شعر و قصص

غابة الذئاب الفصل التاسع

بقلم سمير الشحيمي

السجن المركزي زنزانة الجد يدخل عليه أحد حراس السجن : أيها الجد زيارة لك.
الجد يجلس خلف مكتبه ثم ينظر للحارس : سآتي بعد قليل.
خرج الحارس ثم تحرك الجد من خلف مكتبه وتوجه إلى المرآه المعلقه ينظر إلى وجههي قائلاً لجوزيف : هيا خذني لعنبر الزياره.
دخل الجد إلى عنبر الزيارة كانت تنتظره إمرأة القى عليها التحية قائلاً : أهلا وسهلاً بك مضت فترة طويلة لم نلتقي يا كاترين.
تنظر إليه كاترين بنظرات غاضبة.

في الصالة الرياضية يجلس سام مع صديق طفولته ديبوا : بعد أن أفرج عنك مالذي ستفعله الآن؟
سام : سوف أبحث عن قاتل أبي.
ديبوا : لكن الوضع خطير جداً وعلى مايبدوا أن القاتل زعيم عصابة أو مافيا.
سام : لا يهمني ذلك ، هل ستقف معي وستساعدني؟
ديبوا : افديك بروحي يا صديقي العزيز ولكن من أين نبدأ؟
سام : إن أحدهم كان معي بالسجن يدعى توماس عنده معلومات عن هذه العصابة وزعيمها هو الخيط الذي سنبدأ منه.
ديبوا : لكن كيف ستصل إليه وهو بالسجن؟
سام : لا تقلق سمعت إنه سيخرج غداً.
ديبوا : مالذي تأمر به؟
سام : أسمع كلامي وافهمه جيداً.
ديبوا ينصت بإهتمام.

السجن المركزي بعنبر الزوار كاترين تتحدث مع الجد قائله: لقد مضى وقت طويل جداً منذ آخر لقاء لنا بك أنا وزوجي الراحل فرانك.
الجد : الأيام تمضي ولا نشعر بها.
كاترين : لقد تغيرت ملامحك كثيراً ولكن نظراتك وصوتك الأجش لم يتغير رغم كبر سنك مالذي حدث لك أراك في كرسي متحرك؟
الجد : كما تعلمين لي أعداء كثيرين وقد حاولوا اغتيالي بالسجن ولكن المثل العربي المتداول معنا (عمر الشقي بقي).
كاترين : أنك محظوظ جداً.
الجد : نعم لكن ليس كحظ زوجك فرانك أنا آسف لخسارتك يا كاترين لقد كان رجل طيب.
كاترين : شكراً لك ، أريد أن أعرف سر اتصالك المفاجئ.
الجد : بخصوص سام.
كاترين : ماذا به؟
الجد : أراه يحمل صفاتي وصفات والدته.
كاترين : إنه أبنك ويحمل دمك ، ولكن أنا التي ربيته واعتنيت به.
الجد : لقد تحدثتي منذ قليل يحمل دمي هو أبني بلأخير.
كاترين تنظر إلى الجد دون أن تنطق بأي كلمة.

مركز شرطة المدينة الغائمة ناتالي تنهي أعمالها المكتبية ، نهضت من خلف مكتبها وتوجهت إلى مكتب المحقق فيشر قائلة له : لقد أنهيت عملي سأذهب إلى المنزل.
المحقق فيشر : هل أنهيتي أوراق خروج توماس؟
ناتالي : نعم ولكن مالذي سنفعله حيال قضيته في شبهت غسيل الأموال؟
المحقق فيشر : سأقوم بتحقيقات جديدة بخصوص هذا الأمر لا تقلقي ، نلتقي غداً.
ناتالي : إلى اللقاء.
خرجت ناتالي من المركز ووجدت سام بإنتظارها ، ابتسمت عندما رأته قائلة : يبدوا أنك رجل دقيق بمواعيده.
سام : الوقت ثمين يجب إستغلال كل ثانية.
ابتسمت ناتالي : يعجبني هذا الأمر.
صعدت إلى سيارتها وبجوارها سام وهو يقول : إلى أين سنذهب الآن؟
ناتالي : سأذهب إلى منزلي لكي أغير ملابسي بعدها ننطلق إلى إحدى المطاعم.
وانطلقت السياره إلى ضاحية المدينة.

في منزل السيدة كاترين تتحدث مع اخيها باتريس : بعد غياب 30 عاماً يريد استرجاع إبنه.
باتريس : الآن سام ليس بطفل صغير أصبح رجلاً ويستطيع إختيار مايناسبه.
كاترين : اعتني بسام منذ أن كان طفل حتى أصبح رجلاً والآن لن أسمح لأحد أن يأخذه مني.
باتريس : مع الوقت كان سيعرف من هم أهله وإلى من ينتمي.
كاترين : أعلم ذلك لكن ليس بهذه الطريقة ، أنا بحاجته بجانبي الآن أكثر من ذي قبل.
باتريس : مالذي طلبه منك؟
كاترين وهيه تمسك بإطار صورة فيها صورة سام وهو يرتدي بدلته العسكرية : يريد مني أن أخبره من يكون أبوه الحقيقي أو سيفعل ذلك بنفسه.
وصمتت وهيه تنظر إلى الصورة.

في المطعم
ناتالي وسام يتناولان الطعام قالت ناتالي : لماذا تركت الجيش؟
سام : أنهيت خدمتي العسكرية وتقاعدت مبكراً.
ناتالي : أن ملفك العسكري حافل بالإنجازات والميداليات الشرفية.
سام : الإجتهاد والمثابرة بالعمل عنواني بالحياة ، اتركي الحديث عني أخبريني عن نفسك.
ناتالي تبتسم : مالذي تريد معرفته عني؟
سام : أي شي بما إننا لا نتعامل مع بعض كالشرطية وسجينها.
ناتالي تضحك قائلة : لحضة.. أنا أسمي ناتالي شرطية مطلقة ليس لدي أبناء أعيش وحيدة فقدت أمي وأنا صغيرة وأبي يعيش في المدينة الساحلية وهو متزوج من إمرأة أخرى وانجب منها إثنان صبي وفتاة.
سام : إنها معلومات دسمة.
ناتالي : أنا كالورقة الشفافة.
سام : هذا مايعجبني عندما رأيتك أول مرة.
ناتالي تبتسم بخجل واستمرت سهرتهما.

صباح اليوم التالي بمركز الشرطة ، بمكتب المحقق فيشر صوت طرق على الباب يدخل شرطي وبرفقته توماس. المحقق فيشر : يبدوا إن إقامتك معنا قد انتهت تستطيع العودة إلى عائلتك.
توماس : لقد أخبرتك من قبل أني برئ.
المحقق فيشر : الموضوع لم ينتهي بعد ، وتحرياتنا مازالت مستمرة تستطيع الذهاب يا توماس.
خرج توماس من مركز الشرطة أخرج هاتفه النقال من جيبه اتصل على منزله يطمئن زوجته ثم أغلق الخط ، وقف ينتظر مرور سيارة أجرة أو حافلة لتوصله إلى منزله ، وفجأة توقفت أمامه سيارة مقفلة حمراء اللون فتح الباب وسحب توماس إلى داخلها بقوة وأغلق الباب وانطلقت مبتعدة عن المكان.

يتبع….

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى