عـــــاجل

مساعد وزير الخارجية الأسبق يكشف تفاصيل زيارة الوزير السعودي لمصر

قال د. محمد حجازى مساعد وزير الخارجية الأسبق: جائت زيارة وزير الخارجية السعودي في توقيت بالغ الحساسي ارتباطا بتطورات الأوضاع في اليمن والتهديدات التي تمس وحدتها وسيادتها مايهدد أمن واستقرار اليمن والقرن الإفريقي، خاصة مع تزامن الاحداث مع النزعات الانفصالية في الصومال والسودان ، في ظل التنافس الدولي على الممرات البحرية ومسارات التجارة والأساطيل العسكرية ومساعي الاستياء علي ثروات الشعوب وفرض مواقع النفوذ، بما فرض على مصر والمملكة العربية السعودية التنسيق في ملفات ومهددات امن المنطقة واإعادة ترتيب أولويات المتابعة والانخراط السياسي حفاظا علي ثوابتها الاستراتيجية ومنكرات امنهما المشترك والامن الاقليمي العربي.
واضاف ان الملف اليمن كما تراة القاهرة والرياض هو ركيزة لأمن شبة الجزيرة العربية وامن الملاحة في خليج عدن وباب المندب وامن البحر الأحمر وقناة السويس
وجاءت الإشادة المصرية العلنية اليوم خلال الزيارة بجهود المملكة العربية السعودية في جمع المكونات الجنوبية اليمنية لتؤكد إدراك القاهرة أن احتواء الانقسامات داخل معسكر الشرعية بات شرطًا لا غنى عنه لمنع انزلاق اليمن إلى تفكك دائم يفتح الباب أمام تدويل أمن الممرات البحرية. وقد عكست هذه الإشادة تموضعًا مصريًا واعيًا يوازن بين دعم وحدة الدولة اليمنية من حيث المبدأ، والتعامل بشكل يدعم جهود استعادة الوحدة ومنع الانقسام وتأييد جهود المملكة في فتح حوار جاد بين الأشقاء فيداليمن لصياغة معادلة تصون حقوق الجميع ومكونات الشعب اليمني الواحد، وبما ينسجم مع مقاربة مصر الأوسع القائمة على إدارة الأزمات لا تغذيتها.
هذا الاهتمام لم يكن معزولًا عن تطورات مقلقة على الضفة المقابلة من البحر الأحمر، حيث شهدنا تصاعدًا في المخاطر المرتبطة بالقرن الإفريقي، وعلى رأسها ما أُثير بشأن اعتراف إسرائيل بارض الصومال في خطوة رأت فيها القاهرة محاولة لتكريس كيانات انفصالية على سواحل استراتيجية تطل على خليج عدن وباب المندب. وقد تزامن ذلك مع استمرار الاضطراب العميق في السودان، بما أضعف إحدى ركائز الاستقرار على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وخلق فراغات أمنية قابلة للاستغلال من قوى إقليمية ودولية. ومن هذا المنظور، تعاملت مصر والسعودية بوصفهما قاعدتي الاستقرار ، مع ملفات اليمن والصومال والسودان باعتبارها مسرحًا استراتيجيًا واحدًا تتقاطع فيه مخاطر تفكك الدولة، وعسكرة السواحل، وتهديد الملاحة الدولية، وهو ما يفسر ارتفاع وتيرة الحضور السياسي والدبلوماسي المصري والسعودي في هذه الملفات، دفاعًا عن مبدأ وحدة وسلامة تللك الدول الاقليمية ، وحمايةً امن البحر الأحمر وامن الخليج والممرات والموانئ البحرية وامن قناة السويس باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني وللتجارة العالمية.

واكد سيادتة ان كل تلك التحديات والمخاطر وفي اطار المسؤلية الاقليمية تستوجب الدعوة وبصفة عاجلة للدعوة لانعقاد مجلس التعاون للدول المطلة علي البحر الاحمر لبحث المخاطر التي تهدد الاقليم،

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى