الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية يكشف في “جلسة سرية” كواليس إسقاط الرافدين: احتلال العراق عام 2003 لم يكن مشروعاً لبناء دولة ديمقراطية وتراجع المشاركة الانتخابية يعكس انحسار الثقة (فيديو)

 

 

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 لا يمكن اعتباره تأسيساً ثانياً للدولة العراقية، مؤكداً أن ما جرى كان احتلالاً ارتبط بمصالح أمريكية مباشرة في الشرق الأوسط.

وأضاف الهنداوي، خلال استضافته في برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الولايات المتحدة لم تأت إلى العراق، وفق تقديره، بمشروع حقيقي لبناء دولة ديمقراطية أو لتمكين القوى التي كانت محرومة من السلطة قبل سقوط نظام صدام حسين.

وأكد أن جذور الأزمات السياسية والاجتماعية التي ظهرت بعد عام 2003 تعود إلى مراحل سابقة من تاريخ الدولة العراقية، بما في ذلك التوترات التي شهدها النظام الملكي منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أن الانتخابات العراقية الأولى بعد سقوط النظام أُجريت بدور أساسي للأمم المتحدة، موضحاً أن المنظمة الدولية وفرت الإطار الذي عمل من خلاله على تنظيم العملية الانتخابية بعد عودته إلى العراق عام 2004.

وأوضح الهنداوي أن مشاركته في العملية السياسية جاءت انطلاقاً من اعتقاده بإمكانية إجراء انتخابات ديمقراطية حرة تحت ضمانة الأمم المتحدة، رغم موقفه الرافض للاحتلال الأمريكي، لافتاً إلى أن هدفه كان الإسهام في بناء تجربة انتخابية تتيح للعراقيين اختيار ممثليهم.

ثورة العشرين جسدت وحدة العراقيين في مواجهة الاحتلال البريطاني

قال الكاتب والمفكر والصحفي والدبلوماسي العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن العراق كان موجوداً باعتباره بلداً ومجتمعاً قبل تأسيس دولته الحديثة عام 1921، مشيراً إلى أن جذور الكيان العراقي تعود إلى فترات تاريخية طويلة سبقت الاحتلال البريطاني.

وأضاف الهنداوي، خلال حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن ثورة العشرين عام 1920 جسدت حالة من الانتماء الوطني المشترك، إذ شارك فيها العرب والأكراد والتركمان ومختلف الطوائف والمذاهب الدينية دفاعاً عن وطن اسمه العراق.

وأكد أن مقاومة الاحتلال البريطاني لم تقم على أساس المواجهة بين العرب وغير العرب، وإنما استندت إلى قاعدة وطنية شملت مكونات المجتمع العراقي المختلفة، بما في ذلك المسلمين والمسيحيين والشيعة والسنة.

وأشار إلى أن ثورة النجف عام 1919 وثورة العشرين عام 1920 كانتا من أبرز محطات المقاومة العراقية للاحتلال البريطاني، لافتاً إلى أن مطالب الاستقلال عن الدولة العثمانية كانت قد ظهرت في العراق قبل ذلك بعقود.

وأوضح الهنداوي أن الاعتراف بالعراق دولة مستقلة عام 1921 جاء في سياق التطورات التي أعقبت الاحتلال البريطاني، معتبراً أن الملك فيصل الأول كان عنصراً إضافياً في تأسيس الدولة الحديثة، وليس مؤسساً للوجود العراقي نفسه.

 

تأسيس العراق الحديث جاء ضمن مشروع بريطاني

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 جاء ضمن مشروع بريطاني ارتبط بالتطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة عقب الحرب العالمية الأولى، موضحاً أن بريطانيا اختارت الملك فيصل الأول لتولي عرش العراق بعد انتهاء تجربته في سوريا.

وأضاف الهنداوي، في حواره مع برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن مشروع تأسيس الدولة العراقية تزامن مع ترتيبات دولية أوسع، من بينها اتفاقية سايكس بيكو السرية بين بريطانيا وفرنسا، التي تناولت مناطق متعددة في الشرق الأوسط.

وأكد أن الملك فيصل الأول بدأ، بعد انتقاله إلى العراق، في تطوير رؤية سياسية أكثر ارتباطاً بخصوصية المجتمع العراقي، بعدما كان جزءاً من المشروع العربي الداعي إلى إقامة دولة عربية موحدة.

