مقالات

خالد صالح يكتب: القنبلة الكهرومغناطيسية.. سلاح يشلّ الدول دون إطلاق رصاص

 

في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا عصب الحياة الحديثة، لم تعد الحروب تُدار فقط بالدبابات والطائرات، بل باتت تُخاض بأسلحة غير تقليدية تستهدف البنية التحتية الرقمية والاتصالات، ويأتي على رأسها ما يُعرف بـ القنبلة الكهرومغناطيسية (EMP)، التي تُوصف بأنها سلاح قادر على شلّ دولة كاملة في لحظات.
القنبلة الكهرومغناطيسية لا تُحدث دمارًا تقليديًا أو انفجارات ضخمة، لكنها تُطلق نبضة كهرومغناطيسية عالية الشدة تؤدي إلى تعطيل أو تدمير الأنظمة الإلكترونية والكهربائية. وبهذا، تصبح شبكات الكهرباء، والاتصالات، والمطارات، والبنوك، والمستشفيات، وحتى أنظمة الدفاع، خارج الخدمة في وقت واحد..

• كيف تعمل دون تفاصيل تقنية تعتمد القنبلة ؟

– الكهرومغناطيسية على توليد موجة مفاجئة من الطاقة تؤثر مباشرة على الدوائر الإلكترونية الحساسة. ومع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية، تتضاعف خطورة هذا النوع من الأسلحة، إذ قد تتوقف حياة المدن الحديثة بالكامل خلال ثوانٍ…

– سلاح صامت بآثار كارثية
الخطورة الحقيقية للقنبلة الكهرومغناطيسية تكمن في أنها:
لا تترك آثارًا انفجارية واضحة.
لا تسفر بالضرورة عن خسائر بشرية مباشرة.
لكنها قد تُحدث شللًا اقتصاديًا واجتماعيًا واسع النطاق.
انقطاع الكهرباء لفترات طويلة قد يؤدي إلى تعطل سلاسل الإمداد، وتوقف الخدمات الصحية، وانهيار أنظمة النقل، مما يحول الحياة اليومية إلى فوضى صامتة.

• سباق دولي وحرب مستقبلية:

– تشير تقارير دولية إلى أن عددًا من الدول الكبرى تعمل على تطوير أو تحصين نفسها ضد هذا النوع من الهجمات، خاصة في ظل تصاعد الحروب السيبرانية وحروب الجيل الرابع والخامس، حيث لم يعد الهدف احتلال الأرض بقدر ما هو السيطرة على العقول والأنظمة…

• هل العالم مستعد؟

– رغم خطورة القنبلة الكهرومغناطيسية، لا تزال معظم الدول، خاصة النامية، تعاني من ضعف في تأمين بنيتها التحتية الإلكترونية. ويؤكد خبراء أن الاستثمار في حماية الشبكات الحيوية وبناء أنظمة احتياطية أصبح ضرورة أمن قومي لا رفاهية…

– ختامًا القنبلة الكهرومغناطيسية تمثل نموذجًا صارخًا لكيف تغيّرت طبيعة الحروب في العصر الحديث. سلاح لا يُرى، لا يُسمع، لكنه قادر على إعادة الدول إلى نقطة الصفر في دقائق. وبينما يتقدم العالم تكنولوجيًا، تتعاظم الحاجة إلى حماية هذا التقدم من أن يتحول إلى نقطة ضعف قاتلة…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى