في حقها .. رقصات على صفحة النهر

 

فى حقهــا

الشاعر ناصر الدسوقي

حيـنَ قـصـدتُ الشِّعـرَ والنَّـثْـرَ
حتى أُصِيغً الوَصْفَ فى الدُّرَرَ
فلا وجَـدتُ الـشـعــرَ ذا مَعْـنَـىً
قــد قـــــــال سـيِّــدِى عُـــــذرا
فلا لَـدَىَّ جَــــــــزَالــةٌ تَـــرْوِى
وما لـِقَـولِـى الـنَّـاسُ تَـنـبـَهِــرَ
ولا أُجِـيــدُ للإمعـــانِ صِيـاغَـةً
إِنـزل لِـقـــــاعِ الـيَـمَّ ذا أَحْـرَى
اَحْضِـر لهـا ياقُــوتٍ وصدفـاتٍ
واغْمِسْهَا بِماءِ الوردِ والعِطْـرَ
اصعَـدْ إلى الأفلاكِ لَواسْتطعتَ
بِسُـلَّـمٍ ولا تسـتَصعِـبِ الأمْـــرَ
أُقطُـف لهـا أقمـارًا ونَجْـمَــاتٍ
وَزِدْ عـلـيهِــم واقطُــفِ البَـدْرَ
وخُذ أقمارُكَ والنَّجمَاتُ هـدِيَّةً
وَجُـبِ المَـدائِنَ حَـافِـيًا عَـشْرَا
وَعُـد إليها وطَـوِّقهـا بِصَدفاتٍ
وزَيِّـنهـا بِـدُرَّةِ كَـونِهــا فَخْــرَا
وضـعِ الياقُوتَ مُعَطَّـرًا بِكَفِّهـا
وقُـل لهـا عَـجِـزْتُ لِما يُشْرَى
فَلَقَد قَصَدْتَ الشِّعرَ فى وَصْفٍ
فقــــال أمهِـلـنِــى ولَـوْ شَهـرَا
أوِ اذهـب إلى الحُكـماءِ كُـلِّهِـمِ
فى الأقطَارِ بِاليُمْنَى وبِاليُسرَى
أوِ الأئِمَّـةُ فى المسـاجِـدِ كُـلِّهَـا
أوِ الدُّعاةُ فى شـامٍ وفى مِصـرَ
ولَنْ يُجِـيـبُـوا السَّـردَ فى كَلِـمٍ
فَلَـديهـِـمُ الاِمعــانُ فى عُـسْـرِى
اذهـب إليهـا سيِّـدى وقُـلْ لها
الشِّـعــرُ فى عَجـزٍ وفى قَهْـرا
أو تَقبَلـى بِنَجْـماتٍ وصَـدفـاتٍ
مِن الأفـلاكِ وقـاعِ ذى البَحْـر
ومــا أردْتُ اَلعِـطْــرَ يَلمَسُهُـمْ
فهُـم بِكَفَّيْـكِ مِسْكٌ عَـنبَـرُ عَـطِـرَ

في حقها
من ديواني الرابع رقصات علي صفحة النهر
ناصر الدسوقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى