
من المقرّر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الدول الأعضاء ستناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الجانب الأوروبي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا، والذي أغلقته إيران نسبيا ردا على العدوان الأمريكي والصهيوني عليها والذي دخل أسبوعه الثالث. وتجري مناقشة إجراءات إبقاء مضيق هرمز مفتوحا غداة مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة بالمساهمة في تأمين المضيق من خلال إرسال سفن حربية إلى هناك.
وقالت كايا كالاس للصحافيين قبيل اجتماع لوزراء خارجية التكتل في بروكسل “من مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، ولذلك نناقش أيضا ما يمكننا فعله في هذا الصدد من الجانب الأوروبي”، معتبرة أن تخفيف أمريكا للعقوبات على النفط الروسي سابقة خطيرة. وفي السياق، قالت كايا كالاس إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب. وأضافت “أجريت محادثات مع أنطونيو غوتيريش حول إمكانية إطلاق مبادرة مماثلة لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود”.
وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق “خطير للغاية” على إمدادات الطاقة إلى آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة لإنتاج الأسمدة. وتابعت “وإذا كان هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا نقص في الغذاء العام المقبل”. ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي في اليمن. وأضافت “من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي”.
وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، بشأن مدى فائدة مهمة (أسبيدس) في مضيق هرمز، قالت كالاس “بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء”. وأضافت “إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد أن ذلك قرارها، لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا”.
ومن المتوقع أن ينضم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها لنظرائه الأوروبيين عبر تقنية الفيديو لاطلاعهم على أبرز الحاجات الملحة لبلاده في حربها مع روسيا، بعدما أخفق الاتحاد في الموافقة بالإجماع على إجراءات مساعدة جديدة بعد أربع سنوات من الحرب، حيث لم يتم التصديق على حزمة العقوبات الـ20 على روسيا، بالإضافة إلى حزمة مساعدات مالية لكييف بقيمة 90 مليار يورو (103 مليار دولار) في ظل معارضة من المجر وسلوفاكيا. وقد حذّر الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة من التداعيات المحتملة للصراع في الشرق الأوسط على أوكرانيا، فيما تتخوف كييف من توقف الدعم الأمريكي.
وفيما يتعلق بإيران، من المتوقع أن يوافق الوزراء رسميا على عقوبات جديدة ضد مسؤولين ومنظمات إيرانية، وفقا لتصريح سابق لكايا كالاس .



