شعر و قصص

حكاية حياة الفصل الثاني والعشرين

بقلم سمير الشحيمي

شركة مصعب
مكتب أصيلة ومعها المحامي سليمان وأحمد زوج ابنتها ضحى قالت أصيله : كيف أنت محامي الشركة وليش يا أحمد ما تقول أن المكتب اللي تشتغل فيه المشرف القانوني لشركه؟
سليمان : هاي أوامر العم مصعب أنه مايبيكم تعرفون هالشي ولما العم مصعب كلمني بخصوص أحمد يدور على شغل فوظفته عندي بالفترة اللي كان متقدم لزواج من بنتك ضحى.
أصيلة : بالفعل كان ماعنده وظيفة وكنت رافضه الزواج بسبب هالشي بعدها بيومين جاني خبر إنه توظف بمكتب محاماه وعلى شهادته اللي تخرج منها.
أحمد : الفضل يعود لله سبحانه والعم مصعب لأنه وقف معاي كثير.
أصيله : بس كيف قدرت تخبي هالسر طول هاي الفتره عني وعن بنتي ضحى.
أحمد : مهنة المحاماه المحافظة على الأسرار .
أصيلة : طلعت محترف بهالشي.
سليمان : قبل عن تسيري لمركز الشرطة كنتي عاطيه خبر لسكرتيره شيماء إنها تتواصل معاي وأنك تبيني أجيك المكتب تفضلي شو بخاطرك؟
أصيلة : تحط أوراق أمام المحامي سليمان قائلة : أريد ممسك قانوني على هاي الشركات.
سليمان يتناول الأوراق ويمعن النظر عن كثب وبعدها قال : هاي الشركات كان لها عقود استنفاع مع شركة مصعب.
أصيلة : صحيح واللحين هاي الشركات طلعت وحده ورا الثانيه وتركت مخازنا وغيروا وجهتهم وصار عملنا بخطر.
سليمان يقلب الأوراق مره أخرى قائلاً : بس كل شي قانوني مثل ماهو واضح بالاوراق.
أصيله : كيف قانوني والبعض منهم ملزمين بعقود غير محددة المدة من سنتين تقريباً.
سليمان : صحيح ولكن طول فترة استنفاعهم كانت الشركة تحصل على مبالغها كامله منهم؟
أصيله : يسلمون مبالغهم دائماً بدون أي عراقيل ولكن خروجهم كذا مره وحده تعتبر كارثه لشغلنا بالشركة.
سليمان : هالشي لابد يصير دامك بديتي تاخذي قرارات إداريه جديدة بدون مراعاه لمصالح الناس الثانية.
أصيلة : أنا المديره هنا وأريد منك تحصل على أي ثغره عشان أقاضيهم.
سليمان : أرجو منك العذر والسموحه بس مستحيل هالشي لأن موقفنا ضعيف.
أصيلة : راح أشوف محامي غيرك يسوي هالشي.
سليمان يأشر على أحمد الذي فتح حقيبته وأخرج أوراق سلمها حق سليمان الذي قال : لين تحصلي على محامي ثاني بيتولى إدارة الشركة العم فارس صاحب شركة فارس للتجاره.
أصيلة تقف على قدميها بدهشه قائلة : شو تقول أنت! شو تخبص كيف فارس يدير شركة مصعب؟
سليمان : يمد أوراق إلى أصيله وقال : هاي أوراق رسميه من العم مصعب إذا تعرض لأي شي لا سمح الله وكل العم فارس عشان يتولى أعمال شركته من بعده.
أصيلة تمسك الأوراق بيدها وتقراهن بتمعن والدهشه تملئ عينيها ثم رمت الأوراق وبصوت عالي : هالشي مستحيل هالكلام كله كذب في كذب أنتوا ناس نصابين.
سليمان : الأوراق كلها سليمه وتقدري تسيري كاتب العدل تتأكدي من هالشي بنفسك.
أصيلة : بس مصعب كيف وليش يسوي هالشي؟
سليمان : هو إجراء روتيني معتمدنه العم مصعب من زمان وبعد في إجراءات ثانيه بس كل شي يظهر على حسب الجدول المعد له سلفاً.
أصيلة منهاره : هالشي ما يدخل العقل كنه أسمع شي مايصير إلا في المسلسلات الأجنبيه.
سليمان : أنا مقدر موقفك بس هالشي لابد إنه يتنفذ من بكره.
أصيلة : الويل لكم كلكم.
سليمان : وبخصوص موضوع حياة لابد إنه نحصلها بأسرع وقت ممكن عشان العم مصعب تارك لها شي خاص.
خذت أصيله حقيبتها وخرجت من المكتب غاضبة وانطلقت بها السياره مبتعدة ، أجرت اتصال على شذا : ألو أنا جايه بيتك واتصلي على اللي مايتمسى خليه يجي ضروري.
وصكرت الخط وهيه بحالة عصبيه شديده.

فيلا مصعب
الممرضة وردة تتحدث مع ولدها مكالمة فيديو خارج الغرفة بعدها اغلقت الخط ورجعت غرفة مصعب تضع له المغذي وفتحت النوافذ لتهوية الغرفة ورن هاتفها المتصل أصيله خفق قلبها بقوه وردت عليها : ألو كيف الوضع معاك وكيف مصعب؟
الممرضه : كل شي تمام في شي؟
أصيله : أيوه.
الممرضه بحذر : شو هوه؟
أصيله : موضوع مصعب لا تسوي شي لحد تنتهي قصة حياه.
تنهدت الممرضه قائلة : ليش؟
أصيلة : عيون الشرطة مفتحه علي هالفتره ماريد أدخل في جدال جديد خلال هالايام على الاقل.
الممرضه : تمام أنا أنتظر اشارتك.
اغلقت أصيله الخط وابتسمت الممرضة وهيه تنظر إلى مصعب وهيه تحدث نفسها :كتب لك عمر جديد.

منزل شذا
أصيله بالحديقة مع شذا ؛ الخادمة وضعت فناجين القهوة أمامهن قالت شذا : خلاص سيري ارتاحي وبعدها لاتنسي تروحي مع السايق تشترون الأغراض الناقصة للمطبخ.
الخادمه : أوك مدام.
ذهبت الخدامه فقالت أصيله : أنتي تأمني الخدامه تسير مع السايق؟
شذا : أيوه أأمن ليش لا.
أصيلة : ماتخافي يسوون شي يتفقون يسرقونك أو يهربون عنك.
شذا تضحك : إذا أنا ما اعرفهم كان كلامك صحيح بس أنا أعرفهم هاي الخدامه كانت مع أمي من سنين ومصعب مايرضى عليها وانا بعد أعزها والسايق يكون ولدها.
أصيلة : احس نفسي ماعايشه معاكم بس أنا لو مكانك ما وثقت فيهم أبدا.
شذا : أنتي تشكي بأصابع إيدك فما راح استغرب يعني.
أصيلة : أنتي مافكرتي تتزوجي من بعد المرحوم زوجك؟
شذا : حياة النصيب ماراح اقول لا.
أصيلة : بدوره حقك يبيلك واحد يكون يحترمك ويحافظ عليك.
شذا : وينه افديه بعيوني.
رن هاتف شذا ردت على المكالمة واغلقت الخط وقالت لأصيله : يقول مايقدر يجي اليوم لأن في سياره تابعه لتحريات موجوده برا بيتي.
أصيلة : أكيد الشرطة جالسه تراقبني.
شذا : شي أكيد.
أصيلة : هو شو عرفه بخصوص التحريات؟
شذا : هذا خريج سجو وعارفهم زين ما زين.
أصيلة : تمام بنشوف فرصه ثانيه بخبرك بروحي. وتناولت قهوتها.

فيلا مصعب
غرفة ميره وهيه تتحدث مع صديقتها أفنان بالهاتف : شو صار لحياة بعدها ما حصلتوها؟
مزن : للحين للأسف ماعارفه شو صار معاها ؛ وشو اللي خلاها تختفي بهاي الطريقه.
أفنان : أهالي البريمي مسوين فرق تطوعيه يدورون عليها وعسى تتيسر ويحصلونها.
مزن : يارب.

غرفة نايف
يتحدث مع صديقه طارق بالهاتف : اسمعني نايف هالكلام كله مايهمني أنا محتاج فلوس ضروري وعطيتك إسم المودع ورقم حسابه.
نايف : لازم نخف اللعب شوي كذيه بنفتح عيون المراقبين علينا وخبرتك كم مره خف ايدك شوي مشتري سياره من الوكاله كاش لك ولزوجتك ، راح يحسون علينا مالنا خلق مشاكل.
طارق : لا تستوي جبان شوفيك محد راح يعرف شي.
نايف : لا تنسى الشايب اللي بالعنايه طلع منها أخاف يجي البنك ويفتح موضوع الوديعه واذا طلعت ناقصه بنتورط.
طارق : أتصرف يانايف أنا محتاج فلوس بأي طريقة. وأغلق الخط وترك نايف يفكر ومهموم بنفس الوقت سمعت زوجته سندس كل الكلام الذي دار بينه وبين طارق كانت تقف خلف باب دورة المياه.

حارة القرامطه
خلف مستودعات السكراب للسيارات منزل من طابق واحد مهجور والمكان مظلم ، داخل المنزل بإحدى غرفه شخص مربوط على كرسي مكمم فمه؛ دخل رجل طويل القامة عريض المنكبين بيده كيس إتجه إليه قائلاً : أكيد أنك تحس بعطش وجوع جايب لك أكل وماي؛ بشل عنك الكمامه بس ماريد أسمع صوتك عشان تاكل وتشرب وبس.
نزل الكمامه عن فم الشخص وانكشف الوجه وبانت الملامح كانت حياة.

يتبع….

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى