
أزقر على سعيد يا رمضان،
وأزقر على هنشوف سلامه،
ولدي نهمته وياب أخته،
ومن صام رمضان يا بخته،
في وداع الله يا رمضان،
وترجع لنا بخير وسلامة.
(عامر الناعبي)
لم يكن رمضان هذا العام عاديًا…
كان يأتي على إيقاع طبول حربٍ تُقرع،
ولهبٍ يمتدّ ليُلامس أطراف القلق في القلوب،
ومع ذلك… كان هناك شيء آخر يقاوم،
شيء أكثر هدوءًا… لكنه أشدّ بقاءً: الحكاية.
في خضمّ هذا الضجيج، لم يصمت الحكواتي،
بل اختار أن يروي… أن ينتصر للسرد،
وأن يحوّل التجربة إلى ذاكرة نابضة،
يستحضر فيها مواقفه، ويعيد صياغتها
بلغة دافئة، قريبة،
تشدّ القارئ وتجعله شريكًا في التفاصيل، لا مجرد متلقٍ.
ومن هذا المنبر، أتقدّم بخالص الشكر والامتنان
لكل من احتضن مذكرات الحكواتي،
من الصحف المحلية، إلى الصحف العربية،
وإلى مجلة البنفسج العراقية
التي منحت هذه الحكايات مساحة لتُحكى وتُروى.
رمضان… ليس مجرد شهر،
بل مرآة نرى فيها أنفسنا بوضوح،
نراجع، نهدأ، نقترب من الله عزّ وجل،
وتتّسع فيه دوائر المحبة،
حتى تصبح القلوب أكثر اتساعًا من الأيام نفسها.
أما أنا…
فكانت سعادتي تنمو بهدوء،
مع كل صديق جديد، وكل روح طيبة اقتربت،
حتى أدركت أن أجمل ما في الحكاية…
ليس ما نرويه، بل من يشاركوننا الإصغاء.
العيد… ومكالمة صنعت الفارق
في لحظة لم أتوقعها،
جاءتني هدية العيد على هيئة صوت…
مكالمة جمعتني مع الشيخ محمد بن خميس الحشار،
حملت من الدفء ما يكفي ليغيّر مزاج يومٍ كامل،
بل ربما ذاكرة موسمٍ بأكمله.
كان صوته هادئًا، وقورًا، أنيقًا،
يشبه في صفائه جمال أهل صور وثقافتهم،
صوتٌ لا يُقال فقط… بل يُشعَر.
تلك المكالمة لم تكن عابرة،
بل كانت رسالة غير مباشرة:
استمر… فهناك من يقرأك بإحساس.
ومن هنا، تضاعف الشغف،
وأصبح العطاء أجمل،
وصار للحكاية معنى أعمق…
لقد كان عيدًا مختلفًا،
عيدًا لا يُقاس بالأيام،
بل بما يتركه في القلب من أثر.
مع خالص التحية،



