شعر و قصص

غابة الذئاب الفصل الخامس

بقلم سمير الشحيمي

السجن المركزي

قاعة طعام المساجين الكل يتناولون طعامهم حيث يتكون من شوربة دجاج وقطعة صمون وطبق من البطاطا المهروسة ، أخذ توماس طعامه وجلس بجوار سام الذي كان يتفقد وجوه النزلاء الذين كان البعض منهم يبادلونه نفس النظرات الحادة والتحدي ، وعندما جلس توماس قال سام : لماذا تلتصق بي هكذا.؟
توماس : أنا لا ألتصق بك.
سام : أذهب وأجلس المقعد الذي أمامي لا داعي لأن تثبت لهم إنك في حمايتي.
توماس بكل تردد أخذ طعامه وجلس مقابل سام وماهي إلا دقائق حتى أتى خمسة رجال أقوياء البنية ، ووقف إثنان خلف توماس وإثنان خلف سام وواحد بالمنتصف أرتجف توماس عند رؤيتهم ، ولكن سام لم يكلف على نفسه حتى النظر إليهم وأكمل تناول طعامه فقال زعيمهم الذي يقف بالمنتصف يوجه كلامه لسام : ياهذا انهض من مقعدي.
سام لا يعره أي إهتمام فردد الزعيم كلامه مرة أخرى : ألم تسمع إنهض من مقعدي.
فقال سام وهو يستمر بتناول طعامه : عندما جلست لم أجد أسم مدون على المقعد ، هذا دليل على أن المقعد ليس ملكاً لك.
الزعيم : يحق لي أن أختار المكان الذي يناسبني فأنت لا تعرف من أنا لا لوم عليك فأنت جديد هنا.
سام : سأتعرف عليك فيما بعد.
أحد رجال العصابة يضع يده على كتف سام وهو يقول : يبدوا أنك تحتاج من يعرفك ماهي مكانتك هنا.
وما أن أنهى جملته لم يشعر إلا ورأس سام يرجعه للخلف ليضرب وجهه بحركة خلفية قوية وبسرعة تناول طبق الشوربة الحارة ويفرغها في وجه الزعيم الذي كان يقف بالمنتصف ويصرخ من شدة الألم ووقع على الأرض ، نهض سام مسرعاً من مقعده وهوى بلكمة كالقنبلة على وجه الرجل الذي يقف بجوار الآخر وسقط فاقداً الوعي ، أما الإثنان اللذان يقفان خلف توماس تحركا لمهاجمة سام الذي أمسك بيده ملعقة الطعام وسدد طعنة قوية على عنق الرجل الأول وأوقعه غارقاً بدمائه ، والثاني أمسك سام يده وجذبه نحوه بقوة ولوى له معصمه وكسرها له ووقع هو الآخر يتألم كلها أقل من ثلاث دقائق كان الخمسة على الأرض يتألمون وحضر رجال الأمن بالسجن وأخرجوا سام وتوماس من غرفة الطعام ووضعوهم بغرفة أخرى ونقل المصابين للعلاج وجاء مسؤول السجن الذي قال : من أنت وكيف وصلت إلى هنا؟
سام : كيف لمسؤول السجن لا يعلم شي عن مساجينه؟
إقترب أحد رجال الأمن من المسؤول وهمس له في أذنه ثم نظر إليه بغضب قائلاً : ضعوهما في الانفرادي حتى يأتي المسؤول عنهما ويأخذهما ، ثم نظر إلى سام وقال له : من مصلحتك أن لا أحد يعلم مالذي حدث هنا حتى لا نتعرض للمشاكل.
فخرج المسؤول وتم إقتياد سام وتوماس إلى سجن منعزل.

وفي اليوم التالي مركز شرطة المدينة الغائمة المحقق فيشر يدخل إلى مكتبة ليأخذ بعض الأوراق ، وهو يقلب الأوراق أتى في باله لقاء سام عندما توجهه إلى الزنزانة لم يجد أحد داخلها ، فخرج مسرعاً يسأل الشرطي المناوب الذي قال له إنه تم نقل سام ومعه توماس إلى السجن المركزي ليلة البارحه.
جن جنون المحقق فيشر وركب دوريته وأنطلق إلى السجن المركزي.

يتبع…

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى