مؤثرة فصار خطرها مزدوجا على المجتمع وعلى الدولة والقانون .وانهى ورقته بالقول إذا كان الاحتلال الأمريكي قد أجهض الدولة العراقية، فان الأذرع المليشياوية المرتبطة بايران قد اشتغلت على تدمير المجتمع ، ثم سعت إلى نقل هذا النفوذ إلى البرلمان للتأثير في القرار والتشريع .
وكانت المحاضرة الثامنة للباحثة الاستاذة الدكتورة عقيلة دبيشي ، مديرة المركز الفرنسي للبحوث وتحليل السياسات الدولية في باريس ، وكان عنوانها الذكاء الاصطناعي كأداة مهمة في الصحافة الرقمية في ظل الحرب الدائرة الان ، وضرورة تميز الصالح منه في العقل الجمعي العراقي والعراقي ، تحدثت فيها عن تجربتها الاعلامية والبحثية واهمية التوثيق في العمل الإعلامي والسياسي خدمة لقضية الوطن مع التركيز على المعرفة والخطوات المتسارعة في تناول الاخبار سواء عبر وكالات الأنباء الوطنية او وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الخبرية ، وضرورة مواصلة التقدم التقني والعلمي في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وما وصل إليه الذكاء الاصطناعي في كل مناحي الحياة ومنها الاعلامية .
وفي المحاضرة التاسعة تناول الباحث المحامي التونسي الاستاذ بن لطيفة لطفي بن محمد ، مواقف دول المغرب العربي من العدوان الامريكي – البريطاني عام 2003 على العراق ، من منظور قانوني وسياسي في ضوء مباديء الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحده ، وخلص إلى القول بان دول المغرب العربي رغم اختلاف توجهاتها التقت عند التاكيد على ضرورة احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وعلى اهمية دورر الامم المتحدة في حفظ السلام والامن الدوليين .
والمحاضرة الاخيرة العاشرة كانت مع الباحث الاستاذ الدكتورعمر الزبيدي ، مستشار القانون الدولي والعلاقات الدولية في بلجيكا بعنوان : دور الدول المشاركة والداعمة للعدوان الامريكي والبريطاني على العراق والمسؤولية القانونية الدولية , حيث تناول الدكتور الزبيدي الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا عام 2003 ، وحلل مدى شرعيته في ظل ميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي ، وتناول ايضا دور الدول الداعمة عسكريا ولوجستيا وسياسيا فضل عن الدور الإقليمي لبعض القوى مثل ايران وإسرائيل وبعض الدول العربية ، وخلص الدكتور الزبيدي إلى ان حرب ٢٠٠٣ على العراق عمل غير شرعي دوليا ،ادى إلى تقويض مبدأ حظر استخدام القوة واضعاف نظام الامن الجماعي، مع استمرارية اشكالية غياب المساءلة الدولية للقوى الكبرى .
وفي نهاية الندوة تم تقديم شهادات تقديرة للأساتذة المحاضرين تقديرا لمشاركتهم القيمة والفاعلة والتي كان لها الاثر الكبير في إثراء الندوة ببحوث ودراسات سوف تعمم للفائدة منها لأجل مستقبل واعد لوطننا الحبيب …
ادى إلى تقويض مبدأ استخدام القوة واضعاف نظام الامن الجماعي، مع استمرارية اشكالية غياب المساءلة الدولية للقوى الكبرى .
وفي نهاية الندوة تم تقديم شهادات تقديرة للأساتذة المحاضرين تقديرا لمشاركتهم القيمة والفاعلة والتي كان لها الاثر الكبير في إثراء الندوة ببحوث ودراسات سوف تعمم للفائدة منها لأجل مستقبل واعد لوطننا الحبيب …



