في موكب حب

✍️مرشدة يوسف فلمبان :
في مجلسها المعتاد وبعد انقضاء ليالي العيد وفعالياتها بين أفراح وتجمعات ومعايدات.. ومغادرة الأحبة إلى شؤونهم
تطل من نافذة غرفتها تتأمل قوافل النجوم في ليلة ظلماء غاب فيها القمر إلا من لمعات النجوم.. تتوسد السهد والقلق.. تتدثر موجات الحسرة واللوعة.. ومن خلال وحدتها بين ضجيج السكون والصمت الرهيب.. يتبعثر تفكيرها.. تتبادر إلى ذهنها ظلال أمنيات تخالها ستتوقف.. أو تموت وتتجمد على جسور الزمن.. وتوقيت الأقدار.. أقصى أمنياتها وجود شخص يشاركها معاناتها في دروب مسيرتها.. يفهمها دون شكوى.. يدون وجودها في سجل ذاكرته بلا تهميش أو تطنيش وإهمال..
باتت تخاطب أمنياتها البيضاء.. وبسمة تداعب ظلال الفجر في إطلالته.. وضوء قمر مازال مندسََا بين ستائر الأيام والليالي.. تتمنى لو صادفت غيمات تلف أجواءها.. تلمسها.. تتوغل دواخلها.. تغفو بين أحضانها المثيرة لتنعش روحها العطشى لعذب زخاتها.. تتمرغ من خلال أمواج عطورها بعبق المطر تتنفسه بروح الحياة.. مخاطبة حبيبها المتناسي أن يسافر معها في موكب حب وشوق يفيض بعبق الزهور قائلة /
حبيبي كن معي ولا من أنا.. أومن تكون.. أرحل بي بعيدََا بلا هوية.. بلا أوراق ثبوتية.. نحلق في الأجواء مع همس الليالي نتجول بين أنفاس الضباب.. يطوينا جميل اللحظات.. وروعة السويعات مصحوبة بترانيم الصوت الدافيء نجاة الصغيرة /
(حبيبي ياموكب حب.. يادفا للقلب.. يابحر من الحنان..
ياأمي وابويا.. وصاحبي واخويا..
ونصيبي من الزمان)
هكذا يمضي بها الوقت بين أمنيات في محطة الإنتظار.. ومناجاتها وتطلعاتها لأيام مقبلة مع حب عمرها الغافل عن وجودها!!