نشرة صوتية.. عقل المعلومات إلى هندسة الأمن.. خطة اللواء محمود توفيق لصياغة منظومة متطورة لوزارة الداخلية
كتبت - حسناء رفعت

لم يأتِ تجديد الثقة في اللواء محمود توفيق وزيرًا للداخلية ضمن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة باعتباره إجراءً شكليًا بل باعتباره رسالة واضحة تؤكد الرهان المستمر على نموذج “الإدارة الأمنية الحديثة” القائم على التخطيط الاستباقي، والاعتماد على تحليل البيانات والتكامل بين مختلف أجهزة الدولة.
فمنذ توليه المسؤولية عام 2018، قاد اللواء محمود توفيق عملية تحول شاملة داخل وزارة الداخلية، انتقلت بها من نمط العمل التقليدي القائم على رد الفعل إلى منظومة ديناميكية تعتمد على التنبؤ بالمخاطر، وتفكيك التهديدات في مراحلها المبكرة عبر بناء شبكات معلومات متطورة، وتحديث آليات جمع وتحليل البيانات.

وارتكزت فلسفة العمل الأمني في عهد وزير الداخلية الحالي على مفهوم “الأمن الوقائي”، الذي يهدف إلى منع الجريمة قبل وقوعها وليس فقط ملاحقتها بعد حدوثها، وقد تجسد ذلك في الضربات الاستباقية المتتالية للعناصر الإرهابية، وتجفيف منابع تمويلها وتفكيك خلاياها التنظيمية؛ بما أسهم في استعادة الاستقرار في مناطق كانت تشهد تحديات أمنية معقدة.
كما انعكس هذا النهج في الانخفاض المستمر لمعدلات الجريمة، وتراجع ظواهر مثل: الهجرة غير الشرعية والسطو المسلح، وتحجيم تجارة المواد المخدرة، التي تستهدف بشكل مباشر وعي الشباب واستقرار المجتمع.
وبالتوازي مع التطوير الأمني، قاد اللواء محمود توفيق إدخال التكنولوجيا كعنصر محوري في منظومة العمل الشرطي من خلال إنشاء مراكز عمليات متطورة، وتحديث منظومة الأدلة الجنائية، وتزويدها بمعامل تخصصية وفق المعايير الدولية، وربط الوحدات الميدانية بقواعد بيانات مركزية.




