قَصِيدة /مُلخَص خُطْبَةُ الْوَدَآعِ (رُبَ مُبْلَّغٍ أَوْعَىٰ مِنْ سَامِع)

✍️ حسن القحل :

قَدْ قَالَ خَيْرُ الْخَلْقِ صَفْوَةَ هَاشِمٍ
مَنْ جَآئنَا مِنْ رَبِّهِ مَرْفُودَا

فِي خُطْبَةٍ عَصْمَاءَ أَوْجَزَ نَصَّهَا
فِي يَوْمِ حَجٍّ وَالْتِفَافِ حُشُودَا

يَا شَاهِدَاً لِلْقَوْلِ أَبْلِغْ غَائِبَاً
عَنِّي الْخِطَابَ لِيِبْلُغَ الْمَنْشُودَا

(فَالرُّبّ سَامِعَ لَا يَعِي. وَمَبْلَّغٌ)
فَهِمَ الْمُرَآدَ وَأَدْرَكَ الْمَقْصُودَا

(لَا رَبَّ يَعْبُدَ غَيْرَ رَبٍّ وَآحِدٍ)
لَمْ يَتَّخِذْ زَوْجًاً وَلَا مَوْلُودَا

فَدَعَوا أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلِّهَا
أَغْلَالِهَا وَظَلَالهَا وَقُيُودَا

لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ بَعْدِيَ وَأتَّقُوا
رَبًا عَظِيمًا بَاالْعِبَادِ وَدُودَا

فَدِمَائُكُمْ ،أَعْرَاضُكُمْ ،أَمْوَالُكُمْ
صَارَتْ حَرَآمَاً دُونَهُنَّ حُدُودَا

لَا تَسْتَبِحْ إِلَّا بِشِرْعَةِ رَبِّكُمْ
أَلَا فَلْتُجِيبُوا وَآحِداً مَعْبُودَا

وَكَذَا (الرِّبَا) فِي الْمَالِ بَاتَ مُحْرَماً
وَخُذُوا بَلَاغًا صَادِقًا مَشْهُودَا

إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ إسْتَدَارَ كَهَيْئَةٍ
فِيهَا بَرَى رَبُّ الْوُجُودِ وُجُودَا

عَادَتْ شُهُورُ اللَّهِ فِيهِ لِأَصْلِهَا
وَالْحَجُّ وَآفَىٰ وَقْتَهُ الْمَعْهُودَا

فَدَعُوا (النَّسْئَ) فَإِنَّ ذَآكَ زِيَادَةٌ
فِي كُفْرِكُمْ لِتَوَآطِئُوا الْمَعْدُودَا

لَا تَنْسَئُوا صَفَرَاً وَشَهْرَ مُحْرِمٍ
كَيْ تَسْتَبِيحُوا ذِمَّةً وَعُهُودَا

وَكَذَا النِّسَاءُ لَهُمْ حُقُوقٌ بَيْنَنَا
وَكَذَا عَلَيْهِنَّ الْتِزَآمُ بُنُودَا

أَدُّوا الْأَمَانَةَ وَالْحُقُوقَ لِأَهْلِهَا
وَفُّوا الْعُهُودَ لِبَعْضِكُمْ وَوُعُودَا

فَاالْيَوْمَ رَبُّ النَّاسِ أَكْمَلَ دِينَنَا
وَأَتَمَّ نَعْمَاءً لَنَا وَوُعُودَا

وَرَضِيَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِينًا وَآحِدَا
فِيهِ النَّجَاةَ وَمَاسُوَآهُ رُدُودَا

فَأسْتَمْسَِكُوا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ الَّتِي
بِهَا تَبْلُغُونَ الْمَقْصِدَ الْمَحْمُودَا

عُضْوَّا عَلَيْهَا بَاالنَّوَآجِذَ وَأثْبُتُوا
حَتَّىٰ تَوَآفَوْا حَوْضِيَ الْمَوْرُودَا

مَنْ حَادَ عَنْ نَهْجِ الْإِلَهِ وَسُنَّتِي
قَدْ ظَلَّ حَتْماً بَلْ أَضَاعَ جُهُودَا

هَذَا بَلَاغٌ صَادِقٌ عَنْ رَبِّنَا
يَا مَنْ أَرَدْتُمْ جَنَّةً وَخُلُودَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى