صقر الغامدي-الباحة:
حققت جامعة الباحة تقدمًا جديدًا في تصنيف Times Higher Education Sustainability Impact Ratings 2026، أحد أبرز التصنيفات العالمية التي تقيس إسهام الجامعات في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بمشاركة 1,646 جامعة من 116 دولة وإقليمًا.
وجاءت الجامعة ضمن الفئة (801–1000) عالميًا، متقدمةً من الفئة (1001–1500) في النسخة السابقة، فيما برز أداؤها بصورة خاصة في الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، حيث حققت الفئة (301–400) عالميًا. كما حققت الجامعة نتائج متقدمة في عدد من الأهداف الأخرى، إذ جاءت ضمن الفئة (601–800) في الهدف الرابع: التعليم الجيد، والفئة (401–600) في الهدف العاشر: الحد من أوجه عدم المساواة، والفئة (801–1000) في الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
ويعكس هذا التقدم جهود الجامعة في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، ومواءمة برامجها الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، وتنمية المهارات المهنية والريادية لدى الطلبة والخريجين، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار والمبادرات التي تسهم في تعزيز الإنتاجية وتوفير فرص اقتصادية مستدامة. كما يجسد اهتمام الجامعة بتوفير بيئة عمل مؤسسية آمنة ومحفزة، تقوم على العدالة وتكافؤ الفرص، وتدعم التطوير المهني واستقطاب الكفاءات والمحافظة عليها. وذلك في إطار إسهام الجامعة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ولا سيما تنمية رأس المال البشري، ورفع معدلات التوظيف، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز الابتكار والإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني.
وتُعد التصنيفات الدولية أداةً مرجعية لتقييم أداء الجامعات وفق معايير عالمية، وتسهم في تطوير جودة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز مواءمة البرامج الأكاديمية مع متطلبات التنمية وسوق العمل، إلى جانب دعم الشراكات البحثية والمؤسسية. كما يعزز التقدم في التصنيفات مكانة الجامعة وتنافسيتها، ويرفع قدرتها على استقطاب الكفاءات، وبناء الشراكات النوعية، وتوسيع فرص التعاون والتمويل على المستويين الوطني والدولي.
ويؤكد هذا التقدم استمرار جامعة الباحة في تطوير منظومتها الأكاديمية والبحثية والمؤسسية، وتعزيز دورها في تمكين الإنسان، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومستهدفات رؤية المملكة 2030، وترسيخ مكانتها بوصفها مؤسسة تعليمية رائدة ومؤثرة في بناء مجتمع المعرفة وتعزيز تنافسية المملكة عالميًا.














