تبدأ في الثامنة مساء احتفالية عالمية بالمتحف المصري الكبير بحضور ممثلي 35 دولة بمناسبة
انطلاق فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر والمعرض الدولى لطب الأسنان (IDEX Egypt 2026)، برئاسة الدكتور خالد صالح وحضور نخبة من الأطباء والخبراء والمتخصصين وممثلى المؤسسات والشركات العاملة فى مجال طب الأسنان والتقنيات الطبية الحديثة.
وقال الدكتور خالد صالح رئيس ايديكس إن مؤتمر ومعرض ايدكس ٢٦، الحدث الدولي الأبرز في طب الأسنان في نسخته الـ١٣ الذي تنظمه إحدى الشركات الكبرى من أعضاء الجمعية. تنطلق هذه النسخة الثالثة عشرة بمشاركة ٣٥ دولة أفريقية، و ٣٢ دولة من مختلف أنحاء العالم ، تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات لنقيب أطباء الأسنان و الجمعية المصرية لجراحي الأسنان و رئيس جمعية رجال الأعمال الأفارقة الدكتور يسري الشرقاوي وعدد من ممثلي الوفود العربية والأجنبية.
وقال الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور أحمد طه أن طب الأسنان من أكثر التخصصات ارتباطًا بالجودة وسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تفيد بأن أمراض الفم تصيب نحو 3.7 مليار شخص حول العالم، بما يعكس حجم التحدى والمسؤولية المرتبطة بضمان جودة وسلامة طب الأسنان.
وأوضح أن طبيعة طب وجراحة الفم والأسنان تجمع بين التشخيص والتدخل العلاجى والجراحى والمتابعة، بما يجعل الطبيب مسؤولًا عن جانب كبير من رحلة المريض، ومن ثم تصبح الجودة وسلامة المريض جزءًا أصيلًا من المسؤولية المهنية وليستا مجرد متطلبات تنظيمية.
وقال الدكتور أحمد طه: «الجودة تصبح أكثر من مجرد مجموعة من المعايير عندما تتحول إلى مسؤولية شخصية ومهنية؛ فالمريض حين يمنح طبيبه ثقته، فإنه يتوقع قرارًا طبيًا سليمًا، وإجراءً آمنًا، وبيئة رعاية مأمونة، وأن تظل سلامته حاضرة فى كل خطوة من رحلته العلاجية».
وأكد رئيس الهيئة أن تطبيق معايير GAHAR المعتمدة دوليًا من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua) يوفر إطارًا متكاملًا لترسيخ الممارسات الآمنة داخل المنشآت الصحية، لافتًا إلى الأهمية الخاصة لمكافحة العدوى فى طب الأسنان نظرًا لطبيعة الإجراءات والتعامل المتكرر مع الأدوات والأجهزة الطبية.
وشدد على أن نظافة اليدين، والتنظيف والتطهير والتعقيم الفعال للأدوات، وإدارة النفايات الطبية، وحماية المرضى وأعضاء الفريق الصحى، يجب ألا تكون إجراءات تستعد لها المنشأة قبل الزيارات التقييمية، وإنما ثقافة وممارسات يومية راسخة تضمن استدامة سلامة المريض وجودة الرعاية.
وأضاف الدكتور أحمد طه أن بناء ثقافة حقيقية للجودة لا ينعكس فقط على سلامة المرضى، وإنما يبنى أهم ما تمتلكه المؤسسة الصحية وهو «ثقة المريض»، مشيرًا إلى أن هذه الثقة أصبحت أكثر أهمية مع تنامى السياحة العلاجية وقدرة المرضى الدوليين على المقارنة بين الدول والمنشآت والأطباء قبل اختيار وجهتهم العلاجية.
وأكد أن طب الأسنان يمتلك فرصًا واعدة لتعزيز مكانة مصر كوجهة للرعاية الصحية والسياحة العلاجية، فى ظل ما تمتلكه الدولة من كوادر طبية متميزة وخبرات مهنية وتقنيات حديثة، مشددًا على أن الجودة والأمان والموثوقية والاعتماد تمثل عوامل أساسية لتعزيز تنافسية الخدمات الصحية وجذب المريض الدولى.
وتطرق رئيس الهيئة إلى التطور التكنولوجى المتسارع فى طب الأسنان، مؤكدًا أن التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعى تفتح آفاقًا واسعة لتحسين التشخيص والعلاج، لكنها لا تستبدل العامل الإنسانى ولا تصنع الثقة بمفردها، قائلًا: «قد تساعد التكنولوجيا الطبيب على تقديم خدمة أكثر دقة، لكن الثقة تبدأ عندما يشعر المريض بأن سلامته تأتى أولًا».
وفى ختام كلمته، أعرب الدكتور أحمد طه عن تقديره للقائمين على تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أهمية المؤتمرات العلمية المتخصصة فى تبادل الخبرات وربط التطورات العلمية والتكنولوجية باحتياجات الممارسة الفعلية، بما يدعم الارتقاء المستمر بجودة الرعاية وسلامة المرضى.
كما قام رئيس الهيئة بجولة بالمعرض الطبى المصاحب، اطلع خلالها على أحدث الأجهزة والتقنيات والحلول التكنولوجية فى مجال طب الأسنان، وبحث مع عدد من المشاركين دور الابتكار والتحول الرقمى فى تطوير جودة الخدمات الصحية.
وتشارك الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بجناح خاص فى Hall 2 خلال الفترة من 13 إلى 15 أغسطس 2026، للتعريف بمعايير الاعتماد الوطنية المعتمدة دوليًا وآليات دعم وتأهيل المنشآت الصحية لتطبيق معايير الجودة والحصول على الاعتماد.
من حاتبه أوضح الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن
أن جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة ، بصفتها الشريك الاستراتيجي لـ”ايدكس ٢٦”، تدعم توجهات الدولة المصرية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في صناعة طب الأسنان والتعليم الطبي المتخصص بإفريقيا والشرق الأوسط.
وصرح الشرقاوي بأن النسخة الثالثة عشرة تشهد مشاركة غير مسبوقة خلال الفترة من ١٣ إلى ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ بمركز مصر للمعارض الدولية – محور المشير، على مساحة ٢٠ ألف متر مربع. يشارك أكثر من ٣٥٠ شركة مصرية ودولية، مع أجنحة رسمية من ألمانيا (مدعومة من وزارة الاقتصاد الألمانية) والصين وكوريا الجنوبية، إلى جانب أكثر من ٣٢٠ محاضراً و٢٠ جامعة مصرية كشريك أكاديمي، بالإضافة إلى كبرى الجمعيات العلمية والهيئات الحكومية المعنية.
وتابع الشرقاوي أن قطاع طب الأسنان يمثل محركاً اقتصادياً حيوياً عالمياً، حيث يبلغ حجم سوق الخدمات ٤٧٠-٥٨٠ مليار دولار في ٢٠٢٥، متوقعاً الوصول إلى ٧٠٠-٨١٠ مليار دولار بحلول ٢٠٣٠-٢٠٣٥ بمعدل نمو سنوي مركب ٤.٥-٥.٢٪. أما سوق المعدات فيقدر بنحو ٣٨-٤٥ مليار دولار في ٢٠٢٥، ويتوقع نموه إلى ١٠٠-١٣٥ مليار دولار بمعدل ١١.٦-١٢.٩٪.
وفي مصر يوجد حالياً ٧٦ كلية طب أسنان (في طريقها إلى ٩٠)، و١٢٤ ألف طبيب أسنان، متوقعاً الوصول إلى ٧٥٠ ألف طبيب بحلول ٢٠٥٠. يقدر حجم السوق المحلي بنحو ٣٢ مليار جنيه للمعدات والخامات، ويصل الإجمالي إلى ٨٠ مليار جنيه (١.٥ مليار دولار) بنمو سنوي ٢٥٪.













