شعر و قصص

حكاية حياة الفصل الرابع والعشرين

بقلم سمير الشحيمي

( بس وقف عندك) قالتها أصيلة لسائقها ليتوقف أمام السيتي سنتر شذا بانتظارها صعدت إلى السيارة وقالت لها أصيلة : شفتي الغبي لزم علي إنه أجي عشان ياخذ فلوسه ؛ ليش دازته علي؟
شذا : بشو تبيني أحلفلك بأن ما لي دخل ؛ أنا من أستلمت مكالمتك وتقولي اللي صار معاك إتصلت عليه جهازه مغلق فجيتك على طول هنا.
أصيلة : أيوه لزم أبيك تجي معاي ما خليه ينفرد فيني بروحي.
رن هاتف أصيلة ترد على المكالمة : لازم تجيبي معاك شذا؟
أصيلة : أبيها معاي.
المختطف : نزلي من السياره ودخلي من الباب اللي جنب محل العطور ولا تصكري الخط.
نزلت أصيلة معها شذا وحقيبة المال بيدها ، دخلتا السيتي سنتر فقال لها المختطف : في رجل في آخر الممر لابس دشداشه بيضا وعلى راسه طاقية رياضية زرقا.
أصيلة : أيوه شفته.
المختطف : أتبعيه.
تحرك الرجل من وقع ناظريه على أصيلة ، تتبعانه حتى آخر الممر في السيتي سنتر وخرج من باب الطوارئ فقال لها المختطف : اللحين راح تركبين السياره معاه وراح يجيبك معاي.
اغلق الخط فقالت أصيله : أقولك هذا يباني أركب معاه بسياره.
شذا : لا نضيع وقت خلينا نركب معاه.
صعدا إلى السياره وانطلق بها من خلف السيتي بإتجاه شعبية القرامطة.
أصيلة : هذا المكان ماغريب.
شذا : هاي حارة القرامطة من ما يعرفها.
توقفت السيارة أمام بيت مهجور فقال الرجل : انزلوا وادخلوا هذا البيت.
أصيلة وشذا ينظران إلى المنزل القديم : هذا كان بيتي القديم اللي كنت عايشه فيه زمن المرحوم أبو نايف.
شذا : صحيح كلامك أذكره.
أصيلة : أسوء أيام عمري عشت فيه.
شذا : خلينا ندخل.
يدخلن إلى المنزل والمختطف كان بإنتظارهما بفناء المنزل وبانت ملامح وجهه كلها وهو يقول : هلا بيك أم نايف هلا ببنت العم منورين.
شذا : أنت صاحي يا منذر؟
أصيلة : منذر ؛ أنت كيف تتصل فيني وبعدين مالقيت غير بيتي القديم عشان جايبني فيه؟
منذر يضحك : يعني واحد خريج سجون شو راح يعرف غير الأماكن اللي يقدر يستخبى فيها وقت الحاجه.
أصيلة : احس نفسي تهورت لما تعاملت معاك.
منذر : نحن من زمان كنا جيران البيت بالبيت اللحين تقولي تهورت ، على العموم خلينى من هذا كله البنت حياة موجوده هنا من 3 أيام وماعرف شو نهاية هاي السالفة لو عرف ولد العم مصعب باللي أنا سويته بأقرب شخص منه بتصير بلوى كبيرة.
أصيلة : المفروض أنه نتخلص منها بس الشرطة مفتحه عينها علي ومافي فايده نقتلها هالوقت لين تبرد سالفة إختفائها ، وموضوع مصعب عندي أنت بس ركز باللي طلبته منك.
منذر : أنا كنت متفق معاك على أساس خطف بس إذا السالفه فيها قتل المبلغ راح يزيد.
أصيلة : بدفعلك لا تحاتي.
أللقت إليه الحقيبة : هاي دفعه أولى من المبلغ 25 ألف ريال وبتحصل على مثلهن من تتخلص منها.
منذر يفتح الحقيبة ويبتسم : موضوع ازهاق الأرواح يكلف أكثر.
أصيلة : كم؟
منذر : 50 ألف ريال كدفعة أولى.
أصيلة تناظر شذا فقالت : موافقه.
منذر : ماتبي تدخلي تشو فيها؟؟
أصيلة : زين بس أهم شي ما تشوفني.
منذر : مصكر عيونها.
أصيلة : وينها؟
منذر : اتبعيني.
فتح منذر باب الغرفة وكانت حياة مربوطة على الكرسي ومغمضه العينين.
اقتربت منها أصيلة ووضعت يدها على رأس حياة فقالت مرتبكة : من أنت؟
لا جواب من أصيلة فقالت حياة : طلعوني من هنا أرجوكم أبي أطمن على أبوي طلعوني.
أشارة أصيلة على شذا انسحبتا إلى خارج المنزل.

السيتي سنتر
2 من الشرطة المدنيين مكلفين بمراقبة أصيلة قال الأول : هاي دخلت السوق مع ربيعتها وماطلعن للحين.
الثاني : تعرف الحريم لما يدخلن السوق مايخلصن بسرعه.
الأول : ما مطمن بنزل أشوف وين سارن.
الثاني : خلي عنك أجلس مكانك.
الأول : برجع بسرعه لا تحاتي.
نزل الشرطي ودخل إلى السيتي سنتر وقال زميله : عايش جو جيمس بوند الصاحب.
الشرطي خذ لفه على جميع محلات السيتي ولكن لا أثر لأصيلة وشذا بعد ١٠ دقائق رجع لسياره وقال لزميله : مالهن أثر.
الثاني : ماحصلتهن ولا شو السالفه؟
الأول : محد مب داخل السيتي سنتر.
الثاني : يمكن مادورت عدل أو راحن محلات اللي جنب السيتي سنتر.
الأول : ما أعرف بصراحه.
مر وقت قليل فخرجتا أصيلة وشذا من السيتي سنتر فقال الشرطي : ها هذيلا هنه كيف تقول محد بالسوق؟
الأول : والله دورت عليهن محد داخل من وين ظهرن مره ثانية.
الثاني : أبوي أنت داير راسك.
الأول : شاك أنهن ما كانن بالسيتي سنتر.
وتحركت سيارة أصيلة متجهه إلى خظراء السيح.

فيلا مصعب
الكل على طاولة الطعام لوجبة العشا قالت أصيله : دام الكل موجود حابه أقولكم شي.
مزن : بس سندس مب موجوده.
أصيلة تنظر إلى نايف الذي كان شارد الذهن ومتضائق قالت له : وين زوجتك سندس عندها مناوبة الليلة في المستشفى؟
نايف : لا ؛ راحت بيت أهلها.
أصيلة :سلامات فيها شي؟
نايف : شوي معصبه علي.
أصيله : ما عليه راح ترضى مع الوقت.
حيدر : شو حابه تقولي الوالده؟
أصيلة : بخصوص الشركة راح يكون مسؤول عنها عمكم فارس.
نايف : كيف كذا شو دخله العم فارس بشركة العم مصعب؟
أصيلة : مر علي محامي الشركة وقالي أن إدارة الشركة من بعد مصعب تروح لفارس وهاي أوامر من مصعب وفي أوراق رسميه بخصوص هالشي.
مزن : يعني شركة عمي مصعب ماهيه لنا اللحين؟
أصيله : لا يا بنتي الشركة لنا بس إدارتها فقط بتكون عند فارس. وأزيدكم من الشعر بيت أن أحمد زوج أختكم ضحى مكتب المحاماه اللي يشتغل فيه هو اللي يدير أمور شركة مصعب القانونيه.
نايف : معقوله ما سمعته يجيب طاري هالشي.
أصيلة : حتى أنا تفاجأت بس هاي كانت أوامر مصعب أن نحن مانعرف هالشي.
تماضر : وشو صار في موضوع حياة وين وصل البحث عنها؟
أصيلة : بعده كل شي مثل ماهو مافي جديد أدعو الله أنه يحصلونها بخير.
مزن : آمين يارب.

غرفة مصعب الطبيه
الممرضه وردة عند سرير مصعب ودخلت أصيلة فقالت لها :ها كيف الأمور معاك.
الممرضه : الحمدلله بخير مافي جديد وضعه مثل ماهو.
أصيلة : زين زين؛ ممكن تخليني معاه شوي روحي تعشي غيري جو مال نص ساعه بعدين رجعي هنا.
الممرضه : زين أنا بطلع الحديقة بكلم ولدي وبرجعلك بعدين.
خرجت الممرضة وردة تاركه أصيله ومصعب لوحدهما ، جلست أصيله بجانب سرير مصعب وحطت يدها على خد مصعب ومسحت على جبينه وامسكت يده وإبتسمت قائلة : نومتك طولت حبيبي لما تكون نايم جنبي وأصحى أجلس أتأملك ؛ تعرف أفتقدك حاسه بنقص داخلي كل يوم أصحى من النوم أتخيلك موجود جنبي أو تدخل علي بعد كل نهاية يوم نسولف ونتناقش ونتهاوش ؛ لك وحشه يا مصعب كثير اشتقتلك ؛ تذكر لما جيت تتقدم حقي من بعد وفاة زوجي أبو نايف قلت لنفسي جاك الفرج يا أصيله في ريال بيطلعك من حياة الفقر اللي عايشتها وبترتاحي ولكن بعد 3 شهور من زواجنا تروح رحلة عمل لإيران وترجع من هاي الرحلة ، الناس تجيب هديه حق أزواجهم أنت كنت جايب لي بنت صغيرة ملفوفه بقماط وتقولي هاي البنت تبنيتها تعرف بشو حسيت وقتها؟ بالغيره والكره من هاي اللي تتسمى حياة ؛ دمعت عينها أصيلة وأستمرت بالكلام : وفوق هذا كله ما بغيت تجيب مني إعيال بس أريد أعرف السبب ليش ؛ تروح تتبنى فيك حب للأطفال كنت مستعده اجيبلك بدل الياهل 3 يهال بس أنت كنت رافض بحجة صحتك مب على بعضها وأنا أشوف أذيك الفترة صحتك أحسن من صحة زوجي المرحوم بوايد ؛ على فكرة تعرف من شفت اليوم؟ شفت حياة أيوه حياة بعدها حيه بس مؤقتاً كان ودي أتخلص منها بس من بعد ما أتخلص منك ؛ أنا أحبك وعلى كثر ماحبيتك كرهتك لأن الوضع كذا ما يريح بأمانه وأنا أشوفك جالس تهدم كل اللي أنا بنيته من أحلام وأماني وتعطي الأولوية لحياة اليتيمه اللي مانعرف من أهلها أظن أنك تعرف من أهلها من هاي اليتيمه اللي معاها ملكية بيت في إيران وبعد أكتشفت من ضمن الأوراق اللي بمكتبك في الشركة أن في بنايه في إيران بعد بأسم حياة شو سر هاي العايله اللي تخلي بنت يتيمه بدار الأيتام وهم معاهم هاي الأموال كلها عشان كذا قررت أبدأ أخطط وكيف أخلي كل شي لصالحي أنا ؛ موضوع أن الشركة يديرها فارس راح يخليني أتراجع؟ لا بالعكس راح أستمر كانت فكرة ذكيه منك بس مايهم ماباقي شي كلها أيام وبصير مالكه لكل شي بحكم القانون والشرع.
إبتسمت إبتسامه خبيثه وخديها جفت بها الدموع.

يتبع…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى