قصائد و مقالات

هل تعرف الاكتئاب ما بعد العيد

✍️ د. خالد ال سعد :

العيد يأتي كزائر جميل يحمل الفرح ويملأ القلوب بهجة ويجمع الأحبة على مائدة واحدة. لكن ما إن تنتهي أيامه حتى يخفت الضوء فجأة ويعود الصمت إلى الزوايا ويبدأ الشعور الثقيل بالتسلل… وكأن شيئًا ناقصًا لم يعد موجودًا. هنا، يولد ما يُعرف بـ”الاكتئاب ما بعد العيد”.
هو ليس حزنًا واضحًا بل فراغ داخلي مباغت. تعتاد النفس على وتيرة الفرح ودفء اللقاءات وسعة الوقت ثم تُفاجأ بالروتين وهو يستعيد سطوته وبالهدوء وهو يعود أثقل من اللازم. تشعر بأنك تفقد شيئًا رغم أنك لا تملك اسمًا دقيقًا له .

هذا النوع من الحزن ليس نادرًا ولا غريبًا. هو انعكاس لحاجة الإنسان إلى المعنى والاتصال إلى لحظات تُشعره بأنه حيّ فعلًا لا مجرد مؤدٍ للمهام.

فإن شعرت بشيء من ذلك بعد العيد فلا تقلق. خذ وقتك لتستعيد توازنك، ولا تنكر مشاعرك. تحدث، امشِ اقرأ أو خطط للفرحة القادمة. فالحياة لا تُختزل في مناسبات لكنها تسكن التفاصيل الصغيرة… التي تصنع أعيادك الخاصة ولو في قلب يوم عادي .

عبدالله الحائطي

المشرف العام و رئيس التحرير لصحيفة الآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى