سقطَ القناعُ

بقلم: د. رياض الدليمي

سَقَطَ القِناعُ عنِ الوجوهِ فأبصَرَتْ
عَيْنُ العراقِ حقيقةَ الخُوَّانِ

وانجابَ ليلُ الزيفِ بعدَ تمادِهِ
وتهاوَتِ الأصنامُ والأوثانِ

كم خدَّروا شعبًا بشعـرِ بلاغةٍ
وتزيَّنوا بعباءة الإيمانِ

ورأيتَهم، عندَ المحكِّ، تكشَّفوا
ذئبًا يُساومُ حُرمةَ الأوطانِ

جعلوا المناصبَ متجرًا لمآربٍ
ونسوا حسابَ الواحدِ الديَّانِ

وبنوا القصورَ على دموعِ أراملٍ
وعلى أنينِ طفولةٍ ظمآنِ

ما كان حبُّ الأرضِ صخبَ منابرٍ
أو كثرةَ الألقابِ والعنوانِ

والوطنُ الحقُّ الذي نفديه لا
يُبنى سوى بسواعدِ الشجعانِ

إنَّ الشعوبَ إذا استفاقتْ مرَّةً
كسرتْ قيودَ الذلِّ والطغيانِ

والحقُّ، مهما غابَ خلفَ سحابةٍ،
يعلو، ويخمدُ فتنةَ البهتانِ

يا موطني… لا تنحنِ لعواصفٍ،
فالفجرُ ينهضُ من رُكامِ هوانِ

وانهضوا يا شبابَ العراقِ فإنَّكم
صُنَّاعُ مجدِ الغدِ لا السُّلطانِ

واجعلْ ولاءَكَ للعراقِ وحدَهُ،
فالعزُّ لا يُعطى سوى للأوطانِ

سيسجلُ دجلةُ والفراتُ شهادةً
أنَّ الخلودَ لأهلِ الصدقِ والإيمانِ

د. رياض الدليمي
٢٠٢٦/٠٦/٣٠

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24