شعر و قصص

مزرعة الحرية… حين تتحوّل الجنة إلى لغز

بقلم: فايل المطاعني

في لحظةٍ اختفت فيها عقارب الساعة،
وغفل التاريخ عن تدوين أيامه،
وسيطر الشيطان،
فغضب الله،
فاستجابت الطبيعة لغضب الله عزّ وجل،
فجاء الوباء مهرولًا، غاضبًا، ساخطًا،
مدمّرًا ما تبقّى من إنسانية الإنسان.
في تلك اللحظة، وفي مكانٍ ما،
اجتمع المهندس، والمحاسب، والمزارع،
وخبير تقنيات المعلومات، وكاتب،
وانضمّ إليهم شاعر،
ليكون لهم كيانٌ خاص،
أطلقوا عليه اسم دولة الحرية.
كانت تعليمات العميد حمد الشميسي واضحة جدًا؛
لا بدّ أن أعرف من يكون هذا العامل،
ولماذا اختارني أنا تحديدًا
ليزوّدني بتلك المعلومات.
وهناك سؤال بدا أكثر أهمية:
لماذا لم يُخبر العامل الشرطة؟
ولماذا لم يزوّدهم بتلك الصور والرسالة،
وهو أمر يدخل ضمن اختصاصهم؟
فأنا، في النهاية،
مجرد صحفي جاء بدعوة غير رسمية
للتعرّف على أحوال مزرعة الحرية.
نهضتُ من الكرسي سريعًا،
وتوجّهتُ إلى حيث يجلس صديقي محمد كاشف
خلف الفيلا،
حيث تمتد حديقة
زُرعت فيها الزهور والورود،
وكثير من أنواع الفواكه،
وقد أُحضرت شتلاتها من مختلف دول العالم
لتُزرع في مزرعة الحرية.
كان الهدف من حضوري
رؤية تلك الحديقة المسماة بهجة النفوس،
لكن ليس كل ما يتمنّاه المرء يُدركه.
لم أستمتع برؤية بهجة النفوس،
بل انغمستُ في معرفة سكّان مزرعة الحرية.
وهنا أستطيع أن أقول:
إن مزرعة الحرية ليست مجرد مزرعة،
بل دولة مستقلة،
يقوم بنيانها على العدل والمساواة،
وتحكمها روح الإنسانية،
ودستورها البسيط العميق:
﴿لكم دينكم ولي دين﴾.
غير أن اختفاء المهندس مروان
عكّر صفو هذه الدولة،
ومن غرائب الأمور
أن يأتي صحفي في مهمة جميلة
لمشاهدة الأزهار،
فينتهي به الأمر
إلى اكتشاف جريمة
خطف… أو قتل…
أو لا أدري بمَ أسمّيها.
وللقصة بقية

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى