مجموعات الواتساب

بقلم: إسحاق الحارثي

بداية دعونا نتفق أن خدمة التراسل الفوري وبالمصطلح الإنجليزي يطلق عليها (WhatsApp)‏ “واتساب” وترجمتها “ما الأمر” تعد هذه الخدمة من أوسع وأكبر وأنجع البرامج والتطبيقات التي تلاقي رواجاً في جميع بقاع العالم حيث يصل مستخدمي هذه الخدمة إلى ما يزيد عن ٢ مليار تقريباً حيث تتيح للمستخدم التواصل مع أفراد أسرته وعائلته ومع أصدقائه في مختلف بقاع الأرض وفي أي زمان من خلال الخدمات التي يقدمها البرنامج من خدمة الرسائل النصية والصوتية وإجراء المكالمات الصوتية والمرئية ومشاركة إرسال الصور ومقاطع الفيديو والمستندات ومواقع الخرائط وبقية الوسائط الأخرى.

ومؤخراً استحدثت شركة “واتساب الأعمال” الذي يتيح ويسهل للشركات والمؤسسات من إدارة أعمالهم وأنشطتهم التجارية من حيث التواصل مع العملاء الاستفادة من هذه الخدمة بكل ما تحمله من ميزات.

نأتي للجانب الآخر وهي خدمة إنشاء واستحداث المجموعات والتي تتيح للمستخدم أن يستحدث مجموعة لأي داع أو غرض لتسهل عملية التواصل بين أفراد المجموعة والذي يصل عددهم في الوقت الحالي إلى ٥١٢ شخص بعد أن كانت تضم ٢٥٦ شخصاً.

تخيلوا كم هو الرقم ضخم وكبير وبالأستطاعة ضمهم في آن واحد وفي مجموعة صغيرة.

لا شيء يقف اليوم في وجه الفضاء الإلكتروني والتقنية التي تبهرنا يومياً بكل ماهو جديد ومفيد ولكن السؤال هل وظفنا هذه التقنية في حياتنا اليومية بشكل صحيح.

مجموعات الواتساب وما أكثرها وتعددها وتشابهها في اللون والطعم والرائحة حيث تصلنا مراراً وتكراراً طلبات الموافقة للانظمام للمجموعة الفلانية أو تلك المجموعة، بعضها قد يشبع والبعض الآخر لا يسمن ولا يغني من جوع بل هي مضيعة للوقت.

ولعل ميزة رفض المستخدم لإضافته لأي مجموعة تلقائياً إلا بعد موافقته من الميزات التي تعد حق أصيل للمستخدم لقبول الإضافة أو رفضها والتي كانت غير مفعلة من قبل.

لدى البعض هوس المشاركة في العدد الأكبر من المجموعات “لغاية في نفس يعقوب” فيما لا يحبذ الآخر التوسع والتشعب بالدخول في مجموعات كثيرة، ومن وجهة نظر شخصية يرى البعض أن بعض هذه المجموعات لا تضيف للمشارك أي فائدة تذكر وأغلب ما يتناقل بها عبارة عن مواضيع مكررة ومتشابهه سيما إن كان هناك أمر ما تجد نفس المادة تتناقل وتمر على نفس المجموعات ناهيك عن تكرار طلب اللقاءات والرحلات والطلعات والاجتماعات اذا ما استحدثت مجموعة جديدة وتم اشراكك فيها، خلاف حالات سؤ الفهم التي تحصل بين الأعضاء في المجموعة والتي قد تصل أحياناً لباب المقاضاة أو إذا ما خرجت أهدافها عن الإطار العام والقانوني.

في الجانب الآخر هناك مجموعات تؤتي أكلها، كالتي تأخذ الطابع الرسمي أو الشبه رسمي والتي تسهل للأعضاء القيام بمهام أعمالهم بيسر وسهولة حيث تتخذ في تلك المجموعات أغلب الأحيان قرارات يتم اعتمادها وتعد قرارات نافذة ومعتمدة وسارية المفعول .

ولا يختلف أثنان عن المجموعات التي تقدم خدمات جليلة ومحمودة المردود على سبيل المثال المجموعات التي تحمل الطابع الإنساني والأسري الذي يدعو إلى التقارب ولم شمل الأسر وصلات الرحم وذات الطابع المجتمعي والخدمي متى ما كانت إدارتها بالشكل الصحيح والأمثل.

أخيراً يفضل أن ننتقي قبول الدعوات التي تصلنا لطلب الانضمام لمجموعة ما، وأن نحسن اختيار المجموعة بعد معرفة غاياتها وأهدافها المنشودة التي استدعت لقيامها قبل الشروع في الموافقة، وإذا ما كان ذلك فعلينا الالتزام بالأنظمة والقوانين المشرعة في هذا الإطار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى