أعلنت دار الإفتاء المصرية، تنظيم المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية» اغسطس المقبل بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين والخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم، لبحث التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الرقمية والثقافية والاقتصادية المتسارعة، واستعراض رؤى إفتائية ومنهجية تسهم في تعزيز استقرار الأسرة والحفاظ على هويتها.
شيخ الإسلام الله شكور باشازادة يحصل على وسام «إلْ يُورْتْ حُرْمَتي» من الرئيس الأوزبكي.
ويهدف المؤتمر – بحسب بيان اليوم – إلى تطوير خطاب إفتائي مؤسسي معاصر يجمع بين التأصيل الشرعي والانضباط المنهجي واستشراف المستقبل؛ بما يمكن المؤسسات الإفتائية من مواكبة المستجدات الأسرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والعولمة الثقافية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، مع تقديم معالجات علمية تسهم في صيانة الأسرة وترسيخ قيمها.
ويرتكز البناء العلمي للمؤتمر على ثلاثة مستويات رئيسة، تشمل التشخيص العلمي للتحولات التي تؤثر في بنية الأسرة، وتطوير المقاربات الإفتائية القائمة على مقاصد الشريعة وأصول الفقه لمعالجة القضايا الأسرية المستجدة، إلى جانب استشراف مستقبل الأسرة وإعداد المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات الناشئة في البيئات الرقمية والتقنية.
احياء برنامج يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية 15 يوليو في السفارة التركية بالقاهرة
ويناقش المؤتمر، من خلال سبعة محاور رئيسة، عددًا من القضايا الحيوية، من أبرزها التأصيل المقاصدي للأسرة، وتأثيرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على العلاقات الأسرية، وعولمة القيم وتحديات الهوية، ودور الفتوى المؤسسية في معالجة الأزمات الأسرية وصناعة السياسات العامة، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والتحولات القيمية والنفسية في العصر الرقمي، وبناء رؤية استشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية.
كما يطرح المؤتمر أكثر من أربع عشرة إشكالية بحثية تتناول تطوير الخطاب الإفتائي لمواكبة المتغيرات المعاصرة، وتنظيم استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل الأسرة، وتعزيز استقرارها، وبناء مقاربات إفتائية للتعامل مع التحولات القيمية، ودعم الأسرة المسلمة في المجتمعات المختلفة، وإعداد جيل جديد من المفتين القادرين على معالجة القضايا الأسرية المستجدة.
ويتضمن المؤتمر عددًا من ورش العمل والجلسات التدريبية المتخصصة، بالتعاون مع مؤسسات وطنية، لبحث آليات تحويل الفتوى إلى سياسات داعمة للأسرة، وقياس أثر الفتوى في تحقيق التماسك الأسري وفق مؤشرات التنمية المستدامة، إضافة إلى تطوير استراتيجيات الإعلام الرقمي لنشر الوعي الأسري ومواجهة المحتوى الهدام.
ويستهدف المؤتمر العلماء والمفتين، والباحثين والأكاديميين، وصناع القرار، وخبراء التقنية والذكاء الاصطناعي، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بشؤون الأسرة، إلى جانب الإعلاميين والمتخصصين في الإعلام الديني والأسري، وذلك في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات الدينية والاجتماعية والأكاديمية لمواجهة التحديات التي تواجه الأسرة في عالم سريع التغير.










