شعر و قصص

حكاية حياة الفصل واحد وعشرين

بقلم سمير الشحيمي

شركة مصعب
أصيلة في المكتب وصوتها العالي يسمع بالممر وهيه تتحدث بالهاتف مع مدير المخازن ، ثم أغلقت الخط في وجهه استخدمت زر المكتب طالبة من السكرتيرة شيماء القدوم فوراً التي أتت بسرعة البرق وبكل توتر قالت لها : في حد جالس يبيعنا في هاي الشركة.
شيماء بإستغراب : أم نايف ما فاهمه عليك.
أصيلة : شو سالفة أغلب عملائنا واللي مستأجرين مخازنا كل يوم والثاني يسحبون بضائعهم ويلغون عقود كانت تتجدد من سنين بدون أي تعديلات وإضافات.
شيماء : يمكن بسبب القوانين الجديده اللي أمرتي فيها.
أصيلة : يعني الواحد لما يطالب بحقه والدفع اللزامي قبل الإستلام يكون غلطان ؛ شركاتهم أدر الملايين ونحن نقدم لهم خدمات 5 نجوم بأسعار 3 نجوم.
شيماء : أنتي عارفه هم متعودين على تعاملهم مع العم مصعب و يدير عقود مع هاي الشركات بنوع من الإحترافية.
أصيلة : خلينا نقول أن أنا ماعندي إحترافيه بس ما فيها شي لما نطلب مبالغ زياده بسيطة مقابل خدمتنا لهم ؛ أنا أقول كان مصعب مدلعنهم كثير.
شيماء : ماعرف شو أقولك طال عمرك.
أصيلة : لا تقولي أي شي بس كلمي محامي الشركة خليه يمر علي اليوم بكون بنتظاره ماريد تأخير.
شيماء : إن شاء الله أم نايف اللحين بكلمه.

مركز الشرطة
ميره في مكتب الضابط بقسم التحقيق
الضابط : من بعد ما خلصتوا جامعه ليش رحتوا العين؟
ميره في حالة انهيار وتوتر : كانت سيارتها مش موجوده معاها بعد دخول العم مصعب في غيبوبه فلما رجعت عمتها أصيلة السياره لها قلت حقها عليك عزيمة غدا ورحنا نتغدا بالعين.
الضابط : ليش عمتها خذت عنها السياره وليش رجعتها بعدين؟
ميره : علاقتها مع عمتها متوتره شوي.
الضابط : ليش؟
ميره : الله أعلم هيه طفله يتيمه والعم مصعب متبننها من كانت صغيره وعمتها ما ترتاح لها دايما تقولي هالكلام.
الضابط : إنزين من رجعتوا من العين دخلتوا البريمي وين رحتوا؟
ميره : وقفنا عند المطعم طلبنا عصاير طازجه وبعدين وصلتني البيت بخظرا السيح.
الضابط : من نزلتك عند بيتك شو صار؟
ميره : ولا شي دخلت البيت وهيه راحت بيتها.
الضابط : كم كانت الساعة تقريباً؟
ميره : الساعه 8:00-مساءً.
الضابط : في شي ثاني حابه تضيفيه؟
ميره في حالة صمت وعينيها تدمع وتفكر هل تخبر الضابط عن اللي سمعته حياة أو لا بعدها ردت على الضابط : لا ماعندي شي أقوله.
الضابط : تقدري تروحي.
خرجت ميره من مكتب الضابط ورفع السماعة وطلب استدعاء أصيلة.

