وافعلوا الخير لعلكم تفلحون

 

فعل الخير هو المقصود من حديثنا في خاطرة اليوم، إن طرق الخير كثيرة، وأبواب العملِ الصالح متنوعة،  والقرآن الكريم حث المؤمن على الإسراع إلى الخيرات قبل فوات أوانها، أو يحال بينها وبين مريدها.

فقال تعالى (فاستبقوا الخيرات)البقرة 🙁 148 )

وقال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.) آل عمران: (133 )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) أخرجه مسلم: حديث: (118)

ومنعى الحديث: سارعوا إلى الأعمال الصالحة وقوموا بها قبل ظهور الموانع من الفتن وغيرها فلا تستطيعون ذلك.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم…) أخرجه البخاري: حديث:(1419)

وقد بينت لنا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أن الأعمال الصالحات كثيرة الأنواع موجودة في كل الأرجاء والله تعالى لا يضيع شيئا منها صغيرا أو كبيرا.

فقال تعال (وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم) البقرة: 215

وقال تعالى: ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله ) البقرة: 197

وقال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) الزلزلة: 7

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» أخرجه مسلم: حديث:(720)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة»أخرجه البخاري:حديث: ( 2989)

وقال أيضا: «إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة أو عظما عن طريق الناس، وأمر بمعروف أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار» أخرجه مسلم: حديث: (1007)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» أخرجه البخاري:حديث: ( 2320)

فإن الآية (وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[الحج:77]، يشمل كل عملٍ صالح، وكل قولٍ طيبٍ، وكل نيةٍ صادقة؛ فطاعة الله خير، والإحسان إلى النفس خير، كما أن الإحسان إلى الناس خير، والإخلاص والنية الطيبة خير، وبِرُّ الوالدين أحياءً وأمواتًا خيرٌ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خيرٌ، وصلة الأرحام وذوي القُرْبى خير، والانشغال بذكر الله -تعالى- خيرٌ، وطيب التعامل مع الجيران خيرٌ، والخُلُق الحَسَن خيرٌ، وإماطة الأذى عن الطريق خير، والمحافظة على البيئة من التلوُّث خير، واحترام الآخرين خير، والصدق خير، والأمانة خير، والالتزام بالوعد والوفاء بالعهد خير، والرفق بالحيوان خير، وهكذا إذا صلحت النيات، فإن كل عملٍ ينهضُ بالفرد، ويرقى بالمجتمع، ويُسهم في صلاح الأحوال يكون بلا شكٍّ من الخير الذي دعت إليه تعاليمُ الدين وآدابه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى