شعر و قصص

مِسْكُ الخِتَامِ

✍🏻/ علي الخبراني

 

مِسْكُ الخِتَامِ مِنَ الكَلَامِ بِدَايَتِـي
وَبِـهِ أَقُـصُّ مَـعَ الغَـرَامِ حِكَايَتِـي

إِنِّي وَقَعْتُ مَعَ الَّتِـي مِنْ حُسْنَهَا
سَلَبَتْ فُؤَادِي فِي الهَوَىٰ وَإِرَادَتِي

أَحْبَبْتُهَا وَكَـتَمْتُ عَنْهَا مَـا لَهَا
فَأَتَتْ لِتَسْأَلَ هَلْ وَقَعْتَ بِسَاحَتِي

عَلِمَتْ بَـأَنَّ قَصَـائِـدِي وَغُـرُورَهَا
مُتَـوَافِقَانِ وَفِـي العِنَـادِ هِوَايَتِـي

وَرَأَتْ حُـرُوفِـي لَا تَلِيـقُ بِغَيْرِهَا
وَصِـفَاتُهَا كَـانَتْ فُصُولَ رِوَايَتِـي

أَبْـدَتْ قُـبُـولَاً بِالصُّـدُودِ مُغَلَّفٌ
وَتَـدَلَّلَتْ حَـتَّىٰ تَـزِيـدَ صَـبَابَتِـي

تَـأْتِـي تُجَـاذِبُنِـي حَدِيثَاً مَاتِعَاً
تَجْلُو بِهِ حُزْنِـي وَتَشْحَنُ طَاقَتِي

تَشْتَاقُنِـي إِنْ غِبْتُ عَنْهَا مِثْلَمَا
أَشْـتَاقُهَا وَتَلِينُ عِنْـدَ حَمَاقَتِـي

تَدْرِي فُؤَادِي فِي الغَرَامِ أَسِيرُهَا
فَتَزِيدُنِـي شَغَفَاً وَتَمْنَعُ حَاجَتِي

أَشْـكُـو لَهَا فَـرْطَ الهُيَامِ وَلَوْعَتِي
فَتَقُولُ أَوْلَى مَنْ لَدَيْكَ بِسَاعَتِي

فَأَنَا لِنَفْسِي سَوْفَ أَحْيَا حَاضِرِي
وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنَ الغَرَامِ كِفَايَتِـي

ضَـاعَتْ مَفَاتِيحُ الفُـؤَادِ وَلَمْ تَعُدْ
تُزْجَىٰ إِلَى حُبِّ الوِصَالِ بِضَاعَتِي

أَخْشَى عَلِيْكَ مِـنَ الهُيَـامِ وَبَيْنَنَا
تَقِفُ الحُدُودُ وَعِزَّتِـي وَمَكَانَتِـي

أَنَا لَا أُرِيـدُ لَكَ العَذَابَ وَلَمْ أَجِدْ
أَمَـلَاً بِوَصْـلَكَ لَا يَكُـونُ نِهَايَتِـي

أَدْرِي وَتَعْلَـمُ لَا سَـبِيـلَ لِنَلْتَقِـي
وَطَرِيقُ وَصْلِـي عَائِـدٌ لَقَنَاعَتِـي

وَأَنَا وَإِنْ خَفَـقَ الفُـؤَادُ يَصُـدُّنِـي
إِسْمِي وَأَهْلِي وَالأُصُولُ وَقَامَتِـي

يَكْفِيكَ عِطْرِي فِـي وِسَادَكَ كُلَّمَا
عَـانَـقْتَـهَا زَارَ الخَـيَـالُ وِسَـادَتِـي

وَلَسَوْفَ تَبْقَىٰ أَنْتَ وَحْدَكَ شَاعِرِي
وَأَنَـا القَصِـيدَةُ تَـسْـتَـلِـذُ قِرَاءَتِـي

وَإِذَا وَصَفْتُكَ شَـاعِرِي فَمَشَـاعِرِي
هَتَفَتْ بِمَا تُخْفِيـهِ عَنْكَ بَرَاعَتِ ـي

أَخْفَيْتُ قَوْلَاً سَوْفَ يَبْقَىٰ مُضْمَرَاً
كَضَمِيرِ غَيْبٍ فِي صَرِيحِ عِبَارَتِـي

يَـاا وَيْـلَ قَلْبِـي مِنْ عِنَادِ أَمِيرَتِـي
وَغُـرُورُهَـا بَـعْـدَ احْتِلَالِ إِمَارَتِـي

مَا مِثْلَهَا سَـاسَ القُلُوبَ وَرَاضَهَا
بِدَهَائِهَا عَرَفَتْ طَرِيقَ سِيَاسَتِـي

مَنْ غَيْرَهَا أَسَـرَتْ عَقِيـدَ رِفَـاقِـهِ
وَالقَيْـدُ كَـانَ حُضُورَهَا لِزِيَارَتِـي

إِذْ أَقْبَلَتْ كَـالبَـدْرِ تَحْمِـلُ وَرْدَةً
وَتَبَسَّمَتْ وَهُنَا فَقَدْتُ مَنَاعَتِـي

أَسْلَمْتُهَا قَلْبِـي وَعَقْلِـي طَائِعَاً
وَجَعَلْتُهَا دُونَ الحِسَـانِ كِفَايَتِي

وَقَطَعْتُ عَهْدَاً لَا أَكُـونُ لِغَيْرِهَا
أَوْ غَيْرَهَا يَـوْمَاً تَكُونُ سَـعَادَتِي

وَنَذَرْتُ أَبْقَىٰ سِـرَّهَا وَسَـمِيرَهَا
وَتَفُوزُ مِـنْ بَيْـنَ النِّسَاءِ بِطَاعَتِي

وَلَسَـوْفَ أَبْقَىٰ حَالِمَاً بِعِنَاقَهَا
وَلَسَـوْفَ تَبْقْى لِلْخِتَامِ بِدَايَتِي

 

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى