مِيبوم بروكسل.. رسالة شجرة  واحده من الغرب تصل إلى العالم العربى في الشرق

في قلب بروكسل، وتحديداً يوم 9 أغسطس، احتفلت العاصمة البلجيكية بالنسخة الـ718 من تقليد “المِيبوم”، أقدم احتفالية فولكلورية في المدينة والمعترف بها من اليونسكو منذ 2008.

هذا العام لم يكن الاحتفال مجرد رقص ومواكب وغناء، بل حمل رسالة بيئية عابرة للحدود.

وشاركت فيه الناشطة والإعلامية  مارلين تاكي، التي اختارت أن تكون صوتاً مختلفاً وسط حاملي الشجرة والفرق الشعبية.

مثلت مارلين  مصر  في هذا الحدث،  مع رءيس الاحتفاليه بللجراند بلاس وسط المدينه ووقفت إلى جانب “Buumdroegers” وهم يحملون شجرة الزان التي يبلغ طولها 20 متراً.

لم يكن حضورها صدفة بل توجهت لها الدعوه تمثيلا لمصر في الخارج . رسالتها كانت واضحة: أهمية غرس وزراعة شجرة في كل شارع، تماماً كما تفعل بلجيكا اليوم وهي تحتفل بشجرة واحدة وكأنها رمز للحياة.

قالت مارلين: “إذا كانت بروكسل منذ 1308 تحارب من أجل شجرة، فلماذا لا نحارب نحن في مدننا العربية من أجل غابة؟”.

وأضافت أن الاحتفالية تذكّرنا بأن الشجرة ليست زينة، بل هي هوية وصمود وانتماء. فكما ربطت بلجيكا مصيرها بغرس شجرة قبل الساعة الخامسة، يمكننا أن نربط مستقبل مدننا بمساحات خضراء.

تفاعل الجمهور البلجيكي مع كلمتها بحرارة، وانتشرت لقطات مشاركتها على مواقع التواصل تحت وسم #Meyboom.

الرسالة وصلت: الاحتفال بالتراث لا يتعارض مع الدعوة للمستقبل.

اليوم تُزرع شجرة في بروكسل احتفالاً، وغداً نتمنى أن تُزرع آلاف الأشجار في شوارع بيروت، القاهرة، الرباط وبغداد.

لأن الخضرة ليست ترفاً، بل حق لكل شارع ولكل طفل.

مارلين تاكي أثبتت أن الإعلام والنضال يمكن أن يلتقيا تحت ظل شجرة.

وفي المِيبوم، تعلمنا درساً بسيطاً: من يغرس اليوم، يحصد غداً ظلاً وهواءً نقياً.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24