عـــــاجل

الأستاذ الدكتور خالد عيقون يحاضر في الملتقى العربي السابع للأدب الشعبي عن المقاومة و الثورة في القصيدة الأمازيغية

محمد غاني _ الآن

من المحاضرات القيمة التي القيت أثناء فعاليات الملتقى العربي السابع للأدب الشعبي الذي احتصنت فعالياته القاعة الزرقاء بالمكتبة الوطنية الحامة بالجزائر العاصمة في الفترة مابين 29 نوفمبر 2022 و الفاتح ديسمبر2022 من تنظيم الجمعية الجزائرية للأدب الشعبي المحاضرة الموسومة بعنوان ” المقاومة و الثورة في القصيدة الأمازيغية” من إعداد و تقديم الدكتور المحاضر الصنف 2 بجامعة تيزي وزو الأستاد خالد عيقون الذي تمكن من خلال محاضرته من شد أسماع الجمهور النوعي و العريض الذي غصت به القاعة الزرقاء طلبا لتعميم الفائدة بخصوص دور الأدب في مواكبة المقاومة و الثورة مما تقع مسؤولية كبرى على علاقة الباحثين و أولي الأمر منه الأدب الأمازيغي كجزء من الأدب الجزائري.

هذا الأخير الذي يعتبر حقلا جماليا و متنوعا في لهجاته و أشكاله و مضامينه و تربطه علاقة جوهرية معنى و مبنى و الذي لا يزال يفتقر الى الكثير من الجهد في جمعه و تدوينه و دراسته الا أن ما طبع من شعر و حكاية و أمثال و أناشيد و غيره من ذخائر الفولكلور الجزائري يعد لوحة رائعة لا يقل في مضامينه و دلالاته و جمالياته عن الاعمال الأخرى فهو يمثل قوة دافعة تشيع في النفس الثقة بالذات و يفجر قدراتها الكامنة و يحافظ على وحدتها و تماسكها نظرا لعمق أصالته و قوة تعييره و ترابطه الى حد تمثيله البعد الاستراتيجي الذي لا يمكن اغفاله في عملية تشكيل الحاصر و بناء المستقبل و ضرورة حتمية لا غنى عنها مما تقع مسؤولية كبرى على علاقة الباحثين و أولي الأمر و انطلاقا من ان محور الوطن الجزائري عند معظم شعراء الأدب الشعبي العربي و الأمازيغي يندرج في اطار الوحدة الوطنية اذ أن الجزائر وطن الجميع وموحد بين قلوب سائر المواطنين نلاحظ أن الجانب الوطني و الثوري يحتل مكانا ساميا في الشعر الشعبي الأمازيغي لذا نحاول ان نركز عليه حيث واكبت القصيدة الثوررة فترة المقاومة فكان البراح يقوم بمهمة التحريص على الثورة و الدعوة لصد الهجومات و هو يجوب القرى و المدن و يدق على الطبل متميزا بصوته المؤثر و لا تزال الذاكرة الوطنية تحتفظ بنصوص وطنية كثيرة الى حد أن لا تكاد تخلو قريةاو مدينة في الوطن الجزائري من براح يبدع في أناشيد تعبيء الجماهير الشعبية و تشيد بالبطولات و هذا في الوقت نفسه يتطلب فارسا ماهرا من موقع الخطر يحمل مشعلا حتى يبلغ حدود العرش المجاور فيسلمه الى فارس ماهر و هكذا حتى يصل الفرسان الى قمة جبل جرجرة الذي يشرف على الولايات الثلاث تيزي وزو و البويرة و بجاية فينصبه هناك و تتوقد داره ليلا و نهارا فيتاهب الجميع الى الدفاع عن الوطن و لا يحمد حتى يزول الخطر و في الواحد و السبعين من القرن التاسع عشر حدثت انتفاضة شعبية عارمة شملت كل اراصي المنطقة بقيادة المقراني و بومزراق و قد صور الشاعر الشعبي هذه الأحداث في وقتها و صارت أناشيد ترويها الاجيال و قد اكد الدكتور محمد سعيدي على دور الانشودة في الأدب الشعبي بقوله لايمكن الحديث عن اشكال التعبير الشفوي و الوعي الوطني دون الحديث عن الانشودة و دورها الريادي في التكفل بالقضايا الوطنية ماضيا و حاضرا و لا تزال الذاكرة الشعبية تحتفظ بنصوص تفيض يحب الوطن انطلاقا من المقاومة و مرورا بالحركة السياسية و أحداث الثامن ماي 1945 الى الثورة التحريرة المجيدة و كان الشاعر لا يغفل أبدا عن الوحدة الوطنية و يؤكد أن كل ما يحدث في الغرب الجزائري وجنوبه يتأثر له شرقه و شماله هذا و كانت احداث الثامن ماي 1945 رد فعل مؤثر حيث عبر الشعراء عن موقفهم فصاغوا أنشودة رائعة ” تغسيت نغالغة ظلت مخزونة في الذاكرة الشعبية الى أن سجلت في السنوات الاخيرة من احد الرواة بأعماق جرجرة.

يقول الشاعر ” لهجة امازيغية ” في تقصيت نغالمة ” لكني اقلاغ مستعدين ،، اعذار انينغ أيا نغ اركا و تأثرت منطقة البحيرة باستشهاد العقيد عميروش و خلده الشعراء الشعبيون في قصائدهم منها ” سي توبيروش ساكفادو ،،كل السكان ليتسرو كما يبرز الباحث محمد ارزقي فراد نشيد عليك بالمسير يا أمي للفان المجاهد فريد علي نموذجا و يعده الجوهرة التي رصعت الأغاني و الأناشيد الوطنية القبائلية خلال الثورة التحريرة الكبرى و قد تم تسجيل هذا النشيد و صار يذاع في جميع قنوات الاعلام السمعي الخاصة بالثورة التحريرة ونال رواجامنقطع التظير في الاوساط الشعبية.

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى