أخبار دوليةالآندين
وفاة العالم الأندونيسي أمل فتح الله زركشي بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء.. رسالة عزاء من القاهرة
كان الفقيد عَلَمًا من أعلام التربية الإسلامية الحديثة، ورمزًا من رموز النهضة التعليمية في إندونيسيا والعالم الإسلامي

الدكتور أحمد علي سليمان ينعى إلى الأمة والشعب الإندونيسي الشيخَ الدكتور أمل فتح الله زركشي بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء

ينعى فضيلةُ الدكتور أحمد علي سليمان، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومدير اعتماد التعليم الأزهري بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إلى الأمة الإسلامية، وفاةَ أخيه الحبيب، فضيلةَ الشيخِ الدكتور أمل فتح الله زركشي الإندونيسي، رئيسَ جامعة ومعاهد دار السلام كونتور للتربية الإسلامية الحديثة بإندونيسيا، الذي انتقل إلى جوار ربّه ظهرَ يوم السبت 3 يناير 2026، بعد مسيرةٍ عامرةٍ بالعطاء في ميادين العلم والدعوة والتربية وبناء الإنسان.

لقد كان الفقيد –رحمه الله – عَلَمًا من أعلام التربية الإسلامية الحديثة، ورمزًا من رموز النهضة التعليمية في إندونيسيا والعالم الإسلامي، سخّر عمره لخدمة الإسلام، وأسهم بجهدٍ صادق في إعداد أجيالٍ واعيةٍ حملت رسالة العلم والقيم والوسطية داخل إندونيسيا وخارجها.

كما اضطلع بدورٍ بارزٍ ومؤثر في خدمة رابطة الجامعات الإسلامية؛ إذ أسهم معنا أثناء عملنا فيها بجهدٍ منظّمٍ ومقدَّر في دعم رسالتها، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات الإسلامية، ومدّ جسور التواصل العلمي والفكري بين مؤسسات التعليم العالي في العالم الإسلامي، وترسيخ هوية الجامعة الإسلامية ورسالتها الحضارية، إيمانًا منه بأن وحدة الصف العلمي وتكامل الجهود الأكاديمية من أهم ركائز نهضة الأمة وبناء مستقبلها.
ولقد كان لتعاونه، ومعه زملاؤه من قيادات دار السلام كونتور، مع الراحل الكبير أستاذنا الدكتور جعفر عبد السلام، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية – رحمه الله – أثرٌ بالغٌ في ترسيخ التواصل العلمي الواسع مع جامعات الشرق، وتعميق الشراكات الأكاديمية، وتبادل الخبرات العلمية والفكرية، بما أسهم في تعزيز رسالة الجامعات الإسلامية وتكامل أدوارها الحضارية على مستوى العالم الإسلامي.

ويتقدّم الدكتور أحمد علي سليمان وأسرته بخالص العزاء وصادق المواساة إلى الشعب الإندونيسي الشقيق، وإلى أسرة الفقيد، وتلامذته، ومحبيه، وإلى أسرة جامعة ومعاهد دار السلام كونتور بإندونيسيا، وإلى الجامعات الإسلامية في شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها، سائلًا الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأن يخلف الأمة فيه خيرًا.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
رحم الله الشيخَ الدكتور أمل فتح الله زركشي، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.



