
✍️ محمد إبراهيم الشقيفي :
عالم يملؤه هواجس الفتن قلة من شر البلية شرذمة تحاول أن تذبح نبل الأخلاق بايدي جبناء لا يجتمعون أمام الدنيا فى العلن لقد أحدثوا حالة من الهرج فى الخفاء اجتمعوا فى درب الضلال أصدروا صيحات من الرجعية والاتهامات المأجورة أمام الرأي العام وظفوا من أجل الشهرة وشهوة المال أناس قد ضلوا السبيل كى تهاجم الأقوال المأثورة كل هذه المحاولات بائسة و افتراءات عمياء على العلماء الذين أنارت خواطرهم حول القرآن عقولنا البشرية .
غارة من الذعر على أثرها أصيب الضعفاء منا فى مقتل عدم الإدراك قد طفح على جلودهم بهاق النفاق وظهر على ألسنة المهمشين عطب الحديث حتى أفسدوا أجمل القيم اختلقوا الأكاذيب قادوا حملة فاسدة من التمرد على الأولياء والصالحين ألقوا سهام التشهير لينالوا بغتة من سمعة هؤلاء ومع كل محاولاتهم الزائفة نجد السيرة الطيبة باقية والعمل الصالح جواهر فى النفوس راسخة.
رغم رحيل الجسد عن الدنيا يبقى شيء نفيس من ميراث الرسل ثمرة اقترفها كل تقى من شجرة الأنبياء لكي ينعم العالم بلذة الأمان بعيداً عن مهب النار.
رغماً عن أنف الحاقدين يبقى طيب الكلام من فاه الفقيه ذريعة تسد ثقوب المفاسد إن القاصي والداني يعرف قدر عالم قد مكنه الله فسبق عصره و أفاض عليه ببعض الفتوحات الربانية و رزقه القبول عند أهل الأرض ليكون هذا الحب رسالة من قبل السماء .
رضى الله عن العارف التقى شيخنا الشعراوي رحمه الله الذى أتاه من فضله و رزقه الله فطنة العقل وحلاوة اللسان فكان بارع الحديث مما أعطاه مذاق خاص. له من المواقف المشرفة ما هو داعم لفلسفة العقيدة و قول خالد مأثور حفر على ضفاف النيل قال رافعاً رأسه وهو يتحدث عن أرض الكنانة إنها بلد الأمن والأمان مصر التي صدرت علوم الإسلام للبلد الذى نزل فيه القرآن الآن بعد أن وافته المنية يتعرض فضيلة الإمام الأمين لهجوم شرس لكن مشيئة القدر جعلت من الأمر زوبعة فى فنجان مكسور به علقم يتذوق مرارته كل نفس تعمدت أن تثير الجدل بهذا الهراء.
أراد الجبناء النيل من سيرته والتشكيك فى حكمته بل ضلوا السبيل بغوا الفتنة ألقوا شباك الافتراءات فى محيط بستان قصر العلم المملوء بنخبة من العلماء لن أتحدث عن ذاته الطيبة بصوت حاد مرتفع ولن أكتب ابدأ بيد مرتعشة بل أقطع عن شيطان الشك أن يستكمل طريق الرجس بإحسان اليقين .
الأمة الإسلامية المحمدية لا تجتمع أبدأ على ضلالة بل على الحق والحب الذي بثه الله فى قلوب الخلق لرجل قد أتقن فن البلاغة والمجاز نحو خواطر كلمات دار بها حول القرآن الكريم لقد توخي الحذر أراد الحقيقة دون الرغبة فى الثناء على نفسه زهد الدنيا تدرج فى سلم التفسير تدبرا دون مبالغة كان أداءه السهل الممتنع إنه إمام الدعاة فى العصر الحديث.
أشعر وأنا فى زمرة من الفخر مقلة القلم تبكي من دفء الشوق و المداد مسك خام وهو ينجذب تجاه العطر وروعة الحديث عن العلماء الأحباء .
تغزل الحروف السيرة العطرة لمن رحل عن عالمنا وكفن فى ثوب أبيض بعد أن جمل مذاق الأدب بل أزيد على تلك الجاهل نثر خواطر الرضا عندما أحاول وصف جواهر العلم اللامعة فى سماء فقهاء الدرر وأبكي من السعادة عندما أتذكر أن الإمام الشعراوي هو أول وآخر عالم مصرى وقف خطيباً فى الأمة الإسلامية على صعيد جبل عرفات فى الحرم المكي.
حقا يا أهل بكة لقد علمتم أنتم وبلاد الرافدين قدر ومكانة العلماء المسلمين رفع الله بكم قوم عاش بينهم نبى فاح من قبره العطر الذكي وزاد الكون من المحاسن أفضل الخصال .
لقد أجمع واجتمع العالم العربي والإسلامي أن فضيلته من أوائل صفوة الطليعة بين العلماء له من الجمال حلاوة تضاف إلى كل مذاق فلما كل هذا اللغط والسخط فى غير موضع على عالم ترك لنا موروث دينياً ورحل أثق أن الله ما زاده بذلك إلا عزا ولهم يقام سرادق للعزاء لقد سخر له مداد القلم يدافع عنه وفصاحة الألسن تترافع وهى موقنة بالنصر وجعل ما تركه من رصيد الخواطر حول القرآن شاهدا له لا عليه يوم تعرض الصحف والشمس مقدار ذراع ونحن عراة حفاة لا ينظر بعضنا إلى بعض من شدة الفزع الأكبر.
والله لن ينقص من مقدار عالم شىء وإن زاد ثراء القوم من خسة القول كلامهم حطب جهنم هذا مصير من عرف الحق ثم غرق فى باطن الباطل ذلك جزاء من هدم القيم والمبادئ وختاماً تبا لكل ملعون و ظالم .


