قصيدة نخلة العراق ساجدة الموسوي: (هل أتاك حديث الرواة؟)
ورد الشاعرة الاماراتية الكبيرة أسماء بنت صقر القاسمي: (العراقُ لا ينحني)
……………………….
هل أتاك حديث الرواة ؟
———
للخلودِ مدىً لا يُحَدُّ
لهُ في فضاء الرّؤى أنجمٌ لا تُعدُّ
فحّلّقْ وخذْ ما تريد
لهُ قصصٌ واللّيالي شهود ..
هل أتاك حديثُ الرّواة ِ؟
يقولون ما مرَّ يومٌ ببابلَ لم تلقَ فيه
من الحاقدين الرّزايا
ومن أسهم الغاصبين المنايا
ولكنّها لم تمت
وشامخةً بقيت ما انحنت
وكانت مسوّرةً باللّظى وتجود ..
فخُذْ من ذرى الرّافدين سماءً لعزّك واشمخ
فكلُّ الحوادث قَصٌّ
وكلُّ اللّيالي شهود
——-
ساجدة الموسوي
وردت الشاعرة الإماراتية الكبيرة أسماء بنت صقر القاسمي على قصيدة الشاعرة نخلة العراق بهذه القصيدة :
العراقُ لا ينحني
——————-
سَلِ الدّهرَ عن أرضِ العراقِ فإنَّها
سِفرُ الخلودِ فلا تَبيدُ و لا تبورْ
و سَلِ الرُّواةَ عنِ العراقِ فإنَّهُ
مجدٌ يَطولُ فلا يَموتُ ولا يَغورْ
سَلْ دِجلةَ الخضراءَ كيفَ تَدفَّقتْ عِزًّا
وكيف على امتداد ضفافها جَثَتِ العصورْ
وسَلِ الفراتَ ففي خريرِ مياههِ
صوتُ الأُلى شادوا الحضارةَ والقصورْ
هاتيك بَابِلُ ما انحنتْ لنوائب ٍ
مهما تعاظمَتٍ الكوارثُ و الشّرورْ
كم مُعتد ٍجاءَ البلادَ مُكابِرًا
فمضى ..وباقٍ في حِماها مَنْ يثورْ
كم غاصبٍ رفعَ السّيوفَ بوجهِها
فتكسَّرتْ، وبدا العراقُ هو الجَسورْ
ما ضرَّ نخلاً أن تعرَّضَ للرّياحِ
إذا الجذورُ على المدى عُمقاً تغور
تبقى المآذنُ والنخيلُ شواهدٌ
ويظلُّ في صدرِ الزمانِ لها عبيرْ
أرضٌ إذا جُرحتْ تَفجَّرَ جرحُها
فجرًا، وصارَ من الرّمادِ له عبورْ
وأذاقَها التاريخُ ألفَ مصيبةٍ
فغدتْ من البلواءِ أصلبَ لا تخورْ
في كلِّ شبرٍ من ثراها قصةٌ
وعلى التّرابِ من البطولةِ شعَّ نورْ
هذي بلادُ الرّافدينِ إذا جرى
دمُها فماءُ الكبرياءِ بها يفورْ
لا تسألوا: هل ماتَ مجدُ حضارةٍ؟
فالمجدُ في أهلِ العراقِ له جذورْ
قولوا لمن ظنَّ العراقَ سينتهي :
هيهاتَ، هذا الشعبُ يُبعثُ من قبورْ
إنْ هدَّموا سورًا بنى أبناؤهُ
سورًا من الإيمانِ ما فيهِ ثغورْ
وإذا توهَّمَ غاصبٌ أنَّ الدّجى باقٍ.. تطلُّ من العراقِ لهُ بدورْ
فخذوا من التاريخِ أصدقَ حُجَّةٍ:
إنَّ العراقَ وإنْ يُحاصَرْ لا يَخورْ
سيظلُّ شامخَ جبهةٍ، متوثِّبًا
ما دامَ فوقَ ترابِهِ قلبٌ غيورْ
وسَلِ الرُّواةَ فإنْ تلعثمَ قولُهمْ
فالأرضُ تعرفُ، والليالي لا تجورْ
هي بابلٌ، هي نينوى، هي كربلا
هي كلُّ ما أبقى الخلودُ من العصورْ
وسيكتبُ التاريخُ آخرَ سطرهِ:
ماتَ الغزاةُ..
وعراقنا ما زال في الدّنيا يدورْ















