الكاتبة وجنات صالح ولي
بين ظلمات الانكسار والبحث عن طوق نجاة، يخوض الإنسان أعتى معاركه النفسية، معارك لا تتطلب فقط رغبة في الخروج، بل تحتاج إلى يدٍ تمتدُّ بإصرارٍ لا يلين. إن أشد ما يحتاجه الغارق في هاويته ليس حبل نجاةٍ يُرمى له بعابرةِ عطف، بل قلبٌ يقاتل لأجله عن يقين. ففي الروابط الإنسانية العميقة، تخلق المحاولات الصادقة فارقاً بين بعث روحٍ جديدة أو سحقها أبدياً تحت ثقل الشفقة.”
عليك ألا تكف عن المحاولة لأجلي، حتى أستطيع أن أقول: هو الوحيد الذي استطاع أن يخرجني من تلك الهاوية السحيقة. ولم يكن ذلك بتلك السهولة، لكنه فعل بعد محاولات مميتة ومتعبة، أخذت من جهده ووقته وكل ما فيه، لكنه استطاع وسعى لذلك؛ فقط لأنه يحبني، ويريد حقاً أن أكون معه وبين أحضانه.
محاولات ليست بتلك السهولة، لكنها الأعمق والأروع، والتي أستطيع أن أقول بعدها: أياماً ثقيلة محوتَ كل ما فيها بوجودك وبكلماتك، فأنت باقي أيامي التي لا أجرؤ أن أعيش فيها دونك.
وفي المقابل، إياك أن تحاول كل ذلك بدافع شفقة وترحل لأنه توجب عليك أن تفعل ذلك، ثم عليك أن تكف عن البحث في البداية التي أوصلتني لتلك الهاوية.”













