عـــــاجل

طريقُ رضا الله يبدأ من باب الوالدين… فاحذروا العقوق:

طريقُ رضا الله يبدأ من باب الوالدين… فاحذروا العقوق

بقلم الدكتور أحمد علي سليمان

عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
إذا كان الله (سبحانه وتعالى) يقول: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ….) (الكهف: 46)، فما بالُ ذلك العاق الذي يُعكِّر صفوَ حياةِ والديه، ويُنغِّص أيامَهما، ويستجلب لهما كلَّ همٍّ وغم وألم وحزن؟.
ويزداد الأمر قسوة حين يشتدُّ العقوق في يوم العيد؛ فبدلا من أن يكون العيدُ بابًا للسعادة والإسعاد، وموسمًا للانشراح والأفراح التي شرعها الله لترويح النفوس في خضمِّ تحديات الحياة ومكدِّراتها، يأتي العقوق ليقلب موازين الفطرة، ويطفئ أنوار الفرح في الحياة، ويعكّر أسرجة البهجة في نفوس الوالدين والأقربين، والأغرب والأدهش والأغلب أنَّ هذا العاق لوالديه يكون لطيفًا جدًّا ومُهذبًا مع الآخرين.
إن العاق يأتي ليهدم في قلب الوالدين كلَّ جميلٍ صنعاه في تربية أبنائهما، بعد ليالٍ من السهر، وسنواتٍ من التعب والبذل والعطاء.
ويا لها من أحزانٍ تدمي القلوب، وتوقد في جوانبها فتيلَ الهلاك والموت البطيء! ولو علم هؤلاء ما يصنعه صنيعهم في قلوب والديهم، وكيف يُحرِّك في نفوسهما آلةَ الألم القاتل الذي لا يرحم ضعفهما ولا صبرهما، لارتدعوا قبل فوات الأوان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى