قصة نجاح …

الكاتب  : خالد غواص
سلطنة عمان
الخميس ١٣ أكتوبر ٢٠٢٢م

شاب صغير في مرحلة الثانوية وبالتحديد في صف ١١ اي ثاني ثانوي يقول هذا الشاب كنت أعيش في وسط عائلة مترابطة ومتعاونة ولا أتحمل مسؤولية أي شئ بخلاف دراستي وتعليمي وواجبتي المدرسية وفي المساء قضاء بعض الوقت مع أصدقائي من نفس الحي الذي نسكنه وكان وضعنا المادي جيد لأن والدي كان موظف حكومي ويعمل كذلك بمجال الزراعة وكان الوالد متحمل كل شئٍ عنا فكنا لا نفكر في أي شئ ولا نتحمل مسؤولية أو إدارة شؤوننا وإحتياجاتنا المالية بقدر ما كان الوالد هو المسؤول الأول وهو المتحمل بكل شئ في ذلك الجانب ، وبعد فترة من الزمن تقاعد والدي من عمله وأشتغل بالزراعة وخلال نفس العام صدر قرار حكومي في مجال الزراعة ضيع ذلك القرار الذي صدر حينها على والدي نشاطه وعمله الزراعي فتعطل عمله وأصبح بلا دخل سوى مرتبه التقاعدي البسيط الذي لا يغطي المأكل والمشرب وفي يوم من أيام الشتاء الباردة أنقطعت الكهرباء في البيت لعدم سدادنا مبلغ الفاتورة وبالرغم من أن المبلغ كان بسيط ولكن الوالد لم يتمكن من سداده وكان لا يخبرنا بشئ عن أوضاعه المالية ولكني كنت أقراء من ملامح ووجنات وتفاصيل وجه ما يعانيه من عوز وحاجة ،
فقلت في نفسي لا بد من أن أتحمل جزء من المسؤولية وأكون رجل أساعد والدي وعائلتي أو أرضى بالواقع المرير الذي نعيشه ، وبالنهاية أتخذت القرار الأول من أني أتحمل المسؤولية وأكون عون لوالدي ، فقررت الإشتغال بالتجارة فقمت ببيع وشراء الغنم كنت أذهب لسوق المواشي أشتري الشاه وأبيعها بذات الحال بربح بسيط فصارت لدي بدل الثلاث أغنام ثلاثين شاه وهكذا تطور الحال وبعد ذلك صرت أورد الغنم لمطاعم المندي بعد أن تعرفت على أصحاب تلك المطاعم ، وفي يوم من الأيام أتصل بي صديق من الرياض عرض علي وظيفة في شركة مرموقة فوافقت على الوظيفة وكنت لا أعرف شئ عن لبس الشركات كالكرفته وغيرها ، المهم أني كنت ذكي وشاطر وتم أبتعاثي لدورة عمل في مدينة مونتريال الإيطالية وبعد أن عدت وجدت نفسي في البزنس والتجارة أموري أفضل من التمسك بالوظيفة فقررت إنهاء خدماتي من الشركة وكنت قد أوكلت عملي وتجارتي لوكيل يديرها عني أثناء ما كنت أنا في الدورة ولكن للأسف خسرت كل ما جمعت وهذا من الخطاء أن يؤكل الإنسان ماله لغيره ليديره عنه ، خاصة أن كان هو صاحب مال وتجارة حقيقية ، المهم قمت بإنهاء خدماتي من الشركة لأتفضى لعمل التجارة وألملم شتات نفسي مرة أخرى للوقوف ،
عدت لمديني التي يسكنها أهلي وقررت الزواج وأخبرت أهل البنت من أنه لدي وظيفة ومنزل لأنه بغير وظيفة ومنزل لا يمكن لك أن تتزوج ،
المهم تزوجت وأخذت بنت الناس معي للرياض فتفأجت البنت أني من غير وظيفة ولا منزل مؤجر شقة تقريبا بألف ريال سعودي حينها كان الإيجار مناسب ولكنها لم تتكلم ولم تعلق بأي كلمة تقبلت الوضع على ماهو عليه بهدف مساندتي فأشتغلت بتجارة الخضار ومشت وتيسرت أموري بشكل جيد وكان صاحب العمارة والشقة المؤجر لي يصبر عليه بالإيجارات اللي سددته له واللي رحله للشهر القادم ، وكان متعب مني ، المهم أن تجارتي توسعت وتمددت للعقارات والعديد من الأنشطة وذلك بعد ما أستدنت مبلغ كبير وأستغليته بالكامل في التجارة بعد أن أقتطعت منه مبلغ لشراء سيارة لوالدي ، وفي ذات يوم من الأيام أتصلت على صاحب الشقة وقلت له أشرب الشاهي عندي اليوم ، وعند مجيئه قلت له سوف أشتري منك العمارة فقمت بشراء العمارة وتوسعت تجارتي اليوم حتى أصبحت من الاغنياء والأثرياء بالسعودية ،
بطل هذه القصة الحقيقية الذي حاولت ترجمتها كتابيا بناءاً على سرده لها هو رائد الأعمال السعودي رضا العواد ، قمت بكتابتها بهدف التحفيز ومن أن العمل والإجتهاد هو السبيل والطريق إلى النجاح دائما .

تحياتي ومودتي للجميع بالتوفيق والنجاح دائما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى