التفككِ الأسري ، أسبابهُ وأثرهُ علي المجتمع

 

الشاعر د / ناصر الدسوقي

إلحاقًا لمقالِنا السابقِ والذي كان عُنوانهُ
غلاءُ المهورِ في الزواجِ وأثرهُ على المجتمع
يأتي الدور علي التفككِ الأسري
وله عدةُ أسبابٍ تخلِقُ المشاكلَ والإختلافاتِ بعد الزواجِ مما يُعكِّرُ الصفوَ والحالةِ النفسيةِ لَدي الزوجين .
ومن ضِمنِ هذه الأسباب .
الزواجُ التقليدي ، وزواجُ الأقاربِ أحيانًا ،
وعدمِ التوافقِ الفكريِّ و الثقافي ،
ووسائلِ التواصلِ الإجتماعيِّ التي جَعلتِ العالَم قريةً صغيرةً ،
لكن ، كي لا نظلمَ الزواجَ التقليديَّ بأكملِه ،
ففيهِ بعضُ الحالاتِ يَحدُث هناك توافقٌ ويأتي مع مرور الأيام الحُب ،
ومنه ما يصيرُ حياةً عاديةً ( زوجةً وأبناءً وحياةً نَمطِيًّة تتكررُ كل يوم ، فهي مُستمرةٌ ما لم تحدّثُ مشكلةً أو يأتيَ إختلاف ،
والسيئُ هو الزواجُ الذي لا يوجدُ فيهِ توافقًا عِلمِيًّا وفكريًّا وثقافيًّا ، وخصوصًا إن كانتِ الزوجةُ هيَ الكَفَّةً الأرجحِ في هذا ،
والأسوأُُ هي المشاكلِ التي تأتي جَرَّاءَ مواقعِ التواصُلِ الإجتماعيِّ لتي أصبحتِ الأغلبيةُ العُظمي ينجرفونَ إلي التحدثِ عَبْرَ هذه المواقعِ لأشخاصٍ مُجردَ أنهم أصدقاءٌ لديهم ،
وأخيانًا لغيرِ الأصدقاء ،
يترتبُ علي كلِّ ما سًبقَ وغيرِهِ مُشكلاتٍ واختلافاتٍ مُستَمِرة ،
فإمَّا أن تستمِرَّ الحياةُ بهذا الشكلِ المُؤسِفٍ وكأنها مُجردَ أيامٍ تمُرُّ وتنقضي ،
أو تنتهي إمَّا بالإنفصالِ أوِ الطلاق ،
وكلاهما مُر ،
فالإنفصالُ يعني أن الزوجةَ مُعَلَّقةٌ ، فلا هيَ أكمَلتِ الحياةَ بكلِّ ما فيها وتنتظرُ ما يشاؤه الله سبحانه ، ولا هيَ مُطلَّقةً وأيضًا تنتظرُ ما يشاؤهُ الله ،
مُشكِلاتٌ نحنُ السببَ الرئيسَ فيها ، إذًا فالحلُُ لها من البدايةِ بأيدينا .
والأصعبُ في كلِّ هذا حينما يكونُ هناكَ أبناءٌ نِتاجَ هذا الزواج ،
فإن استمرَّ بمشكلاتهِ أو انتهي بالطلاقِ فالأبناءُ هُمُ الضَّحِيَةُ في كِلتا الحالتين .
لذا هنا أقول

إن جِئتَ في وقتِ الزواجِ كَريمةً
فاظفر بذاتِ الدِّينِ قد ترِبَتْ يَداكَ
لا ترتجي ذاتَ الجمالَ فحُسنُها
لا خلقُها خَلقُ الذي بنُطفَةٍ سَوَّاكَ
ولمالها بِنتَ الكِرامِ ومُلكِها
إن يذهبوا سبحان مَنْ أعطاكَ
شِعر ناصر الدسوقي
ليكون بهذا مقالُنا القادمِ بإذنِ اللهِ تعالَي استكمالًا للنتائجِ المُتَرتِّبَةِ علي ما قد أسلفنا ،
وهو تشرُّدِ الأطفال
حفظ الله الجميع

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى