شعر و قصص

غابة الذئاب  الفصل الحادي عشر

بقلم سمير الشحيمي

 

السجن المركزي

زنزانة الجد وهو خلف مكتبه يقلب بعض الأوراق ، صوت طرق على باب الزنزانة نهض جوزيف يلقي نظره من نافذة الزنزانة الحديدية الصغيرة يتناول منها ورقه سلمها له أحد حراس السجن الذي بدوره سلمها للجد الذي فتحها والقى نظره عليها ، ثم وضعها على الطاولة وخلع نظارته وقال لجوزيف : يبدو أن الذين يسعون خلف سام صدرة أوامر بقتله الليله.

جوزيف : هل عرفت من هوه الذي أصدر هذا الأمر؟

الجد يصمت قليلاً ثم قال : إنه البارون سيرجيو كالافارو.

جوزيف : من يكون هذا الرجل؟

الجد : عدوا قديم ، يجب أن يعرف سام ليأخذ حذره.

 

تحركت السيارة كاديلاك السوداء من بعد نزول الرجال الثلاثه المقنعين المدججيين بالأسلحة الأوتوماتيكية لتذهب خلف المنزل الذي يريدون اقتحامه ، تعامل أحد الرجال مع الباب وفتحه ، دخل الرجال للمنزل الذي يعمه الظلام ، يوحي إن أصحاب المنزل نائمون تحرك الثلاثة بشكل منظم كأنهم مدربون بشكل مهاري وقد أتوا لشيء واحد فقط ، وهو إغتيال من فالمنزل والتخلص منهم.

يتجولون داخل المنزل بكل خفه فتشوا كل ركن فيه ، دخلوا إلى غرف النوم واحدة تلو الأخرى ولكن المفاجأة لايوجد أحد بفراش النوم وفي المنزل بأسره ، أخرج أحد الرجال جهازه اللاسلكي من جيبه وقال : لايوجد أحد بالمنزل، أتاه صوت من الطرف الآخر من اللاسلكي : كيف ذلك ؟صمت الرجل المسلح إنه يسمع صوت ولكن لايعلم من أين يصدر تتبع مصدره إلى أن وصل إلى طاولة صغيرة بغرفة المعيشة رفع غطائها ونظر أسفلها وكانت الصدمة قنبلة موقوتة ، وما أن صرخ بالبقيه بأن يهربوا حتى انفجرت القنبلة وتناثرت جثث الرجال الثلاثة أشلاء مع حطام المنزل.

تفاجئ قائد الكاديلاك السوداء بما رأى من نيران وقوة الإنفجار وأراد الهرب من موقع الإنفجار لكن ظهر له رجل أمامه وهو يحمل سلاح رشاش اتوماتيكي موجه إليه ، الرجل تتضح ملامحه إنه سام ، فقترب من قائد السيارة وطلب منه الخروج من السيارة وخلع قناعه وما أن خلع قناعه ظهر وجه مألوف لرجل يعرفه جيداً أنه المحقق فيشر.

سام : المحقق فيشر يالها من مفاجأة غير متوقعة مالذي حدث أين الإخلاص بالعمل ! إن كان محقق بالشرطة يرتشي ويعمل لصالح المجرمين فلا عتاب على أفراد الشرطة.

فيشر : لا تعلم بالذي ورطت نفسك فيه يا سام.

سام : بالفعل أنا لا أعلم ولكن ما أن دخلت إلى السجن ومحاولة اغتيالي بالسجن المركزي هنا يجب أن أعلم من وراء هذا كله.

فيشر : توجد نهاية واحدة فقط لهذا كله هيه بموتك.

سام : أو بموتك أنت أيها المرتشي.

فيشر بغضب : نعم مرتشي هل تعلم كم أجني من عملي هذا ومعي أبناء ومصاريف جامعة ومنزل وسياره ، لابد وأن أبحث عن دخل إضافي.

سام : ودخلك الإضافي هو أن تغطي وتتغاضى عن أعمال مشبوهه لسيد سيدريك.

فيشر : نعم ولكن السيد سيدريك مجرد واجهه لرجل آخر يعمل بالظل وهو الذي أصدر أمر بالتخلص من أبيك والتخلص أيضاً منك ومن توماس.

أتى صوت من خلف سام : نعم أيها المحقق فيشر لكن أريد أن أخبرك بإن توماس وعائلته في أمان.

ينظر فيشر إلى مصدر الصوت أنها الشرطية ناتالي.

قال فيشر : ناتالي مالذي تفعلينه هنا؟

ناتالي : شككت بأمرك عندما كنت تهمس للشرطي المناوب بنقل سام وتوماس إلى السجن المركزي وهو عمل غير قانوني مهما كانت الأسباب ، وزاد فضولي عندما رأيت شيك على طاولتك بمبلغ ضخم والشيك يحمل إحدى العلامات التجارية الخاصة بالسيد سيدريك.

فيشر : يبدوا أنني استهنت بك كثيراً وبقدراتك أيتها الشرطية ناتالي.

سام : لولا مساعدة ناتالي وانها اخبرتني بالذي تنوي فعله لكنت الآن أنا وأسرتي بعداد الموتى.

ناتالي : بل أشكر الجد هو الذي تواصل معي من السجن المركزي أخبرني بأن أحذرك.

سام : سوف أشكره فيما بعد ، أما الآن أصعد إلى السياره.

فيشر : إلى أين تريد أن تأخذني.

سام : أريد الرجل الظل اريد معرفته من يكون وأين مقره.

فيشر : أنت لاتعلم مع من تتعامل.

سام : لا داعي أن تقلق بهذا الشأن هيا أصعد ، ناتالي اعتني بأمي وخالي حيثما أنهي هذه المهمة.

ناتالي : دعني أذهب معك لأساندك.

سام : لا داعي معي أصدقائي ستكون الأمور على مايرام.

ناتالي : كن حذراً.

وتحرك سام وفيشر وأصوات سيارات الدفاع المدني تملئ المكان لإطفاء الحريق.

 

يتبع…

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى