ناجي حرج: إنتهاكات حقوق الإنسان هي العنوان الأعرض للعقدين الماضيين في العراق:

بروكسيل 30 آذار 2026
أكدّ السيد ناجي حرج، المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة، أن إنتهاكات حقوق الإنسان كانت العنوان الأعرض الذي صبغ حياة العراقيين خلال العقدين الماضيين، حيث الإنهيار في منظومة الحقوق والحريات، واتساع نطاق الانتهاكات الجسيمة، وتراجع سيادة القانون، في ظلّ الإفلات المستمر من العقاب، وتفشي الفساد، وضعف مؤسسات الدولة، وتزايد الجماعات المسلحة المرتبطة بالخارج.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها بتأريخ 28 آذار 2026 في المركز الصحفي للبرلمان الأوروبي في بروكسيل بدعوة من محكمة بروكسيل ضمن المؤتمر المعنون:
“العراق 2003 ـ 2026: من الغزو والاحتلال إلى الدولة الفاشلة: ثلاث وعشرون عاماً من الانتهاكات الجسيمة، والنهب، والإفلات من العقاب، والفشل في إدارة الدولة”
وجرى فيها عرض شواهد موثقة عن:
• العقاب الجماعي للمواطنين العراقيين،
• الاعتقالات التعسفية والتعذيب، والقتل خارج نطاق القانون والاغتيالات السياسية
• قمع حرية التعبير والتضييق على الإعلام والنشاط المدني والاحتجاج السلمي.
• تصاعد نفوذ الميليشيات وتحوّلها إلى سلطة موازية
• تفشي الفساد والإفلات من العقاب وضعف استقلال القضاء
• الإخفاء القسري لما يقرب من مليون عراقي، وتزايد معاناة الضحايا وعوائلهم،
• الحاجة إلى إصلاحات قانونية ومؤسساتية جذرية تضمن العدالة والمساءلة
وأكد السيد ناجي حرج خلال مداخلته أن الأزمة في العراق لم تعدّ مقتصرة على انتهاكات متفرقة، بل أصبحت أزمة بنيوية مركبة تمسّ حقوق الإنسان، وسيادة القانون، ووظيفة الدولة نفسها، الأمر الذي يستدعي عملاً جاداً من أجل بناء مؤسسات تقوم على العدالة والحقوق. مشدّداً على مسؤولية الولايات المتحدة في إصلاح كلّ ما نجم عن الغزو والإحتلال من خسائر وتداعيات.
وأكد المدير التنفيذي في ختام محاضرته أن إنقاذ العراق من أزمته يتطلب تغييراً حقيقياً وجذرياً، يتضمن المحاسبة، واستقلال القضاء، وإنصاف الضحايا، وضمان احترام حقوق الإنسان بوصفها الأساس الذي لا يمكن بناء دولة عادلة من دونه.
———



