قراءة في مستقبليات المشهد السياسي العراقي الدولي والإقليمي …عوامل التأهيل والتأخير !
بقلم الاستاذ الدكتور طارق السامرائي

- pin-up casino
- mostbet casino
- lucyjet
- pinup online casino
- pin up uz
- 1 win az
- pin up
- mosbet casino
- mosbet casino
- lackybet
- pin up uzbekistan
- pin up az
- pin up
- 1win
- pin up uz
- lucky jet
- mostbet casino
- mostbet
- mosbet
- 1win bet
- pinko casino
- 1win turkey
- pinup
- snai app
- mostbet
- pinco casino
- 1 win casino
- 4rabet pakistan
- pinup
- sweet bonanza
- mostbet uz
- pinup
- pinco
- pin up casino
كان العراق يشكل المحطة الاقليمية والدولية في تفعيل الاحداث والتأثير الحضاري في محيطه الاقليمي بسبب توافر مقوماته التاريخية والجغرافية والاجتماعية ،فمنذ بدايات القرن العشرين امتلك العراق مصادر القدرة والقوة لهذا التأثير من توافر القواعد البشرية وجودة التعليم والقانون والفاءات الفردية وقيادة نظم الدولة ،فكان يمتلك جيوشاً وقوات مسلحة محترفة وموارد نفطية ومعدنية قادرة علي جعل بغداد (محور التوازنات في المنطقة الاقليمية ) برمتها . لكن هذه القدرات والهبات الطبيعية بدأ مشوارها في التأكل والتهميش تدريجياً بسبب الشعور في دول الإقليم العربي والغربي المعاكس لمشروعه النهضوي القومي وعرقلة بناء (دولة المؤسسات ذات النمط الوطني ) يتيح له سيادة المنطقة الاقليمية وتجاوز حدود وسياسات المخطط الغربي الصهيوني الهادف إلي اخضاع حاضر ومستقبل المنطقة الاقليمية والتي تتعرض لسيناريوهات وطبخات مشروع استراتيجي بعيد المدي .
وتبعاً لهذه المهمة المعلبة كان لابد من طرح وتنفيذ سيناريو (مراحل التعجيز القسري ) في تعطيل دوره عبر سلسلة من عمليات استنزاف قدراته الاقتصادية وتعطيل دوره السياسي والأيدولوجي الذي يتضمن (النظرية القومية)باطار العقيدة العربية وبناء دولة الوحدة العربية ،والعمل علي مواجهة هذا التحدي بإثارة النعرات الطائفية والعرقية ذات الطابع الفئوي العميق وتأجيج هذه الاختلافات في جوانب الطيف الاجتماعي العراقي والعربي والذي شكل استفزازا في بعض دول الإقليم التي تعاني مجتمعاتها من تلون هذه الأطياف العرقية وخاصة الأكراد والتركمان كقوميين في قاطع الهلال الخصيب والطيف الشيعي في العراق وبقية الدول للإقليم العربي الخليجي ،والهدف المركزي احداث الاختناقات الترابطية الاجتماعية وخلق اسس البلبلة والغوغاء ،حيث تتم عبر هذه المراحل إيصال المجتمع العراقي الي مرحلة التطاحن وبث بذور الوهن والنيل من حماية أمنه الوطني والاجتماعي ،وبذلك تتشكل صيغ الدولة (العميقة المناهضة) والتأثير في ملفات علاقاته مع الجوار وإشغاله بالفتن والتمزق المذهبي ،في حين يستمر المشروع الغربي الصهيوني الصفوي في تعزيز دول الإقليم العربي وخلق نهضة تنموية داخل دولها ذات الأحجام السكانية الصغيرة وتحويلها الي واجهة حضارية ترتبط بالمشروع الأوربي وتناهض ايدلوجية العقيدة مقابل بناء الدولة ،وهو الطريق لكي تحصل علي تحول عميق في قدرات العراق وفصله عن دورهالقيادي للمنطقة ،وبالتالي التهؤ لأعداد وصناعة مشروع منظم ومقر من قبل الأطراف الغربية يستهدف قدراته وتهميش دوره وإسقاط مصادر مقوماته واستنزافها .
لقد صممت هذه المشاريع بشكل متواتر وبصيغ التمويل لكي تشكل إنجازات وتسهيل مهام العبور للمرحلة الاحقة يستخدم في المرونة الزمنية كي تتكامل الاهداف والنوايا المرسومة للمشروع العام .
برمجة وتنظيم المشروع بغية الانسيابية والتفعيل
————————————————-
اولاً العمل علي إضعاف وانهيار القدرة العراقية وتزين دوره في انتاج دولة مستقرة وذلك عبر عسكرة الدولة وصناعة حكم معاكس ومتناقض مع بوصلته الوطنية وسعيه في تحقيق الوحدة العربية ،فمنذ ثورة 1968 والتي قادها حزب البعث العربي الاشتراكي والتي توافرت فيها عوامل القوة في (قيادة سياسية مؤمنة بالمشروع العربي العقائدي وقواعد جماهيرية عريضة )،بدأت دوائر الغرب وعملاؤهم في المنطقة الاقليمية بالعمل علي الترقب ومقارعة الفكر القومي الذي تقوده القيادة العراقية والعمل علي احداث تغيير جذري عمودي وافقي في الوسط العراقي لكي تتحول الدولة الي جهاز أيدولوجي يدعو للنظرية القومية الي قوقعته واضعاف قدراته وقراراته للاستمرار في نهج نظريته العقيدية.
وعبر محاولات عديدة في الاتجاه المعاكس داخل العراق وبروز النزعة المعارضة للنهج الحزبي ومن الخارج في جدولة ثقافة تغذوية لدول المنطقة الاقليمية من خطورة منهج هذا التوجه القومي العقائدي وتغليبه علي مشروع (بناء الدولة ).
هذا التحدي الداخلي والخارجي جعل العراق يواجه تحديات لتعطيل برنامجه القومي وبات في وضع ربما في بعض فصوله كان غير قادر علي المواجهة المباشرة وانشغاله عن مهامه القومية (كدولة حزب قومي )رغم سعيه الحثيث في بناء هذا الصرح القومي .
ومن الجانب الاخر واجه العراق حقبة مقصودة من حروب صممت لايقاف دوره في مشروعه القومي الوطني ومنذ الحرب العراقية الإيرانية وما تلاها من حروب وحصار اقتصادي أمريكي صهيوني إيراني عربي نوعاما .
وكا ن الهدف من هذه السلسلة الحربية هو العمل علي خلق فجوات المعارضة الداخلية للنظام السياسي وتدمير ما تبقي من قواعد قوته وتحويل القوة العسكرية الي مؤسسة منهكة والتصدي العملي لانهيار المنظومة الاقتصادية وبعثرة الاحتياطات المالية وفرض العقوبات وبث النعرات الطائفية والعرق وبث عوامل تحفيز الهجرة وإغراءات الكفاءات والنخب العراقية والعمل علي خلق بيئة الفوضي والغوغائية في مدن الجنوب وتحريض ايران الاستفزازية علي الحدود العراقية الإيرانية .
واخيراً استكملت المؤمرة خيوط شبكتها في القرار المشؤوم عام 2003واحتلال العراق والذي بسببه تم عمدا انهيار المؤسسات الحكومية ليكمل ما بدأؤته الحروب السابقة ،وتسريح الجيش والامن والشرطة وفك مؤسسات الدولة ورعي الصراعات الطائفية وفتح الحدود للنهب والقتل والسلب وبسط موجات العمل الحزبي وميليشيات ايران المسلحة وتحويل العراق إلي ساحة نفوذ إيراني صهيوني أمريكي .
هذه المتغيرات جميعها جعلت العراق يفقد أخر بقايا قدراته علي الفعل العسكري والدبلوماسي المستقبل واصبح وهو تحت مظلة الاحتلال المركب دولة (مأمورة ) امريكياً وبالمشاركة مع ايران والصهيونية ،وبات القرار السياسي موزعاً بين قوي داخلية عميلة متصارعة ودول خارجية راعية متنافسة علي كسب المنافع والمصالح تحت مسميات وشعارات مناهضة للحلم القومي العريض ،والذي بسببه الغي الدور الدولي والاقليمي لعراق ما بعد 2003 لصالح الآخرين .
يرافق كل هذا غياب المشروع الوطني والرؤية الوطنية وطرحت عدة سيناريوهات في خلق دولة أقاليم شروعا في تدمير كل التوجهات القومية وبات العراق تحت ظل حكم تنظم حركته السياسية والاجتماعية والاقتصادية عناصر فاقدة لابسط مقومات الشعور الوطني والكفاءات لإدارة نظام دولة وانما دولة ميلشيات وطوائف يسودها كل امراض المجتمع المتخلف ،لا تمتلك من الرؤي السياسية والدبلوماسية الكفاية من المستوي الادني .
لذلك فشلت الولايات المتحدة والمحفل الاحتلالي في انتاج (مشروع دولة نهضوي )بل تحول الأمر الي ساحات نفوذ طائفية وعرقية وحزبية دخيلة ،في حين غاب المشروع الوطني وانهارت السياسة الخارجية تلقائيا لان قيادة العراق اصبحت خارجة عن أطر العمل السياسي المعروف .
ثانياً.وفي هذا الزمن الصعب ،أتحت أنظار العالم الغربي للتركيز علي استيعاب دول الخليج العرب وتسويق مفاهيم وثقافة جديدة عابرة للمشروع القومي وأيدلوجيته واستبداله باطار عقلية (بناء الدولة ونظامها الوطني الخاص )منفصلا عن السياسة العقائدية والمذهبية التي تزعمتها قيادات عراق النظام الوطني .
لذلك عملت الغربية بزعامة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا علي تمكين هذه الدول من النجاح في بناء قوة سياسية دولية ،في وقت كان العراق يغوص في حملات حربية نيابة عن الامة وتأكيدا لنهجه القومي ،كانت دول الخليج العربي تعيد التعريف بهويتها الجديدة كقوي اقتصادية وسياسية صاعدة .
ويعود هذا النجاح الي مجموعة من الخيارات الاستراتيجية البينة واهمها :-
————————————————
١- بناء استقرار سياسي داخلي وانتقال ممنهج للسلطة مبني علي الاسترضاء الشعبي والتوجه الي التخطيط القطري الاحادي بعيد المدي .
لذلك انتقلت السلطات الخليجية بهدوء وتطورت مؤسساتها تدريجيا ولم تسمح بوجود ثغرات تحقق قفزات أنقلابية تعصف بالدولة ،فكان الاستقرار هو رأسمال الدولة الاول وللدبلوماسية الخليجية .
٢- الاستثمار الذكي والموجه غربياللتصرف في الثروة النفطية والمعادن والغاز وهي معادلة عكسية لسياسة العراق الذي اخضع موارده الطبيعية لخدمة الامة وقضاياها المركزية في حين استثمرت دول الخليج العربي مواردها في البنية التحتية وزيادة أواصر التعاون والوجود الاجنبي علي أراضيها ،وبناء تعليم حديث تقوده المنظومة الغربية وصناديق الثورة السيادية ،والتحولات الاقتصادية وبناء مدن عالمية في الرياض ودبي والدوحة مما جعلها مراكز جذب دولي واستثماري ومهد لها نفوذا دبلوماسيا يفوق وزنها الطبيعي السكاني والعسكري .
٣- بناء تحالفات دولية قوية وتوظيف دبلوماسية غربية أمريكية وبناء شراكات استراتيجية بعيدة المدي مع امريكا واوربا وعلاقات متوازنة وتجارية مع المحور الصيني الروسي ودول شرقي اسيا ،وتسنمت (دوراً نشطاً)في المنظمات الدولية الفاعلة (الامم المتحدة وأوبك وأوابك )وعبر هذه الشبكات اكتسبت وزناً تفاوضيا ضخماواصبحت طرفا لا يمكن تجاوزه في ملفات الطاقة والامن الاقليمي والدولي .
٤- ترسيخ دبلوماسية نشطة ومرنة ،فقد مارست دول الخليج العربي نوعاً من (الدبلوماسية الناعمة والمتوازنة )من خلال استخدام صيغ (الحوار الهادئ والمفيد للدولة )مع الخصم أيران رغم التوترات ومع الكيان الصهيوني وتجاوزت المنطق القومي السائد،والمشاركة في حل النزاعات كواسطات (قطر وعمان والسعودية )والانفتاح الاقتصادي والثقافي ،واستضافة مؤتمرات واحداث دولية وعالمية ضخمة ومؤثرة (كأس العالم في قطر )(اكسبو في دبي )(وقمة العشرين المقبلة في السعودية )،ومن هذها المنطلق باتت هذه الدول الخليجية (محطات ومحاور ألتقاءعالمية )بدلاً من أن تكون (جبهات صراع أيدولوجي واستراتيجي ).
٥- بناء قواعد ذات قوة إعلامية ومعرفية امتلكتها دول الخليج العربي ومنصات إعلامية لها وزنها الدولي مثل (الجزيرة -الحدث – العربية -سكاي نيوز -الخ).
ومراكز بحوث واستقطاب كفوء متنوع وفروع جامعات عريقة أمريكية واوربية ،كلها ساعدت علي صناعة سردية سياسية مؤثرة عالمياً،في وقت تراجع نظام عراق اليوم في كل مجالات العلم والمعرفة وفقد كامل أدواته الاعلامية والتي استأجرت دكاكين لتجارة ثقافة الجهل والتخلف .
الحصيلة والإفرازات العكسية
—————————————
عبر كل مراحل عقد التأمر علي نظام العراق الوطني والعزم علي تدمير آلياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تبقي العبرة من هذا الدرس التاريخي الكبير ،ان العراق لم يخسر دوره لان نظامه القومي دمر ،بل مرحلة مؤجلة ليعود لهذا الدور .
لقد كسب الخليج العربي دورا انعطافيا ونوعيا في غياب الدور العراقي لانه بدأمشواره في بناء (الدولة ).
ان المناخ السياسي الذي تتزين به عقول حكام انظمتها السياسية ان العقل السياسي والمرونة في تقبل عقليات القطب السياسي هو مدخل ومخرج لتلافي الأزمات ،وان الاسترشاد لنهج بناء (الدولة )هو الجسر لبناء مؤسسات مستقرة واقتصاد قوي وسياسة خارجية مرنة وادارة داخلية عقلانية وعليه فانها العناصر التي توافرت في طبيعة التحول للدبلوماسية لدول الخليج العربيصعدت من قوتها لتكون البديل مرحليا لمسيرة اقليم الشرق الاوسط .
كان العراق ولا زال لاعبا اساسياً في السياسة العربية والدولية رغم وضعه المأساوي وتراجعه بسبب كثافة وحجم ما يعانيه من ارهاب داخلي وذيلية مفروضة عليه لصالح مربع إيران إلا انها ازمات عابرة وصراعات مطبوخة ولكن لفترة عمرية محددة انهكت قدراته واضعفت حضورهالخارجي لانه (نظام طارئ وعابر سياسيا واجتماعيا)،الامر الذي هئ لدول الخليج العربي ان تبرز كلاعب جديد في الساحة مستفيدة من قوتها الاقتصادية في بناء استقرارها السياسي واستراتيجيتها المستوردة غربياً (الانفتاح الاقليمي والعلمي ).
تواصل دول الخليج تعزيز مكانتها كقوة إقليمية ودولية استقطابية لكي تصبح العنوان الأبرز في مشهد السياسة الخليجية .
ويفشل من يعتقد أن العراق لا يملك مقومات القوة للتغيير ،فهو يملك اكثر من كل دول الخليج العربي مجتمعة،وخزينه الذهبيه امتلاكه القدرة للعودة في بناء وطنه وسوف ينجح في تحويل الهزيمة ومقومات الفشل الي ( قوة مضافة )ويعود برؤية وطنية تتجاوز الخطوط الحمراء لانه يمتلك كفاءات قيادية ومؤهلات قواعد شعبية ،سيعود ببزة جديدة وسيكون له حضوره القومي والدولي ……فقط مسألة وقت وزمن وقدر

