~ خلف جدار السماء

 

 

بقلم شاكر هاشم محجوب

وحدي في العتمة
ضائع في الطريق
وقلبي نبضه ضجيج
تأخذني خطواتي
إلى مصير مجهول
الحسرة في كل خطوة
تداريها دمعة أسى
تشتكي فرحة
غابت في الليل الغريب
تنتظر قمرة
خلف جدار السماء
تخفي فتنة جمالها
عن عيون الشمس
هي أنثى كالسحاب
كالعشب كالمساء
ككل شيء جميل
هي لغز وربما الجنون
حلمت بها
في غفلة من الزمن
تسرب حبها إلى قلبي
وقعت في بحر غرامها
بحر لا قرار له
ذابت روحي في أنفاسها
فرضت سطوتها على كياني
قادت عواطفي
رغماً عن إرادتي
عجزت أقاوم مدها
أصبحت أسير هواها
مسحوراً
بحديثها..صمتها
هدوءها..صخبها
فرحها..حزنها
الحياة معها مغامرة
أسطورة للخيال
والحلم البعيد
اقترب منها
يزداد الشغف بها
تشدني طلاسم نظراتها
أميرة الحكايا
وملكة الليالي
فاتنة
تشرق الشمس لأجلها
قمراً وهاجاً
ينوح الليل بإسمها
ويأبى الفجر فضح أسراره
يتوارى خلف الأفق
إجلالاً لإطلالة وجهها
يعلم يقيناً
ان غابت تاه الكون
في سديم زمانها
قدرنا أن لا نلتقي
قصيرة المسافة
لا طويلة المسافة
مسافات بلا نهاية
مازلت اخطوها
في ليلي غريق منهك القوى
يصادفني
مطرح على الرصيف
تغفو عيناي
ألمح دخان يتصاعد
من بيت قديم
يأتي طيف من بعيد
حاملاً في يده شمعة عتيقة
تضيء الأمل
ترسم ضحكة فجر
تقرأ رسالة حبيب
افقت وكل شيء اختفى
وعدت للبداية
وأنا على نفس الطريق
أمشي وجرحي الرفيق
أسير الليل وحظي الضرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى