واقِع عَالمكَ البائِس!.

✍سماح الغدانية
جماعة عين الخليل – جامعة التقنية والعلوم التطبيقية

مَاذا لَو كُنت ما تراهُ تمثِيلًا يُصبح أمامكَ واقِعًا؟
لو أنّ قِصص الأفلام التِي تُشاهدهَا تُصبح حقِيقة حياتكَ، مَشاكِل عائِلية، صراخ دائِم، انهِيارات داخِلية، نكَبات تستمِر عَلى تحطِيم مَا تراهُ مِن أملٍ على انتهاء كُل شي، أن تتوقف عَقباتُك، أمْ تتوقَف أنت على استمرارِك بهذهِ الحيَاة..

مَا قصَدتُه بِقصص الأفلام؟!
أتذكُر عندمَا كُنت فِي سِن الحَادي عشَر من عُمري
فِي منتصف اللّيل كُنت أشاهِد مُسلسل؛ تدور أحداثه حَول قصة قُبطان لهُ أسرة مُكونة من زوجته و أطفاله، ولطبيعة عَمله يضطر للسفر والغيَاب عن المنزل لمدة طويلة، إلى أن يتعَرف على فتاة شقراء فيحبها ويقع في غرامِها، ثم يتزوجها، ونتيجة زواجه الثاني أدى إلى طلاقِه من زوجته الأولى، وتشتت أطفاله، مما أدى إلى وقوعهم في مصائِب، وأن يستمرون في حياةٍ لم يتخيّلوا وقوعِها يومًا ما..

عجبًا نسِيت شيئًا!
فعندمَا كُنت أشاهِد هذا المسلسل أيضًا في نفس الوقت نشَب حريقًا في منزلِي!!
ولكن هذا ليس موضوعنا ربمّا سأروي لكم هذه القِصه يومًا ما وربّما لن أرويهًا..
لا عَليكَ أيّها القارئ،
فقط قُم بالتركِيز على مَا أُحاول إيصَاله لكَ من خِلال تقديمِي قِصة هذا المُسلسل..

عندمَا انتهَينا من قضيّة نشوب الحَريق في منزلي
ظهرت مشاكِل عائلية لَم اتخيّل يومًا بأن تحدث وتعِيق قِصة حَياتي المُذهلة ‘المُحطّمة’ التِي كانَت تنهَار عَلى قلبي منذُ صِغري ولكنني أحَاول أن اتخطاها دائمًا وأردّد عَلى قَلبي لا بأس!! …

قِصة مُسلسلي أصبَحت ضمنَ أحداث حَياتِي الواقعية التِي أحرَقت أمنيَات طِفلة كَادت تتخَطى عقبَات مَا شَهدتهُ مُنذ الصِغر ولكن مَا حدث لهَا جَعلها صَامدة، واعِية، مُستعدة لكُل مَا قَد يُصيبها من عَثرات…

نعَم وقعَت مشاكِل بين أبي وأمّي بسبب انحِراف إحداهُما، لم أكُن أتخيّل هَذا قط، فقط كُنت أتمنى بِأن نتجَاوز هذا معًا وتكون نهاية هذه المشاكِل بالصُلح بينهُما، وبقَائنا بجانب بعضِنا، والإستمرار بحياتِنا مثل ما كانت سابقًا، كُنتُ أدعو الله دائمًا بأن يحدث ذلِك، ومَاضِي حَياتُنا الرائعَة يُصبح حاضرًا ومستقبلًا،
أحَاول عَلى تحقِيق هَذا، لامَجال لَدي للتوقف..

ولكِن!!
مَا تمنيته ودَعوت بِه ذهَب بلا عودة
فـ الآن وأنا فِي سِن العشرين وفِي هَذا اليَوم الذي يُصادف الرابع عَشر من يناير..
أروي لكُم قِصتي الواقِعية التِي أُخِذَتْ ‘سُلِبتْ’مِن أَحداث مُسلسل شاهَدته في سِن الحادِي عشر التي كَادت أن تنتهِي هَذه الروايَة بطلاق أمي وأبي..

إذًا هُنا أتوقّف، لامَجال بالإستمرار في المُحاولة، فما كُنت أخشى حُدوثه سيحدث، وأنا على استعداد بمَا سأواجِهه مِن تشتت كمَا حَصل مع الأبناء في قِصة مُسلسلي..

النهَاية أيها القارئ..
لقَد عرفتَ القِصة، ولكن أريدكَ أيضًا أن تكُن على دِراية بأن كُل مُسلسل تراه، عَليك التركيز بما يكمن بِه مِن نصيحة أو عِبرة أو شيئًا يجب أن تأخذ منه الحيطة والحَذر و أن تكون مستعدًا إن واجهَت في حياتِك مثل ما رأيته في مسلسكَ!!

ربّما سيجدر بِي بأن أُصبح ممثلةً أيضًا، لكَي تشاهِدون بتمثيلي مَصائب حياتِكم الواقِعية التي من الممكن أن تحدث لكُم في حِين لم تتوقعونه أبدًا..

لذلِك كُن حَذرًا أيّها القارئ
فـ القادم لكَ أشَد ممّا مضَى، تَوَلَّى بخططكَ للمُواجهة من الآن ، للأسَف هَذا قانون الحَياة.

-كُن مُستعدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى