
حرب كاملة سُميت باسم شركة سيارات! بدأت القصة في أفريقيا عام ١٩٨٧م، عندما هجمت ليبيا القوية المجهزة بالدبابات وجيش كبير وسلاح جو، دولة تشاد الفقيرة التي لا تملك الكثير لتدافع عن نفسها.
فاصطرت تشاد إلى الإبداع والارتجال، فتوصلت إلى فكرة عبقرية: استخدام شاحنات تويوتا الصغيرة. قاموا بتركيب رشاشات وصواريخ مضادة للدبابات عليها، محولين بذلك المركبات المدنية العادية إلى أسلحة فتاكة.
وبفضل خفتها وملائمتها التامة للصحراء، أصبحت هذه الشاحنات الصغيرة ميزتها الأكبر؛ فبينما كانت الدبابات الليبية الثقيلة تغوص في الرمال فتصبح بطيئة وعرضة للخطر، كانت شاحنات تويوتا تجوب الصحراء بسرعة وتشن هجمات خاطفة، ثم تختفي بنفس السرعة، تاركةً العدو عاجزاً تماماً.
وكانت النتيجة: تدمير القوات التشادية لقواعد ليبية وتكبيدهم آلاف الضحايا، بينما لم تتكبد تشاد سوى خسائر طفيفة.
كما انتهى النزاع لاحقًا بحكم من محكمة العدل الدولية عام ١٩٩٤م الذي أكد سيادة تشاد على قطاع أوزو المتنازع عليه.
وانتهت الحرب
بانسحاب ليبيا مع هزيمة نكراء.
عُرف هذا الصراع باسم “حرب تويوتا”؛ تذكيراً بأنه حتى شاحنة صغيرة عادية يمكن أن تصبح أسطورة في عالم الحرب.