وأشار إلى أن مفهوم “الأمة العراقية” اكتسب أهمية في تلك المرحلة، في تحول عن الخطاب الذي ركز سابقاً على الأمة الإسلامية أو الوحدة العربية، بما عكس محاولة صياغة هوية سياسية تتناسب مع واقع العراق.

وأوضح الهنداوي أن المشروع البريطاني لم يكن العامل الوحيد في تطور الدولة العراقية، إذ تفاعلت معه التحولات الداخلية وتطلعات العراقيين إلى الاستقلال، فضلاً عن محاولات الملك فيصل الأول بناء مشروع سياسي يخدم البلد الذي أصبح ملكاً عليه.

الديمقراطية ممكنة في العراق رغم أزمات التجربة الانتخابية

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الديمقراطية تظل الخيار السياسي الممكن للعراق، رغم الصعوبات التي واجهت التجربة الانتخابية بعد عام 2003، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في مبدأ الانتخابات نفسه، وإنما في طريقة تطبيقه.

وأضاف الهنداوي، في حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الديمقراطية تقوم على اختيار الناخبين ممثليهم بحرية، ولا يرى أن هناك نماذج متعددة للديمقراطية تختلف في جوهرها بحسب التوجهات الأيديولوجية.

وأكد أن تراجع ثقة العراقيين بالقوى السياسية لا يعني بالضرورة فقدان الثقة في العملية الديمقراطية، موضحاً أن تدخلات القوى السياسية في قوانين الانتخابات قد تؤثر في نزاهة المنافسة وفي فرص الناخبين في إحداث التغيير.

وأشار إلى أن المجتمع العراقي يواجه بدوره تحديات تتعلق بمستوى الوعي السياسي وتأثير رجال الدين والعشائر والقيادات القومية في خيارات الناخبين، معتبراً أن هذه العوامل تؤثر في طبيعة المشاركة السياسية.

وأوضح الهنداوي أن إصلاح التجربة الديمقراطية يتطلب ضمان نزاهة الانتخابات وتعزيز قدرة المواطنين على الاختيار بعيداً عن الضغوط والتأثيرات، حتى تتمكن المؤسسات المنتخبة من التعبير عن الإرادة الشعبية بصورة حقيقية.

 

تراجع المشاركة الانتخابية في العراق يعكس انحسار الثقة بالقوى السياسية

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن نسبة المشاركة في الانتخابات العراقية شهدت تراجعاً كبيراً منذ الانتخابات الأولى التي أُجريت بعد عام 2003، مشيراً إلى أن المشاركة بلغت نحو 72% في الانتخابات الأولى، مقابل نحو 25% في الانتخابات الأخيرة التي تناولها الحوار.

وأضاف الهنداوي، خلال حواره مع برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن هذا التراجع يرتبط، في تقديره، باكتشاف قطاعات من المجتمع العراقي طبيعة الممارسات السياسية التي أثرت في التجربة الديمقراطية.

وأكد أن المشكلة الأساسية تتمثل في انحسار الثقة بالقوى السياسية، وليس في رفض العراقيين لمبدأ اختيار ممثليهم عبر الانتخابات، لافتاً إلى أن المواطنين يتطلعون إلى نظام ديمقراطي يسمح لهم بانتخاب من يرونه مناسباً.

وأشار إلى أن تغيير قوانين الانتخابات مرات عديدة يعكس حجم الإشكاليات التي تحيط بالعملية السياسية، موضحاً أن التعديلات المتكررة قد تؤثر في استقرار القواعد التي تنظم المنافسة الانتخابية.

وأوضح الهنداوي أن استعادة ثقة المواطنين تتطلب معالجة أوجه الخلل في العملية الانتخابية، والعمل على توفير منافسة عادلة تضمن أن تكون نتائج الانتخابات تعبيراً عن اختيارات الناخبين، لا عن تأثير المال السياسي أو نفوذ القوى المتنافسة.

 

المال السياسي والسلاح المنفلت يشوهان الانتخابات العراقية

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن التجربة الانتخابية في العراق تواجه أربع مشكلات أساسية، تتمثل في قانون الانتخابات والمال السياسي والسلاح المنفلت، إلى جانب سيطرة بعض المؤسسات ذات النفوذ الاقتصادي والإعلامي على المشهد السياسي.

وأضاف الهنداوي، في حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن بعض الجهات تمتلك بنوكاً ومؤسسات إعلامية وأحزاباً سياسية، وهو ما يمنحها، وفق تقديره، قدرة كبيرة على التأثير في المنافسة الانتخابية والتحكم في مساراتها.

وأكد أن سلامة الإجراءات الانتخابية من الناحية الشكلية لا تكفي لضمان نزاهة العملية برمتها، موضحاً أن الممارسات المرتبطة بشراء الأصوات والذمم والتلاعب يمكن أن تفرغ الانتخابات من مضمونها الديمقراطي.

وأشار إلى أن إصلاح قانون الانتخابات وحده لا يعالج جميع أوجه الخلل، ما لم يتزامن مع الحد من تأثير المال السياسي والسلاح خارج إطار الدولة، وضمان عدم استغلال المؤسسات الاقتصادية والإعلامية لتحقيق مكاسب حزبية.

وأوضح الهنداوي أن معالجة هذه المشكلات تمثل ضرورة لاستعادة ثقة العراقيين بالمؤسسات المنتخبة، وتمكين الناخب من اختيار ممثليه بحرية، بعيداً عن الضغوط والتأثيرات التي تشوه نتائج المنافسة السياسية.

الهوية الوطنية العراقية أصبحت أكثر رسوخاً

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن المجتمع العراقي شهد تطوراً في التمسك بالهوية الوطنية، مع تراجع محاولات فرض مشاريع سياسية تقوم على الانفصال أو إقامة دولة دينية، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أسهمت في تعزيز النقاش بشأن طبيعة الدولة العراقية ومستقبلها.

وأضاف الهنداوي، خلال حواره مع برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن انتفاضة تشرين عام 2019 عكست، وفق رؤيته، رغبة لدى قطاعات واسعة من الشباب العراقي في تغيير الواقع السياسي، بمشاركة مواطنين من خلفيات طائفية ومجتمعية مختلفة.

وأكد أن الهوية العراقية لا ينبغي أن تظل مجرد شعارات أيديولوجية أو حماسية، وإنما يجب أن تستند إلى انتماء وطني مشترك يعترف بتنوع المجتمع ويحافظ على وحدة الدولة.

وأشار إلى أن التجربة العراقية شهدت محاولات متعددة لإعادة طرح مسألة الهوية، سواء من خلال الدعوات القومية أو الطائفية أو مشروعات الانفصال، لكنه يرى أن التمسك بالهوية الوطنية أصبح أكثر حضوراً في المجتمع.

وأوضح الهنداوي أن تعزيز هذه الهوية يرتبط أيضاً بترسيخ النظام المدني والديمقراطية والانتخابات، بما يتيح لجميع المكونات العراقية المشاركة في إدارة الدولة على أساس المواطنة والانتماء إلى العراق.

 

العراق بلد عربي مع الحفاظ على خصوصية هويته الوطنية

قال الكاتب والمفكر والدبلوماسي العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن العراق بلد عربي، مؤكداً أن الأغلبية السكانية فيه عربية، مع وجود مكونات قومية وإثنية أخرى تشكل جزءاً من المجتمع العراقي وتاريخه.

وأضاف الهنداوي، في حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الحديث عن الهوية العربية للعراق لا يتعارض مع الاعتراف بوجود أمة عراقية ذات خصوصية وطنية، تضم مكونات متعددة تتشارك في الانتماء إلى الدولة.

وأكد أن صياغة الهوية العراقية ارتبطت تاريخياً بمحاولات بناء دولة تجمع مكونات المجتمع المختلفة، مشيراً إلى أن مفهوم “الأمة العراقية” برز في مرحلة تأسيس الدولة الحديثة بوصفه تعبيراً عن خصوصية التجربة العراقية.

وأشار إلى أن محاولات إقامة وحدة عربية شاملة بقرارات سياسية من الأنظمة الحاكمة واجهت صعوبات تاريخية، معتبراً أن التعاون العربي يمكن أن يتطور عبر مجالات عملية متعددة بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات السياسية.

وأوضح الهنداوي أن مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم وغيرها من المجالات الإنسانية تتيح فرصاً واسعة لتعزيز التعاون بين الدول العربية، لافتاً إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه جامعة الدول العربية في دعم هذا التعاون وتطويره.

أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات التمثيل السياسي

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن بعض المشكلات التي ظهرت في العراق بعد عام 2003 لها جذور تاريخية تعود إلى فترة النظام الملكي، مشيراً إلى أن تركيبة السلطة آنذاك لم تعكس بصورة متوازنة التنوع القومي والمذهبي للمجتمع العراقي.

وأضاف الهنداوي، خلال استضافته في برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن النظام الملكي شهد هيمنة شخصيات وضباط ارتبطوا بالمشروع القومي العربي، بينما لم تجد بعض المكونات العراقية نفسها ممثلة بصورة كافية في مؤسسات الدولة.

وأكد أن هذه الاختلالات أسهمت في ظهور توترات سياسية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، لافتاً إلى انقلاب بكر صدقي عام 1936، الذي وصفه بأنه أول انقلاب عسكري في العالم العربي، باعتباره إحدى المحطات المهمة في تاريخ الصراع على السلطة بالعراق.

وأشار إلى أن دراسة تلك المرحلة تكشف، بحسب تحليله، عن تأثير التنافس بين القوى السياسية والعسكرية وعن التوترات المرتبطة بتمثيل المكونات المختلفة داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح الهنداوي أن فهم أزمات العراق المعاصرة يتطلب العودة إلى جذور تأسيس الدولة وطبيعة النظام السياسي الذي نشأ في ظلها، بدلاً من التعامل مع التطورات التي أعقبت عام 2003 باعتبارها بداية جميع المشكلات العراقية.

 

الاحتلال الأمريكي تعامل مع العراقيين بعنف وعنجهية

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إنه شعر بالحزن عند دخول القوات الأمريكية إلى بغداد عام 2003، موضحاً أن مشهد احتلال العاصمة العراقية كان مؤلماً بالنسبة إليه رغم معارضته السابقة لنظام صدام حسين.

وأضاف الهنداوي، في حواره مع برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أنه نشر مقالاً بعنوان “وجهاً لوجه أمام الاحتلال الأمريكي” في صحيفة الحياة عام 2004، تناول فيه موقفه من الاحتلال وتداعياته.

وأكد أن القوات الأمريكية تعاملت، بحسب تجربته ومشاهداته، بعنف وعنجهية مع العراقيين، مشيراً إلى أنه شاهد جنوداً أمريكيين يتجولون في الشوارع ويغلقون المحال التجارية بالقوة، كما تحدث عن ممارسات اتسمت بالقسوة تجاه من يعارضون وجود القوات المحتلة.

وأشار إلى أن رفض الاحتلال الأمريكي لم يقتصر على أنصار النظام السابق، بل أصبح مطلباً لدى قطاعات من المجتمع العراقي، معتبراً أن المطالبة بإنهاء الاحتلال سبقت تبني بعض القوى السياسية الحاكمة لهذا المطلب.

وأوضح الهنداوي أن معارضته لنظام صدام حسين كانت سلمية، وأن مشاركته لاحقاً في تنظيم الانتخابات جاءت في إطار عمله مع الأمم المتحدة، بهدف الإسهام في إجراء انتخابات ديمقراطية، وليس تأييداً للاحتلال أو لسياساته.

 

غزو الكويت ألحق أضراراً جسيمة بالجيش العراقي

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن غزو الكويت عام 1990 كان نقطة مفصلية في تاريخ العراق، معتبراً أن العملية ألحقت أضراراً كبيرة بالجيش العراقي وأسهمت في تدمير قدراته العسكرية.

وأضاف الهنداوي، خلال حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الحرب التي أعقبت غزو الكويت شهدت خسائر بشرية وعسكرية كبيرة، مشيراً إلى ما وصفه باستهداف القوات العراقية خلال انسحابها من الكويت.

وأكد أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الخسائر المباشرة، وإنما امتدت إلى القدرات القتالية والخبرات العلمية والعسكرية العراقية، وهو ما اعتبره من العوامل التي أضعفت الدولة العراقية في السنوات التالية.

وأشار إلى أن جذور تراجع العراق تعود إلى مراحل أسبق من غزو الكويت، مستحضراً الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، وما خلفته من خسائر بشرية وتدمير واسع للموارد والإمكانات.

وأوضح الهنداوي أن قراءة سقوط نظام صدام حسين تتطلب النظر إلى سلسلة من الأحداث والحروب التي أضعفت العراق، بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية، مروراً بغزو الكويت وتداعياته، وصولاً إلى الغزو الأمريكي عام 2003.

 

صدام حسين بدأ الحرب العراقية الإيرانية دون مبررات واضحة

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت عام 1980 كانت من الأحداث المدمرة في تاريخ العراق الحديث، معتبراً أن البلاد تكبدت خلالها خسائر بشرية واقتصادية كبيرة على مدار ثماني سنوات.

وأضاف الهنداوي، في حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الروايات التي تربط اندلاع الحرب بكونها رداً على عدوان إيراني لا تحسم، في تقديره، مسؤولية بدء المواجهة، مشيراً إلى أن صدام حسين هو من بدأ الحرب وفق قراءته للأحداث.

وأكد أن الحرب ألحقت أضراراً واسعة بالمجتمع العراقي وأضعفت موارده وإمكاناته، لافتاً إلى أن آثارها امتدت إلى مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وأشار إلى أن فهم القرارات التي اتخذها النظام العراقي آنذاك يتطلب دراسة السياق الإقليمي والدولي، بما في ذلك أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران بعد الثورة الإيرانية، التي تطرق إليها خلال الحوار.

وأوضح الهنداوي أن الحروب والصراعات التي خاضها العراق في عهد صدام حسين شكلت جزءاً أساسياً من السياق التاريخي الذي سبق سقوط النظام عام 2003، وأسهمت في استنزاف قدرات البلاد على مدى سنوات طويلة.

 

رفضت الانتماء الحزبي واخترت العمل الفكري المستقل

قال الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إنه بدأ مسيرته الفكرية من خلفية يسارية ماركسية، لكنه قرر منذ عام 1974 الابتعاد عن الانتماء الحزبي والتنظيمي، بعد أن توصل إلى قناعة بأهمية الاستقلال الفكري.

وأضاف الهنداوي، خلال حواره مع برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن ابتعاده عن التنظيمات السياسية لم يعنِ التخلي عن الاهتمام بالشأن العام، وإنما مثّل تحولاً في طريقة تعامله مع الفكر والسياسة.

وأكد أن تجربته دفعته إلى الانفتاح على تيارات الفكر الإنساني المختلفة، بدلاً من الالتزام بأيديولوجيا مغلقة أو إطار تنظيمي يفرض على أعضائه مواقف محددة.

وأشار إلى أن تطور أفكاره ارتبط باكتشافه أهمية الحرية والاستقلال في اتخاذ المواقف، موضحاً أنه لم يعد يتبنى المنطلقات الأيديولوجية الصارمة التي تأثر بها في بداياته.

وأوضح الهنداوي أن مسيرته الفكرية والسياسية ظلت قائمة على الاهتمام بقضايا المجتمع والدولة، مع الاحتفاظ بمساحة مستقلة للتفكير والنقد، بعيداً عن الالتزام الحزبي الذي قد يحد من حرية الرأي والتحليل.

 

التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم أكثر قابلية للتطور

قال الكاتب والمفكر والدبلوماسي العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن التعاون بين الدول العربية يمكن أن يتطور عبر مجالات متعددة، في مقدمتها الاقتصاد والثقافة والتعليم، مشيراً إلى أن بناء وحدة عربية شاملة بقرار سياسي مباشر واجه صعوبات تاريخية.

 

وأضاف الهنداوي، في حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن العلاقات العربية تتيح فرصاً واسعة للتعاون في المجالات الإنسانية والتنموية، بما يحقق مصالح مشتركة بين المجتمعات العربية.

وأكد أن الهوية الوطنية العراقية لا تتعارض مع الانتماء العربي، موضحاً أن العراق يجمع بين هويته العربية وخصوصيته الوطنية التي تشكلت عبر تاريخه وتنوع مكوناته السكانية والقومية.

وأشار إلى أن جامعة الدول العربية يمكن أن تؤدي دوراً في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، خصوصاً في المجالات التي تسمح بتطوير المصالح المشتركة بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات المتعلقة بالوحدة العربية.

وأوضح الهنداوي أن تطوير العمل العربي المشترك يتطلب التركيز على مجالات التعاون العملي، وفي مقدمتها الاقتصاد والثقافة والتعليم وغيرها من المجالات الإنسانية، مع مراعاة خصوصية كل دولة وظروفها السياسية والاجتماعية.

الجولة الآسيوية توسع الشراكات مع اقتصادات مهمة.. السياسة المتوازنة عززت احترام الشرق والغرب لمصر (فيديو)

 

السفير الأمريكي لدى فرنسا: مصر تلعب دورًا محوريًا في الشرق الأوسط

 

 

حرب روسيا وأوكرانيا.. لا ثقة متبادلة بين موسكو وكييف (فيديو)

 

السفير الأمريكي يتحدث عن المنصورة.. يشارك محافظ الدقهلية افتتاحات ويكشف عن مشروعات مشتركة (فيديو)

 

 

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24