مزرعة الحرية 🌴

تلك الأرواح الجميلة ،التي تخاطب أرواحنا، بهدوء وسكينة

 

 

بقلم . فايل المطاعني

الأبطال
(تلك الأرواح الجميلة ،التي تخاطب أرواحنا، بهدوء وسكينة )
ذات ليلة مغبرة
الفصلة الثاني عشر
مر على وجودي في مزرعة الحرية أو السعادة مثلما هو أسمها الرسمي. قرابة ،الأسبوع
وأنا ،مثل النحلة، لا أكاد أنهي كتابة قصة ،حتى أبدأ في قصة أخرى.. إلتقيت به صدفة وأنا أمارس الرياضة الصباحية، كان واقف بجانب عمود الإنارة،يحتمي، به من الغبار، المتطاير، نعم كانت ليلة مغبرة،ولازال بقايا ذلك الغبار، شاب أسمر طويل،نحيل الجسم، ذو شعر كثيف،وعينان صغيرتان،اتجهت إليه لتحيته ،لا أدري لماذا ،لأجله غيرت مساري الصباحي،حيث الأشجار تحميني من الغبار،والممر الجميل وأزهاره المبهجة،الى ممر مختلف لا توجد فيه إلا الحجارة والأتربة وشجرة هناك،ولكن حدسي الصحفي،قال لي هناك قصة مثيرة خلف هذا الشاب.
ألقيت عليه السلام فأجاب بإقتضاب وسكت!
إقتربت أكثر وأنا أغطي عيناي قائلا له: إنه يوم مغبر،ولكن من حسن الحظ أن المزرعة فيها أشجار تحجب عنا الغبار
التفت إليّ وهو يقول ضاحكا :تحجب عنا،قل تحجب عنكم أنتم،وليس نحن.
لم أدع عبارته تمر بسلام طبعا ولكن الذي شغلني هو هيئته، لم يكن مثل عمال المزرعة،لمحت في عيناه ذكاء
وكلامه لا يدل على أنه عامل،ويداه ليست خشنة ،أظن أنه يعمل لأول مرة في حياته فقلت له : ألست راضٍ عن عملك هنا ؟
فقال : طبعا لا.. لست راض ولكن النصيب
وأخذ يكرر كلمة النصيب،أكثر من مرة ثم هرب وكأنه رأى شبح ،يا ترى هل هرب من الحديث معي أو هرب من النصيب لا أعلم
يتبع.
يوميات رجال في مزرعة الحرية 🌴

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى