بين الشموع

الفصل الخامس عشر

بقلم :سميرالشحيمي

قالتها شمعه وسط ذهول سلطان ورقية ( أنا موافقة أتزوج مبارك الصايغ)
قامت رقية بسرعه من مكانها وسحبت شمعه داخل الغرفه وصكرت الباب بقوه وقفلته وقالت بعصبيه : شو تقولي يابنت شو هالكلام اللي أسمعه؟
شمعه: أنا من يومين سمعتكم بصدفه تتكلمون بخصوص دين على أبوي وأن….قاطعها سلطان بعصبيه: إن شو ياشمعه أنتي بنت صغيره ما يصير تدخلين بأمور الكبار
شمعه: أبويه أفديك بروحي ولا تدخل السجن
سلطان: ومن قال أنا بدخل السجن المبلغ راح يكتمل وبدفعه عندي مهله تكفي
رقية: سمعي يا شمعه أنتي بعدج صغيره ولا تحطي مشاكل الكبار براسك نحن بنحلها بس أنتي وإخوانك ركزو بدراستكم وشغلكم وبس
سلطان يمسك بيد بنته شمعه: سمعي يا شمعه أنا ما جبتكم بهاي الدنيا عشان أرميكم هاي الرميه عشان واحد نفس مبارك وأشكاله
شمعه : بس أبويه.. قاطعها سلطان: من دون بس أتركي هاي الأمور من راسك وركزي بدراستك بس بدراستك سمعيني!؟
شمعه :إن شاء الله وأنا آسفه أبوي وأنتي يا أمي أنا آسفه
رقية تحضنها : ماعليه يابنتي أنا فخوره فيج وايد
سلطان: تقدري تروحي وديري بالج تقولي حق أي حد من أخوانج شو صاير معانا
شمعه : إن شاء الله
وطلعت شمعه من الغرفة ورقيه وسلطان يتبادلون نظرات الحيره والحزن
وفي صباح يوم جديد يوم الجمعه الكل طلع من المسجد بعد صلاة الجمعه والكل مجتمع فبيت الجده صبيحه أعيالها وأحفادها والكل مستانس ولما جات العصريه الكل جالس بالحوش من الحريم والبنات والشباب طلعوا يلعبون كورة وسلطان والبقيه بالحوش الخارجي جدام البيت
شوي وجات أم مبارك تمشي بعكازتها وغطرستها وسلمت على سلطان ولي جالسين معاه ودخلت وسلمت على الحريم وجلست وضيفنها الحريم.
الجده صبيحه :حياك أم مبارك منوره من زمان محد شافك
أم مبارك : الله يحييك صبيحه موجوده بس عارفه أنتي الدنيا تلاهي
الجده صبيحه: الله يسعدج ويقويج عيل وينهن حريم عيالج ما شوفهن معاج؟
أم مبارك : بدريه حرمة مبارك بيت أهلها متعوده كل جمعه تروح تزور أهلها بالداخليه وسعيد مستقر بالبحرين وأما بناتي نفس الوضع نتلاقى من شهر لشهر مستقرات بمسقط
الجدة صبيحه: هاي حال الدنيا أنا الحمد لله والشكر أعيالي وأحفادي وأزواجهم لازم كل جمعه يزوروني
أم مبارك : زين زين الله يهنيج
الجدة صبيحه: أشوفج تتلامعي من فوق لتحت الذهب اللي فيج مره غاوي ويترس العين تبارك الرحمن
أم مبارك بكل فخر: الحمدلله ولدي الصايغ ما مقصر والذهب الحمد لله ماعلينا قاصر كان أنا أو زوجته أو بناته
الجده صبيحه: الحمد لله عيل يمسك نفسه عن بنات الناس دام خيره هالكثر
أم مبارك : شو قصدك يا صبيحه بالكلام اللي قلتيه؟
رقية أطالع على أمها صبيحه عشان تسكت
قالت الجدة صبيحه: ولدك ادرى أسأليه وهو بيجاوبك
أم مبارك: والله ما أعرف عن شو تتكلمين بس إذا قصدج إنه إذا حط فباله يتزوج حرمه ثانيه هو ريال ماقاصرنه شي فلوس وعز وصحته فيه
الجده صبيحه: هيه ماقلنا شي بس يكون بنفس الفارق السن مب بنت أصغر من إعياله
أم مبارك: كلامك كله ألغاز إذا في شي بخاطرك يا صبيحه قولي ولا تجلسي تلمحي
الجدة صبيحه: ما بخاطري شي كملي قهوتك الغاليه
أم مبارك: سفره عامره ومشكوره على الضيافه بترخص عندي كم بيت بروح أسلم عليهم قبل أذان المغرب
الجده صبيحه: بأمان الله
وطلعت أم مبارك من بيت الجده صبيحه ورقيه قالت لأمها: شوفيك يا أمي كنتي تبي تسوي مشاكل ولا شو بالضبط قايله حقك محد يعرف بهالشي غير أنا وسلطان وبس
الجده صبيحه: هيه حرتني وبغيت أحرق أعصابها ماتشوفيها جايه بكامل زينتها كنها بنت 14
رقية : ما اعرف شو أقولك بس الله يستر وتروح تتكلم قدام زوجة مبارك
الجدة صبيحه : خليها عنك كذا ولا كذا مصيرها تعرف
وبعد مرور شهر محمد راجع من صحار صار له حادث قوي دهس شخص يقطع الشارع وماقدر يتفاداه اللحين الريال في العنايه المركزه بين الحياه والموت ومحمد في السجن وسلطان ورقية حالتهم جدا صعبه أهل المدعوم رافضين يتنازلون
وفي البيت عايشه خذت إجازه من معهد التمريض لتكون مع أهلها وإخوانها بمحنتهم رقية في الصاله مع سلطان قالت حقه: كلمت الطبيب اللي مشرف على حالة الريال المدعوم؟
سلطان: أيوه كلمته وقالي إن حالته مستقره عنده كسور بسيطه ومع العلاج الطبيعي بيستعيد عافيته بس يباله وقت بس همه حاطينه بالعنايه لأن بعده غايب عن الوعي
رقيه : يا حسرة قلب أمك عليك يا محمد وكيف بخصوص ولدنا صارله أسبوع بالسجن بنطلعه بكفاله أقل حاجه
سلطان: كلمة المحامي بخصوص هالشي وقال بيسعى بهالموضوع
رقية: يارب أحفظ ولدي محمد وقوم الريال بالسلامه يارب
وبعدها بيومين رجع وعي الريال المدعوم وبدأ يتكلم على الخفيف وطلب المحامي من الأدعاء العام إخلاء سبيل محمد بكفاله ووافق مدير الإدعاء على الطلب وتم إخراج محمد بكفاله ورجع البيت وقرت عين أمه وأبوه وإخوانه بشوفته وفي اليوم الثاني أتصل المحامي على سلطان وطلب منه يمر عليه بالمكتب المساء وراح سلطان المكتب عند المحامي وحصل معاه أبو الريال المدعوم وكان رجال كبير بالسن فيه الهيبه والوقار اسمه العم خلفان
المحامي : كيف حالك يا سلطان عساك طيب
سلطان : الحمدلله بخير
المحامي : شوف سلطان العم خلفان وأنا إجتمعنا مع بعض اللحين نحاول نحل الأمر ودي
العم خلفان: أخوي سلطان أنا ولدي وايد تعبان والحمدالله أول أمس بدء يستعيد وعيه ولكن يباله وقت لحد مايقدر يقوم يمشي ويطيبن جروحه
المحامي: عشان كذيه تفاوضت معاك بدل وقفتكم بالمحاكم قول كم تبي عشان نصفي الموضوع ونغلق القضيه؟
العم خلفان: فلوس الدنيا ما تسوى ظفر ولدي ولكن عشان ما لنا خلق للمحاكم ووقفتها من دون زياده أو نقصان جيبو سبعة آلاف ريال
سلطان: بس المبلغ وايد كبير ومن وين أجيب المبلغ؟
العم خلفان: هذا آخر كلام عندي ولا أريد أناقش فيه
وقام العم خلفان من كرسيه وطلع من مكتب المحامي اللتفت سلطان للمحامي وقال : وشو الحل يا المحامي المبلغ كبير
المحامي : مافي حل إلا تنفذ طلبه لان بأمانه وما أقدر أخبي عليك أن وضع محمد ضعيف جداً إذا وصلت للمحكمه بينسجن اقل حاجه من ٣ سنوات إلى ٤ سنوات مبلغ سبعة آلاف تشتري فيها حرية محمد أشوفها صفقه ناجحه
سلطان يغطي يده على وجهه ويفكر بلي يصير معاه ماخلص من فلوس مبارك واللحين محمد ومشكلة دهس الريال اللي بالمستشفى

يتبع….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى