
✍️ محمد إبراهيم الشقيفي :
إن تنمية مهارات الكفاية ، تمهيداً لإعداد معلم ذو حجة وبرهان ، خاصةً إذا كان هذا التخصص ، يتفرع منه كل سلوك صادر عن البنيان ، ألا وهو العلم الذي يجب أن تسبق سلوكياته مهاراته.
و إيمانا منبثق من منطق الحروف المقطعة ، التي تلازم مقدمة سنون الأقلام ،
فإن الأداء يتأثر فى كل مرة زيادة أو نقصان ، كل ذلك يحدث حسبما تجري أحداث الأقدار ، وهو الأمر الذي يتطلب بعضاً من الثبات الانفعالي ، كى لا يحدث انفصام الشخصية ، ولا سيما ، كل هذا نتاج ، اكتساب المرء سلوكيات من العادات والتقاليد ، التي يحتاج بعضها إلى تقويم ، لضعف فى تصنيف المهارة.
نقدر كل الدراسات المقترحة ، لتنمية الموارد البشرية المستخدمة ، فى عملية الإصلاح الفكري والثقافي التعليمي ، خاصة إذ كان الأمر يتعلق بتدريب فريق يجيش ، و يسلح بأساليب علمية حديثة .
معلموا الأجيال عليهم أن يقدموا افضل ما لديهم ،
بطريقة أو بأخرى ، وحبذا فى صورة رسائل متنوعة ، لتصل ببساطة إلى قناعة وإدراك المتلقي بكل حرفية ، دون عقد تصيب ناصية الرأس بداء الفكر .
تحاول الكلمات التائهة ، استحضار كل ذى قيمة ، لتقدم أكبر وليمة علمية ، تستفيد منها أطوار التعليم من المهد إلى ماقبل الجامعي .
نقاء المعلومة من طحالب البحر ، ثم تسقي عبر شربة فى كأس ، لا نبيذ ولا خمر ،
هى وجبة دسمة ، تغذى المعارف ، من أجل بقاء العلم .
يتطلب الأمر إلى استراتيجية من ذوي الخبرة الكافية ، وإن نظرنا فى المعنى التي يستنبط من التعريفات الشاملة دون تعقيد ، لتترك إلى الأذهان مباشرة ، أنها أساليب ذو مرجعية علمية ممنهجة ، يقدمها باحث دارس متمرس فى زراعة الحقول ، من أجل تحقيق هدف قومى ، بأقل تكاليف ، ووقت يتسم بمضاهة سرعة البرق ، دون لغط مقصود أو فلسفة عرجاء المنطق.
لذلك فإن وضع البرامج واقتراحها ، يجب أن يكون من وجهة نظر متخصصة ، من أجل تعزيز دور العلم وحمايته ، من زوابع نحن فى استغناء عن توابعها.
إن الصفوة فى طرق علاج معضلات العملية التعليمية ،هم أصحاب الرسائل ، التي أنهكت صفحات المراجع بحثاً عن الأفضل ، لأجل ترسيخ مبادئ أصولية ، لتنمية السلوك التي تكتسب به المهارة ، لتبقى أفق الطالب والمعلم داخل تلك المنارة ،
وفى سرداب مطول على جانبيه علماء النفس ، فى قلاع الحصون المسلحة بنور العلم ، بإحدى الشرفات ، تجلس كما الغصن المتفتح ، مصرية ذات المنشأ الأزهرى ، من ربوع فلذات أكباد المحلة الكبرى بمحافظة الغربية ، الأستاذة الدكتورة/ عبير شفيق محمد عبدالوهاب ، الحاصلة على ليسانس الدراسات الإنسانية شعبة علم النفس عام ١٩٩٥ ، والتي ترفع لها قبعات الشتاء في صقيع برد المجالس ، بعد أن نجح في وضع لمسة أنثوية عصرية دون عنصرية ، حيث ساهمت في إلقاء الضوء ، على أهمية استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة ، في تدريس مادة علم النفس لتنمية مهارات التفكير العليا ، هى ذاتها صاحبة الإشراف بأساليب مبتكرة على رسائل الماجستير والدكتوراه ، مشهود لها من القاصي والداني بحسن النقاس دون الانتقاص من قدر الباحث ، لقد وطأة قدماها مختلف الجامعات ، بداية من الجنوب إلى شمال الحدود ،
لم ولن تبخل سواءً كانت مشرفا أو مناقشا الأمر سواء ، الأخلاق لا يتجزأ منها جزئ ، مثل جامعة قناة السويس والفيوم وجنوب الوادي.
لقد وضعت الدكتوره عبير شفيق محمد حجر الأساس لعلم سلوكيات تسبق النجاح ، غرست بذرة تطرح أغصانها كاريزما المهارات ، المجال لم يعد يتسع المديح ، بقدر إظهار قدرة النوابغ المصرية على العطاء ، كونها رئيس قسم التربية بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر ، ثقة قد خلت من الغرور ، نالها شرف الصبر لأجل الارتقاء ، بداية من حبكتها العلمية في رسالة الماجستير ، التي وضعت لبنة أساسية لتنمية بعض أنواع الكفايات النوعية لعلم النفس بالمعاهد الأزهرية ، وهنا وهلة جبارة ، وقصد صارم ، أن النشء هو الأولي بالرعاية ، فوضعت بصمتها للأبد ، حين أدركت أن الإيمان بالتخصص يعطي إشارة التفوق لكل مجال نوعي ، من هنا ندرك خطورة هذا البحث المتمعن فى ظل كل مراحل التعليم ما قبل الجامعي ، والتي يجب أن ينظر إلى هذه الرسالة العلمية كمخطوط نادر ، مطلي بمسك الغزال البري.
بالقطع حلاوة الروح ، تحتاج إلى توابل حارة ، ليكون المذاق النهائي مختلف ، فقد ظهرت أطياف الضوء فى الاستظهار ، بعد استشعار وجود شمعة بين آلاف الرسائل العالمية ، والتي تفردت بالبحث والحث ، على أهمية إستخدام استراتيجيات التدريس الحديثة لتنمية مهارات التفكير العليا.
ومن أبرز ما قدمته هذه المبدعة والمفكرة من أبحاث ، أثر استخدام استراتيجية تجزيل المعلومات فى تنمية مفاهيم علم لدى الطلاب مختلفي السعة الفعلية ، والتي نشر بمجلة كلية التربية بالعدد رقم ١٤٥ عام ٢٠١١، إضافة إلى اتسام أبحاثها بالطابع العلمي ، لذلك أطلقوا عليها أهل التخصص ، قائدة سرب علوم ما وراء المعرفة .
فراشة الربيع تبحث فى حقول ربوع المحروسة عن رحيق علم النفس بإدق تفاصيله ، ومن أبحاثها الرنانة والتي تعد رمانة الاتزان ووجه من وجه العدالة فى الحقل التربوي، بحثها الشهير عام ٢٠٠٧ و المنشور بمجلة قطاع الدراسات التربوية جامعة الأزهر، الذى تعرض لأثر استخدام استراتيجيتين للتعليم النشط فى التحصيل الدراسي والدافعية للانجاز .
رائع أن تبني سياسات الفكر ، على المخططات المدروسة بحرص ، ليكن هناك حبل سرى ، يسمى الوصال الذي يربط بين مناهج التدريس لتذويب الفوارغ ، والنظريات ذات الندبات التي تشبه الوشم ، نتيجة الاعتقادات غير الصائبة ، وهذا مافعلته الدكتوره عبير شفيق ، بأن جعلت الزبد يطفو على سطح العلوم والمعارف، مع التخلص من الرواسب عديمة الفائدة ،كل هذا نتاج ، تقنيات الجودة ، لقد أشارت الدلائل ، أن فكرة التدريس القائم على أسبقية اكتساب السلوك قبل المهارة ، هى نقطة تحول فارقة للأجيال القادمة.