شركة فارس
يرن هاتف فارس اتصال من زوجته وداد : فارس عرفت آخر الأخبار؟
فارس : لا ؛ شو فيه؟
وداد : حياة مختفيه من أمس محد يعرف وين مكانها.
فارس : شو تقولي من خبرك؟
وداد : رسائل الوات ساب كلهم يتكلمون بالموضوع وبيت مصعب قدموا بلاغ لشرطه عن إختفائها.
فارس : زين بخليك بتصل أتأكد.
يصكر الخط ويتصل على أصيلة التي كانت بسياره ردت عليه : هلا فارس تفضل.
فارس : صحيح الخبر اللي سمعناه عن حياة.؟
أصيله : أيوه صحيح.
فارس : واللحين شو صار؟
أصيلة : اللي علينا سويناه بلغنا الشرطة ووجهنا فريق تطوعي للبحث عنها بمناطق التابعة في البريمي وسيوحها.
فارس : أنا بعد حاب أشارك بالبحث عنها.
أصيلة : فيك الخير.
أغلقت الخط وهيه متجهه إلى مركز الشرطة من أجل التحقيق.

شركة مصعب
شيماء خلف مكتبها ودخل عليها المحامي فقالت له : تأخرت وأم نايف راحت مركز الشرطة.
المحامي : تمام راح أرسل محامي ثاني يكون معاها بالمركز.
تحدث المحامي إلى مكتبه وأخبر المحامي أحمد بإن يذهب مباشرة إلى الشرطة ويكون مع أصيلة.
(المحامي سليمان صاحب مكتب المحاماه الذي يعمل فيه أحمد زوج ضحى وأصيله لا تعلم بأن مكتب المحامي سليمان هو محامي شركة مصعب وعن كل أفراد عائلة مصعب ؛ طبعاً أحمد يعرف ولكن لم يخبر زوجته ولا أحد من أسرتها بهذا الأمر بطلب من مصعب).

مركز الشرطة
الضابط : تفضلي ارتاحي أم نايف.
أصيله : شكراً تفضل قلتوا لازم احضر.
الضابط : هيه نعم بخصوص حياة.
أصيلة : في اخبار جديدة؟
الضابط : ممكن تخبريني ليش كنتي ساحبه السياره عن حياة برغم إنها هديه من مصعب.
أصيلة : بالفعل سحبت عنها السياره حفاظاً على سلامتها من زمان مصعب ما حاب فكرة أن حياة تسوق سياره لأنه يحاتيها بعدها ظلت تحن عليه وأخذ لها سياره من باب أرضائها وأنا ما خذيت عنها السياره إلا خوفاً عليها وكان السايق تحت أمرها يوصلها أي مكان تبيه.
الضابط : إنزين وشو صار جديد عشان ترجعي السياره حقها وتسوق بروحها من أول وجديد؟
أصيلة : اللي صار إنه السياره اللي توصل أفراد العايله دخلناها السيرفس وعشان ما تتعطل أمورها رجعت لها السياره.
الضابط : انتي تستخدمي أي سياره؟
أصيله : سيارتي الخاصة ويسوقها السايق اللي موكل يوصلني أي مكان أسير له.
الضابط : تمام بس على حسب ما سمعت إن علاقتك مع حياة ماهيه طيبه وفي حزازيات بينك وبينها.
أصيلة : شي طبيعي تصير هاي الحزازيات لأن في حد دخيل على العايله مانعرف أصلها وفصلها من وين ولكن بنفس الوقت ربيتها مع اعيالي كنها بنتي.
صوت طرق على الباب يدخل الشرطي قائلاً : محامي السيدة أصيلة واقف برا.
الضابط : خليه يدخل.
دخل المحامي أحمد اندهشت أصيلة عند رؤيتها لأحمد زوج ابنتها : سيدي الضابط هل موكلتي متهمه بشي ما؟
الضابط : لا بالعكس هذا استجواب بسيط نحط النقط على الحروف.
أحمد : تمام سيدي الضابط.
الضابط : تقدري تروحي أم نايف واسمحي لنا تعبناك معانا.
أصيلة : لا باس أتمنى تحصلون حياة بأسرع وقت ممكن.
وخرجت من مكتب الضابط وقالت لأحمد : شو عرفك أن أنا بمركز الشرطة؟
أحمد : أفا عليك ياعمتي هاي شغلتنا نحن المحاميين.
أصيلة : بس صدق كيف عرفت مكاني ومن خبرك؟
أحمد : خلينا نسير الشركة وهناك بتعرفي كل شي.

يتبع….

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى