رجالٌ مخلصون خلدهم التاريخ العُماني ” السيد / هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي

 

كتب – صلاح سعيد
سلطنة عُمان

عندما نتكلم عن الإنسانية والتواضع وسماحة النفس وسخاء اليدين ، تتجلى لنا أسماء نقف لها إجلالاً وإحتراماً ، وثناءً وتقديراً ، رجالٌ خلدهم التاريخ العُماني ، ومن بين هؤلاء المغفور له بإذن الله تعالى السيد السخي الكريم / هلال بن سعود بن حارب بن حمد البوسعيدي – عليه من الله تعالى شآبيب الرحمة والمغفرة والرضوان – رجلٌ لا يزال العُمانيون ممن عاصروا سيرته الحسنة يذكرونه بكل خير ويدعون له بجنات النعيم ، والكثيرون يصفونه بأنه شبيه والده الرجل التقي الوالي العادل المغفور له بإذن الله السيد / سعود بن حارب بن حمد البوسعيدي – رحمه الله – .

لقد سخر السيد / هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي حياته لخدمة وطنه سلطنة عُمان وأبنائها ، وكان مثالاً يُحتذى به في التواضع والكرم والإخلاص والأمانة ودماثة الخُلق ، والإبتسامة التي لا تُفارق مُحياه .
وخلال مسيرة حياته الحافلة بالعطاء تقلد السيد / هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي – رحمه الله – عدداً من المناصب، فقد كان واليًا على ولايات بهلاء وضنك والبريمي في عهد المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ السلطان سعيد بن تيمور – رحمه الله – وبعد تولي السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ مقاليد الحكم في سلطنة عُمان ، عُيِّنَ السيد هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي – رحمه الله – وكيلًا لوزارة الداخلية ، ثم بعد ذلك وزيرًا للدولة ووالي ظفار، وبعدها وزيرًا للعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، قبل أن يُعَيَّنَ مستشارًا للدولة، حتى تقاعده.
وعلى مسار هذه المهام والمناصب التي تبوأها، كان المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ مثالًا للكفاءة والإخلاص.
ولا تزال سيرته الطيبة ومواقفه الإنسانية النبيلة محل الإشادة والدعاء ، فقد كان السيد / هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي – رحمه الله – رجل مواقف ، لا يخذل من لجأ إليه ، رجل شهم كريم جواد ، ومن أجل صفاته وأنبلها أنه كان رجل حق لا يخشى شيئا ويقول ما يراه صحيحاً ، ولا يخافُ في الله لومة لائم . كما أنه غمر الجميع بإهتمامه وسخر وقته وجهده وحياته من أجل أداء المهام الموكلة اليه بعزيمة المخلصين البارين بأوطانهم .

في أكثر من مناسبة حظيتُ بشرف اللقاء بالسيد / هلال بن سعود بن حارب – رحمه الله – والجلوس معه ، وكان يستذكر العلاقة الطيبة بين والده الوالي العادل السيد / سعود بن حارب ووالدي سعيد بن سالم المعلم العبري – عليهم جميعاً رحمة الله ورضوانه – كان موجهاً وناصحاً ومُحباً للخير لمن يعرف ومن لايعرف . فقد كان قريباً من الجميع .

رحم الله السيد / هلال بن سعود بن حارب البوسعيدي رحمة واسعة وأسكنه جناته الخالدة وجزاه الله جزاء المحسنين الأخيار ، وغفر الله لوالديه الأبرار . والحمد لله على كل حال .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى